سياسة

اسطنبول على وقع الألم الحلبي..اعتصامات وتضامن

هيومن فويس: إيهاب بريمو

باتت حلب اليوم، وكأنها واحدة من “استوديوهات هوليود”، فالمساحات الشاسعة فيها جعلت منها موقعا واقعيا لتصوير القتل على مسامع ورؤى العالم أجمع وجعلتها مسرحا للإجرام، حيث يأخذ الدب الروسي وشريكه الإيراني بطولة مشتركة في قتل المدينين الذين لا حول لهم ولا قوة.

ولليوم الخامس عشر على التوالي لم يتوان السوريون والأتراك عن التظاهر في مدينة إسطنبول تضامنا وتنديدا بالمجازر التي ترتكب بحق المدنيين في مدينة حلب.

ابتدأت المظاهرات بعشرات السوريين، وتكاثر العدد مع هبة الشعب التركي هنا بالآلاف على مدى الخمسة عشر يوما الماضية، ترافقا مع استمرار أئمة المساجد في إسطنبول منذ شهر تقريبا في كل خطبة لصلاة الجمعة على استنكار “المجازر التي ترتكب في حلب”. #عشارع_هلأ اطلق مجموعة من الناشطين السوريين في اسطنبول وسم #عشارع_هلأ على الاعتصامات أمام كل من القنصلية الروسية والإيرانية في مدينة اسطنبول .

الناشط التركي “مراد كارأوغلو” وصف ما يحدث في حلب بـ “إباده جماعية للمسلمين”

الصحفي “نوار قطاع” أحد منسقي حملة عالشارع هلأ قال لـ “هيومن فويس”:بعد سياسة الأرض المحروقة التي اتبعها نظام الأسد وحلفاؤه الروسي والإيراني في مدينة حلب المحاصرة، وهجومهم البري العنيف الذي أدى في البداية الى سيطرتهم على نصف الأحياء المحاصرة وقيامهم باعدامات ميدانية بحق الكثير من الأهالي في المناطق المذكورة.

أطلق العديد من نشطاء وأهالي الداخل في حلب نداءات من أجل تأمين ممر آمن لهم للخروج من حلب، فقامت مجموعة من الناشطون والصحفيون السوريون المتواجدون في مدينة اسطنبول بإطلاق حملة “عالشارع هلأ” من أجل الضغط على الحكومية الروسية والتظاهر امام قنصليتها للمطالبة بتأمين خروج آمن للمدنيين المحاصرين في أحياء حلب الشرقية.

فكانت مظاهرات مدينة اسطنبول الشرارة الأولى لإنطلاق عشرات المظاهرات حول العالم في ألمانيا وهولندا وفرنسا وبلجيكا وأمريكا ولبنان والأردن. والآن بعد تأمين خروج المدنيين من حلب تتجه حملة “عالشارع هلأ” للاستمرار بحملتها للضغط على المجتمع الدولي والأمم المتحدة من أجل إيقاف سياسة التهجير القسري حيث قام النظام بتهجير أكثر من مليون و800 ألف مدني من منازلهم في مناطق عديدة في سوريا.

“حسين بصبوص” ناشط سوري تحدث قائلا: “لا يسعنىا سوى الاعتصام أمام القنصليات “الروسية والإيرانية” لأنهم الداعم الأكبر والشريك لنظام الأسد المجرم الذي يستمتع في قتل المدنيين في حلب وسوريا عموما، لن نتوقف عن الاعتصامات حتى يخرج كل من الروس وميليشيات الاخرى من سوريا وان تقف هذه الحرب ضد المدنيين الذين لاحول ولاقوة لهم.

“جميلة العربي” ناشطة مغربية تقول بدورها: “يجب على جميع الشعوب العربية التحرك والاعتصام أمام سفارات الدول المجرمة التي أصحبت هوايتها قتل المدنيين في حلب، أناشد الشعوب العربية عبر موقعكم، للتظاهر حيال ما يجري في سوريا وحلب”.

من جهته يقول الناشط التركي “مراد كارأوغلو”: “نحن كأتراك يجب علينا جميعنا المشاركة والاعتصام أمام القنصليات، لأن ما يحدث في حلب إباده جماعية للمسلمين، ووصمة عار في جبين الإنسانية. آلاف من المصابين والمحاصرين منذ خمسة أيام ومازالت روسيا وايران تتلاعب في فك الحصار عنهم وهم يقبعون تحت وطأة نيران الأسد وحلفاءه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.