ترجمة

صحيفة إسبانية: مراهقون سوريون يبعثون الأمل في نفوس الآخرين

هيومن فويس

نشرت صحيفة “البايس” الإسبانية، تقريرا نقلت فيه شهادات حية لمراهقين سوريين، لم تمنعهم الأوضاع المزرية والعيش في المخيمات الأردنية من الحلم بمستقبل مشرق.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21“، إن مرح السورية التي تبلغ من العمر 18 سنة، تعيش في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن منذ سنة 2013، وهي متزوجة وأم لطفل يدعى عمر، يبلغ من العمر خمس سنوات. وتحلم مرح في أن تصبح مصورة سينمائية محترفة، وقد صرحت قائلة: “رسالتي لجميع النساء الشابات في العالم ألا تتوقفن عن الحلم لأي سبب من الأسباب”.

وأضافت الصحيفة، أن الطفل عبادة، ذا الخمسة عشر ربيعا، يعشق كرة القدم تماما مثل غيره من الأطفال، حيث أوضح أن الرياضة لا تمنحه السعادة فحسب، بل ساعدته في تكوين صداقات عند وصوله للمخيم. ويحلم عبادة بالانضمام إلى الفريق السوري لكرة القدم، فضلا عن أن يصبح مصورا محترفا. وأضاف الصبي قائلا: “أريد أن أقول للجميع أنه على الرغم من كل الصعوبات في مخيم اللاجئين، إلا أننا نلعب كرة القدم”.

وذكرت الصحيفة قصة الفتاة تبارك التي تبلغ من العمر 16 سنة، والتي ابتعدت عن مقاعد الدراسة لعدة سنوات بسبب النزاع القائم في بلدها، ولكنها أصبحت تتلقى دروسا بانتظام في مخيم اللاجئين. وفي البداية، لم تستطع الشابة التأقلم مع طريقة العيش في المخيم برفقة عائلتها، إذ واجهوا العديد من التحديات عند وصولهم إلى الأردن. أما الآن، أصبحت تبارك تعتبر المخيم مثل وطنها سوريا. ووجّهت تبارك رسالة لجميع الطلاب قالت فيها: “تعلم كل ما بإمكانك تعلمه، وذلك على الرغم من الوضع الذي أنت فيه، إذ يجب عليك أن تقرأ وتعمل بجد”.

وأفادت الصحيفة أن محمود البالغ من العمر 15 سنة، الذي وصل إلى مخيم الزعتري في عام 2012 مع والديه وإخوته الستة، يحلم بأن يصبح مصورا أو مغنيا مشهورا. فبالنسبة لمحمود، يمنحنا الغناء الفرح، لذلك فهو يرغب في المشاركة في تجربة أداء “آراب آيدول”. ويهدف هذا الطفل إلى مساعدة الأطفال المحتاجين، لا سيما الفقراء وأولئك الذين يعيشون في الخيام، وقد صرح قائلا: “أريد أن أدعو الأشخاص في جميع أنحاء العالم إلى مساعدة من هم في مناطق الحرب على غرار فلسطين وسوريا”.

ونقلت الصحيفة شهادة نجاة البالغة من العمر 16 سنة، التي تحلم بالحصول على جواز سفر لتجوب جميع أنحاء المعمورة، كما تريد أن تصبح صحفية، وأن يعم السلام العالم. وترغب نجاة في أن يتذكرها الناس كشخص معطاء ويساعد الآخرين، وذلك لأننا في حاجة لمساعدة بعضنا البعض. ومنذ بداية حضورها دروسا في المسرح، أحبت هذه الصبية المسرح كثيرا وهو ما عبرت عنه قائلة: “عندما أكون في المسرح، أشعر وكأنني في عالم مختلف. وكل ما أشعر به يمكنني التعبير عنه وإظهاره على الخشبة”.

وتحدثت الصحيفة عما تتمناه نسرين التي تبلغ من العمر 16 سنة، حيث عبرت عن رغبتها في أن تعود سوريا مثل ما كانت عليه قبل الحرب، مع كل ما كان فيها، حتى يتمكنوا من العيش بأمان. وترغب نسرين في أن يكون كل شيء كما في السابق؛ المنازل والمتاجر وعودة الناس لعملهم برفقة عائلاتهم في بلدهم سوريا. علاوة على ذلك، تحلم نسرين في أن تصبح صحفية حتى تنقل فعليا طريقة العيش في الأرياف السورية.

وفي الختام، ذكرت الصحيفة شهادة يوسف الذي يبلغ من العمر 16 سنة، والذي يعتبر نفسه محظوظا بوجود عائلته معه، رغم اشتياقه لبلده سوريا. وقد غادر الصبي منزله قبل خمس سنوات للوصول إلى خيمة في مخيم الزعتري للاجئين. أما أخوه الأكبر، وهو رجل أعمال، فقد فتح محل حلاقة داخل المخيم، وهو من يرعاه حاليا.

المصدر: عربي21

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *