ملفات إنسانية

مقاتلات روسية تدمر مساعدات إغاثية بريف حلب

هيومن فويس: جوليا شربجي

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الانسان تقريراً بعنوان “غارات روسية تستهدف مستودعات إغاثية بريف حلب الغربي” وثقت فيه مقتل 22 مدنياً في قرية باتبو بريف حلب الغربي الأربعاء 16/ تشرين الثاني/ 2016.

استندَ التقرير إلى روايات عدد من أهالي المدينة وشهود العيان وناجين من الحوادث واستعرض 3 منها. وجاء في التقرير أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد شرحت للشهود الهدف من المقابلات، وحصلت على موافقتهم على استخدام المعلومات التي يقدمونها في التقرير دون أن تُقدِّمَ أو تعرض عليهم أية حوافز، كما حاولت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تجنيبهم معاناة تذكر الانتهاك، وتم منح ضمان بعدم كشف هوية كل من أبدى رغبته في استخدام اسم مستعار.

كما تضمن التقرير صوراً وفيديوهات تم التحقق منها وأظهرت موقع الهجمات وحجمَ الدَّمار الكبير الذي تسبَّب به القصف.

بحسب التقرير فإنَّ المناطق المستهدفة كانت عبارة عن مناطق مدنيَّة ولا يوجد فيها أية مراكز عسكرية أو مخازن أسلحة تابعة لفصائل في المعارضة المسلحة أو التنظيمات الإسلامية المتشددة أثناء الهجوم أو حتى قبله، ولم يتم توجيه أي تحذير من قبل القوات الروسية للمدنيين قُبيل الهجمات كما يشترط القانون الدولي الإنساني.

وجاء في التقرير أنه قرابة الساعة 14:30 من يوم الأربعاء قصف طيران ثابت الجناح يُعتقد أنه روسي 4 صواريخ استهدفت ثلاثة منها مستودعات جمعية عطاء الإغاثية الواقعة في الحي الشمالي الغربي من قرية باتبو بريف حلب الغربي، فيما استهدَف الصاروخ الرابع بناءً سكنياً على بعد مسافة تُقدَّر بـ قرابة 300م شمالَ موقع الهجوم الأوَّل، وتسبَّب القصف بحسب التقرير في مقتل 22 مدنياً، بينهم 4 طفلاً، و7 سيدة (أنثى بالغة)، إضافة إلى دمار كبير في الأبنية السكنيَّة ومستودعات جمعية عطاء الإغاثية.

أكَّد التَّقرير أنَّ النظام الروسي خرق بشكل لا يقبل التشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهك عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل جرائم حرب.

وأوضح أن القصف الوارد في التقرير قد استهدف أفراداً مدنيين عزل، وبالتالي فإن القوات الروسية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى أنها ارتكبت في ظل نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.

كما شملت توصيات التقرير مطالبة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد القرار رقم 2139 إذ لا يوجد أي التزامات بوقف عمليات القصف العشوائي، التي يجب أن يلتزم بها جميع أطراف النزاع، إلى جانب الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.

وطالب بضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين، لحفظ أرواح السوريين وتراثهم وفنونهم من الدمار والنهب والتخريب وتوسيع العقوبات لتشمل جميع أركان النظام السوري والنظام الإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري.

كما طالب بضرورة دعم الآلية الدولية المحايدة المنشأة بقرار الجمعية العامة رقم 71/248 الصادر في 21/ كانون الأول/ 2016 وفتح محاكم الدول المحلية التي لديها مبدأ الولاية القضائية العالمية، وملاحقة جرائم الحرب المرتكبة في سوريا.

أكد التقرير على ضرورة قيام المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتقديم تقرير إلى مجلس حقوق الإنسان وغيره من هيئات الأمم المتحدة عن الحادثة التي وردت فيه والمجازر التي سبقتها باعتبارها علامة صارخة في ظلِّ مجازر يومية متفرقة أقل حجماً.

كما دعا التقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (ICRtoP)، بعد أن تمَّ استنفاذ الخطوات السياسية عبر اتفاقية الجامعة العربية ثم خطة السيد كوفي عنان، وبالتالي لابد بعد تلك المدة من اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومازال مجلس الأمن يُعرقل حماية المدنيين في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *