سياسة

تقرير حقوقي: العمل الإعلامي في سوريا من سيئ لأسوء

هيومن فويس

يسير العمل الإعلامي في سوريا من سيئ إلى أسوء في ظل عدم رعاية واهتمام الكثير من المنظمات الإعلامية الدولية لما يحصل في سوريا وتراجع التغطية الإعلامية بشكل كبير في السنة الأخيرة مقارنة بالسنوات الماضية.

وأشار تقرير حقوقي صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى أن الصحفي يُعتبر شخصاً مدنياً بحسب القانون الدولي الإنساني بغض النظر عن جنسيته، وأي هجوم يستهدفه بشكل متعمد يرقى إلى جريمة حرب.

لكن الإعلامي الذين يقترب من أهداف عسكرية فإنه يفعل ذلك بناء على مسؤوليته الخاصة، لأن استهدافه في هذه الحالة قد يعتبر من ضمن الآثار الجانبية، وأيضاً يفقد الحماية إذا شارك بشكل مباشر في العمليات القتالية، وأوضح التقرير أنه يجب احترام الإعلاميين سواء أكانت لديهم بطاقات هوية للعمل الإعلامي أم تعذر امتلاكهم لها بسبب العديد من الصعوبات.

ووفق منهجية الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن المواطن الصحفي هو من لعب دوراً مهماً في نقل ونشر الأخبار، وهو ليس بالضرورة شخصاً حيادياً، كما يفترض أن يكون عليه حال الصحفي، وإن صفة المواطن الصحفي تسقط عنه عندما يحمل السلاح ويشارك بصورة مباشرة في العمليات القتالية الهجومية، وطيلة مدة مشاركته بها.

واستعرض التقرير أبرز الانتهاكات بحق الإعلاميين في تشرين الثاني 2016، حيث سجل التقرير مقتل إعلامي واحد على يد قوات النظام، وإعلامييَن اثنين على يد فصائل المعارضة.

كما وثق التقرير 4 حالات اعتقال تم الإفراج عنها، إضافة إلى حالة إفراج واحدة على يد قوات الإدارة الذاتية الديمقراطية وسجَّل حالة خطف واحدة تم الإفراج عنها على يد جهة لم يتمكن التقرير من تحديدها.

وبحسب التقرير فقد أصيب 11 إعلامياً على يد قوات النظام، و3 على يد القوات الروسية وإعلامي واحد على يد فصائل المعارضة، وأشار التقرير إلى ضرورة التحرك الجاد والسريع لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه من العمل الإعلامي في سوريا، وأكد على ضرورة احترام حرية العمل الإعلامي، والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه، وإعطائهم رعاية خاصة.

كما أوصى لجنة التحقيق الدولية بإجراء تحقيقات في استهداف الإعلاميين بشكل خاص، ومجلس الأمن بالمساهمة في مكافحة سياسة الإفلات من العقاب عبر إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.