سياسة

حلبيون تعرضوا للاختلاس بعد سرقة وطنهم

هيومن فويس: هدير العاصي

وصلت عدة دفعات من مهجري أحياء حلب الشرقية إلى ريف المدينة الغربي، قوافل وصلت بعد قضاء ساعات طويلة تحمل المزيد من المشقة والعناء لهم، فيما خرج بعض القوافل بعد احتجاز ميليشيا “حزب الله” اللبناني لعدد من الباصات، وذلك مقابل وصول دفعات من بلدتي كفريا والفوعه الشيعيتين، وانتقالهم إلى البلدات الخاضعة لسيطرة النظام.

مصادر من المعارضة السورية، وثقت العديد من الشهادات لمدنيين ممن خرجوا، وتحدثوا عن الجحيم الذي قضوه في ظل القصف المستمر، والدمار الكبير الذي خلفه قصف الطيران، والجوع والتشرد الذي عانوه.

أحد المدنيين قال في شهادته: بأنه تم إخراجهم ظهر يوم الأحد وقضوا سبعة عشر ساعة في الباصات، ومنعوا من الخروج حتى لقضاء الحاجة، وقطرة ماء لم يعطونا، وكان معهم طفله يتيمة جائعة وتحتاج للماء من أجل الحليب إلا أنه لايوجد قطرة ماء لإطعامها، وأضاف” تركنا ورائنا كل شيء، ولدي استشهد وكان هذا أصعب علي من الموت”.

وبحسب الدكتور “كحيل”، وهو مدير الهيئة الشرعية في حلب فتحدث: “تم قصف جميع المشافي ولم يبقى سوى بعض المناطق الطبية، والتي لاتستطيع إلا أن تقدم بعض الإسعافات الأولية، فالجرحى هم مشروع موتى، حيث أنه يدخل إلى النقطة الطبية عشرة مصابين ويخرج منهم واحد عاجز”.

ويضيف كحيل أنا كطبيب شرعي لم يعد لدي قبور أدفن بها، فالقصف لم نشهد له مثيل، وهذا جعلنا نقوم بالدفن في قبور جماعية، وهناك العديد من الجثث في الطبابة الشرعية، أيضاً هناك جثث تركت في الشوارع، سحبنا بعضها إلى دكان أو منزل في الأرض, وبعضها تركت ولم نتمكن من سحبها لكثرتها.

أما أحد المهجرين فقال: “نحن لم نخرج من حلب بسبب بشار الأسد، نحن خرجنا برعاية روسية، من أخرجنا هو بوتين، وقبل أن يخرجنا بوتين، من أخرجنا من حلب هو تخاذل القادة، لدينا أربعون ألف فصيل، ثمانون ألف شرعي”.

ومن شهادة أحد المدنيين الذين يعملون في مجال الإغاثة قال: أخذوا مني ما يقارب عشرون ألف دولار مخصصه للأيتام، أيضاً أخذوا سيارتين محملتين بما قيمته أكثر من عشرون ألف دولار.

بانا العابد، طفلة خرجت مع المهجرين وقالت: “انقصف منزلنا فخرجنا من تحت الأنقاض سالمين الحمد الله، ونزحنا إلى حي السكري وانقصف المنزل أيضاً, ووالدي تصاوب ومن ثم انتقلنا إلى منزل آخر وفي كل مكان يوجد قصف، بينما تقول والدة بانا الوضع كارثي في حلب ولا يوجد ساعة تشعر بالهدوء بسبب القصف، وعند صعودنا إلى الباصات وكأننا اعتقلنا داخل معتقل في الباص، ومنعوا عننا الطعام والشراب حتى الأطفال منعوا من قضاء حاجتهم.

أيضاً كان هناك طفل من المهجرين الذي شهد القصف ولتهجير قال: “القصف واقتحام الجيش كل يوم لم يهدأ، والدي استشهد وتركت خمسة إخوة داخل حلب.

أحد الشباب المهجرين  تحدث، “والدي عاجز ووالدتي مصابة وابنتي مصابة خرجنا تحت الأنقاض، وبالرغم من ذلك عوملنا هذه المعاملة السيئة لماذا هذا التعامل ماذنبنا نحن، آخر شيء كنا نتخيله أن نخرج من حلب بهذه الطريقة للأسف، تمنينا كثيراً أن يختارنا الله من الشهداء، وندفن بالداخل ولكن قدر الله أن نعيش هذه الساعة، والحمد الله على كل حال، كلمات رددها أحد الشباب المهجرين وهو يتمنى الشهادة على الإذلال.

من المسؤول وهل الحرية تحتاج إلى هذا الثمن الغالي، وماذا بعد حلب الجميع يتساءل ويبقى الجواب مجهولاً فجميع الأمم تكالبت على الشعب السوري، ولكن بالرغم من كل مايجري مازال أمل الكثيرين بأن الثورة مستمرة حتى النصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.