مقالات

على مشارف انهاء الحرب بسوريا

هيومن فويس: مصطفى الشيخ
بحكم مآلات الامور وما وصلت اليه الثورة من واقع يحتم على الجميع وقفة صادقة مع الذات والشرف والاهل وما تحمل هذا الشعب من اخطاء تراكمت بعضها فوق بعض واعطت هذه النتائج القاسية والتي انعكست ولا شك على كل انسان سوري وعربي ومسلم غيور ، وهذا الواقع وبحكم تنامي الوعي وادراك كل السلبيات التي لم تعد خافية على صديق او عدو لا بد من انتاج حالة نوعية جديدة مختلفة جذرياً عن كل النواتج العسكرية والسياسية السابقة والتي اثبتت فشلها في التعامل مع اشرف واعظم ثورة حملتها البشرية منذ قرون.

مصطفى الشيخ: ضابط سوري، برتبة عميد، منشق عن نظام الأسد

ومن اجل احداث اختراق نوعي في الحالة السورية والمترتبة على كل من ينتمي الى وجدان هذه الثورة وامال والام هذا الشعب واختصاراً للزمن والجدل والقيل والقال والجدل العقيم ، هناك معطيات يتوجب البناء عليها والا فإن سوريا ستذهب والى غير رجعة وسيلعن التاريخ كل متقاعس عن اداء دور بإمكانه انقاذ الوضع الكارثي الذي نحن فيه ومن هذه المعطيات واتمنى ان لا ينصدم منها احد لانها حقيقة :

– بوتين خلال الفترة القريبة القادمة يود وبقوة انهاء الصراع بسوريا ويود الخروج من سوريا بعد وضع حل يرضي كل الاطراف واخراج سوريا من هذا العبث الدولي وهو صادق وجاد بما يطرح حول ذلك
– امريكا وشركائها يودون اطالة الحرب بسوريا من خلال دور سلبي بالتحكم بالفصائل الخرنكعية بالموك والموم على مدار ست سنوات في حين روسيا ليست كذلك
– مؤتمر كازخستان نقطة تحول فارقة وسيتم انتاج حل نهائي لسوريا ، فمن يود ان يساهم بجهد وطني اراه باختصار شديد على الشكل التالي:

تشكيل مجلس عسكري من اعلى الرتب والكفاءات المنشقة عن النظام على ان لا يتجاوز عدده عشرة ضباط فقط يقود المرحلة الحالية والانتقالية المفترضة على ان يأخذ شرعية الداخل السوري فقط وبشكل واضح وصريح ويلتزم معه كل من حمل السلاح بدون تردد او مناقشة والامتثال لأي تعليمات تصدر من المجلس العسكري وكل من لا يمتثل لتعليماته بشكل واضح وبدون تردد يتم انهاء وجوده على الساحة السورية بالتعاون مع الحاضنة الشعبية والمجتمع الدولي الذي يرغب بإنهاء هذا الانفلاش والعبث بمستقبل سوريا .

مهمة المجلس العسكري:

تنظيم العمل العسكري بشكل وطني وابعاد السلاح عن اي ايديولوجيا او اي تنظيم سياسي وكل من يثبت تعامله مع اي حزب سياسي او ديني يتم الاجهاز عليه وانهاء وجودة وبالتعاون مع المجتمع الدولي والحاضنة الشعبية ، والاشراف على تنفيذ وقف اطلاق النار الفوري بالاتفاق مع روسيا.

الاشراف على اي مفاوضات سياسية من خلال مؤسسة سياسية بسيطة لا يتجاوز عددها خمس وعشرين عضواً ذو مواصفات رجال الدولة وليسوا رجال سياسة ، وقادرين على ادارة الملف السوري داخلياً واقليمياً ودولياً ، ولا ينتمون الى اي حزب او تيار سياسي يتمثل فيه مكونات الشعب السوري بهذا التشكيل من المجلس العسكري ولجنة الانقاذ الوطني تكون قيادة المرحلة الحالية والانتقالية بعد اخذ شرعيتها من الداخل السوري من خلال الموافقة عليها بالحراك الثوري الذي انطلقت به الثورة منذ بدايتها ودون اي اجندات ايديولوجية او اثنية وتؤمن بالدولة المدنية الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة.

يتم التشاور بين شخصيات وطنية بالداخل والخارج لتشكيل القيادة السياسية على جناح السرعة للإنتهاء باقصى سرعة .
توضيح:

الامر لا يحتاج الى تكريس وقت لانجاز مؤتمر وطني جامع فالوقت لم يعد يتسع لذلك للاسف ولسخافات المعارضة السياسية السابقة ، فكلما انجمع السوريين كلما ازدادت الخسارة والفضايح .
الامر يحتاج الى رجال وطنيين ذو صفة انقاذ ويمنع عليهم بعد انجاز مهامهم العمل السياسي الا بعد عشر سنوات من انتهاء المرحلة الانتقالية ومعهم اعضاء المجلس العسكري .
مهمة القيادة الجديدة بشقيها السياسي والعسكري انقاذ الوضع الداخلي والعودة بالثورة الى ما انطلقت لاجله دون زيادة او نقصان ، وكذلك اجراء المحادثات والتواصل الدولي لانجاز الحل السياسي المتمثل بالانتقال السياسي في سوريا ومن خلال مؤتمر كازخستان حصراً .
تمثيل هذا الناتج وبقوة في مفاوضات كازخستان على ان يكون الطرف الاقوى بين كل فرقاء المعارضة السابقة والتي قسم منها يخضع لاجندات اطالة الحرب بسوريا ، ومن المفضل ان لا تشترك تلك المسميات والنواتج السابقة في اي حل سياسي ولا بمؤتمر كازخستان .
هناك ضباط من اعلى الكفاءات تعمل منذ اكثر من سنة لانتاج المجلس العسكري وقدمت مشروعها الى روسيا رسمياً وحسب اعتقادي لاقى ترحيب لدى الروس وننتظر واياهم اللحظة المناسبة والمواتية للتواصل وانجاز شيء معقول لسوريا .
الوضع لم يعد يحتمل اي مشروع سياسي او اجندات اقليمية على حساب سوريا الوطن والذي يتوجب انقاذه في المرحلة الحالية والانتقالية .
كثرة الاعداد لا تعني الا مزيد من الفشل والجدال العقيم .
مؤتمر كازخستان اكبر فرصة جدية للحل وبوتين ليس كاذب حينما يقول سأنهي الوضع بسوريا وعلينا ان نستثمر هذه الفرصة وكفى زعبرات وكلام وشعارات فارغة ….
ارجو من كل حريص على اهلنا ووطننا المساهمة في النشر بالصحف وكل مواقع التواصل وعلى اوسع نطاق

جميع المقالات تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.