سياسة

موالون للأسد ينتقدون التوافق الروسي والتركي

هيومن فويس: فاطمة بدرخان

انتقد موالون للنظام السوري التوافق الحاصل بين روسيا وتركيا حيال الملف السوري، واعتبر مؤيدو الأسد بان الصمت الروسي حيال مصير مدينة “عفرين” في ريف حلب على إنه موافقة ضمنية روسية على دخول الجيش التركي إلى مدينة “عفرين” لطرد الميليشيات الكردية.

الناطق باسم القوات الروسية في قاعدة حميميم بسوريا “أليكسندر إيفانوف” عقب على انتقادات الموالين للنظام السوري حول التوافق مع تركيا، قائلاً: “الخارجية الروسية شددت دوماً على ضرورة تنسيق القوات التركية مع الحكومة السورية، بهدف إضفاء الشرعية على تحركاتها العسكرية شمالي سوريا”.

العلاقات الروسية التركية انتعشت مجدداً بعد التأزم الحاصل بينهما عقب اسقاط المقاتلات التركية لطائرة حربية روسية بالقرب من الحدود السورية-التركية، كما نتج عن التوافق الروسي التركي العديد من التوافقات السياسية حول الملف السوري، وكان أبرزها جولات أستانا، التي أفضت لتهدئة عسكرية كبيرة في المحافظات السورية، وانخفاض حدة المواجهات بين النظام السوري والمعارضة.

الكاتب والإعلامي الباحث في العلاقات الدولية الدكتور باسل الحاج جاسم، يرى أن كل من تركيا وروسيا بحاجة للسلام في المنطقة، وهذا يشكل نقطة تلاقٍ رئيسية، بالإضافة إلى الشق الاقتصادي والطاقة، وهو ما يصبح أساساً للتعاون السياسي بين البلدين.

وقال الحاج جاسم إنه من المتوقع أن تنعكس التفاهمات التركية الروسية، بصورة أو بأخرى، في الملف السوري. وهنا لا يمكن إغفال حقيقة تغير الأولوية التركية في الساحة السورية، منذ شهور عديدة، وفق ما نقلته وكالة “أنا برس” السورية.

حيث بات المشروع الكردي في شمال سوريا، والمدعوم أميركياً، مبعث قلق كبير لأنقرة، ما يجعل النقاط الخلافية الأخرى مجرد تفاصيل، يمكن مناقشتها لاحقاً، بالإضافة إلى تحالفاتٍ في مناطق أخرى، خصوصاً في منطقة القوقاز

وأشار الكاتب إلى أنه لليوم لا أحد على وجه الدقة يستطيع تحديد ما تم الاتفاق عليه تماما بين بوتين وأردوغان في أول لقاء بينهم بعد المصالحة

فالمُتابع لتسلسل الأحداث لا يمكنه عدم ملاحظة خارطة طريق روسية – تركية يجري تنفيذها في سوريا تدريجيا، كان أولها انطلاق درع الفرات في آب/أغسطس العام الماضي، مرورا باتفاق حلب، وتلاه محادثات أستانا، وفق ما قاله “جاسم”.

أما المحلل السياسي التركي، فائق بولوت، إلى أن أهداف واشنطن تشمل كلا من تركيا وإيران وروسيا، والهدف الرئيسي للولايات المتحدة على المدى الطويل هو إضعاف موقف إيران.

وأوضح بولوت في حديث مع راديو سبوتنيك تورك “لا شك  أن هناك خطة أمريكية يتحدث عنها الرئيس أردوغان، ولا تؤثر في تركيا فقط. وهذه الخطة تستهدف المنطقة بأسرها، ومكونها الرئيسي هو محاصرة إيران بمساعدة إسرائيل والسعودية.”

ووفقا للمحلل التركي، هناك دوافع كثيرة تقف وراء هذه الاستراتيجية، فعلى سبيل المثال، كانت واشنطن مهتمة دائما بالسيطرة على موارد الطاقة في المنطقة، ولذلك فإن تحركات واشنطن يجب ان ينظر اليها بشكل شامل، على أنها انعكاس للبحث عن الحلفاء ومجالات النفوذ. وفق ما نقله ترك برس.

وفيما يتعلق بمواصلة الولايات المتحدة تزويد الميليشيات الكردية في سوريا بالأسلحة، أشار بولوت إلى أن جهود واشنطن تكتيكية بحتة، وبناء على الرغبة في تجنب فقدان النفوذ.

وأضاف: “من الواضح للجميع أن روسيا تمكنت من تحقيق نجاحات كبيرة في المنطقة. وفي هذا الصدد، انهارت القوات التي تدعمها الولايات المتحدة. ونتيجة لذلك، بدأت في البحث عن مناطق نفوذ لا يمكن إزالتها تماما من المنطقة، وبالتالي تعاونت مع قوات سوريا الديمقراطية السورية، إلا أن هذه خطوة مؤقتة، وهناك خلافات جدية في الرأي بين البنتاغون ووزارة الخارجية حول هذه القضية.

المصدر: هيومن فويس+وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *