ملفات إنسانية

مدنيو الرقّة بين مطرقة التصفية وسندان الاختطاف

هيومن فويس

تنوَّعت الأساليب والطرق المنتهجة من قبل المجموعات المسلَّحة التي تنشط في مناطق سيطرة ميلشيا قوات سوريَّة الديمقراطيَّة “قسد” في محافظة الرقّة، من أعمال اغتيال و اختطاف وسلب أموال و سرقة، دون أيّ ردّة فعل تذكر من قبل قسد.

وشهدت محافظة الرقَّة في الآونة الأخيرة بحسب “الرقة تذبح بصمت” العديد من عمليّات الاغتيال، والتي طالت أشخاص مدنين، وأشخاص تابعين لميلشيا قوات سورية الديمقراطية، وكان أبرزها اغتيال “إبراهيم السلامة الحمد” مسؤول التفاوض بين تنظيم الدولة، و ميلشيا قسد، والذي لعب دوراً رئيساً، في إخراج التنظيم من مدينتي الرقَّة و الطبقة، حيث تمّ اغتياله في منزله وسط مدينة الطبقة، ووُجِّهت حينها أصابع الاتهام إلى الاستخبارات العسكريّة التابعة لـ “قسد”، في محاولة منها لإخفاء وعدم فضح بنود الاتَّفاق الذي قضى بإخراج تنظيم الدولة من محافظة الرقَّة.

وبعد سيطرة قسد على معظم محافظة الرقّة، ازدادت وبشكل ملحوظ عمليّات السرقة، و سلب الأموال، واختطاف المدنيين للمطالبة بفديات ماليّة لإطلاق سراحهم، و التي قد تصل إلى آلاف الدولارات، حيث تنشط هذه المجموعات المسلَّحة في أوقات حظر التجوال التي تفرضه ميلشيا قسد في محافظة الرقّة.

وقد سُجِّلت حادثة جديدة للسرقة منذ يومين، وذلك من خلال قيام مجموعة مسلحة باقتحام عدّة صالات للأنترنت في حيّ المشلب وسرقة محتوياتها، الحيّ الذي يصوَّره إعلام “قسد” بشكل يوميّ، كمثال من مدينة الرقّة عن عودة الأمان والاستقرار إليه، بعد انسحاب تنظيم الدولة منها، ويذكر أنَّه يوجد في الحيّ نقطتين أمنيتن لميلشيا قوات سوريا الديمقراطيّة، بحسب تقرير “الرقة تذبح بصمت”.

كما وتنامت ظاهرة الخطف في سبيل الابتزاز الماليّ، وكان آخرها اختطاف الحاجّ “أزهر” صاحب أفران و معجّنات الفاخر المعروف في محافظة الرقّة، حيث طالب الخاطفين ذويه بدفع مبلغ ١٠ الآف دولار، لأجل إطلاق سراحه، قبل أن يتمكّن هو من الفرار من خاطفيه بعد ٣ أيام من اختطافه.

و مع استمرار مسلسل الخطف اليوميّ في الرقّة قامت قسد بتاريخ ٢٨ شباط الماضي، باختطاف الشاب “عبيدة هواش التركي” من على أحد حواجزها في مدينة الرقّة، وارسلت صورة لذويه من داخل مقرّ الاستخبارات العسكريّة في مدينة منبج، وطالبت بمبلغ وقدره ١٠ آلاف دولار، مقابل إطلاق سراحه. وفق ما نقلته شبكة شام الإخبارية.

ويُذكر أنَّ ميلشيا قوات سوريا الديمقراطية تشكَّلت أواخر عام ٢٠١٥، وتمكّنت من إخراج تنظيم الدولة من محافظة الرقّة، بعد معارك دامت قرابة العامين بدعم جويّ ومدفعيّ، من قِبل قوّات التحالف الدوليّ بقيادة الولايات المتّحدة الأميريكيّة، آلت على إثرها الرقّة إلى كومة حجر، ناهيك عن مئات الضحايا المدنيين، والتي لا تزال جثث بعضهم عالقة تحت الأنقاض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.