سياسة

معارضون: «سوتشي» مؤتمر لتقاسم النفوذ الأرباح في سوريا

هيومن فويس: القدس العربي

رأى مراقبون للشأن السوري أن اجتماع «سوتشي» الذي دعت اليه روسيا ما هو إلا متابعة لالتفاف موسكو على مخرجات مؤتمر جنيف، بعد أن كانت قد حاولت سابقاً حرف مساره عبر «أستانة» بما يخدم مصلحتها، بيد أنها لم تكتف بذلك فاخترعت «سوتشي»، باسمه الجديد، سعياً منها لتآلف المختلفين الفاعلين في الملف السوري، روسيا وإيران وتركيا.
من جهتها أكدت مصادر محلية لـ»القدس العربي» أن الطيران الحربي التابع للنظام السوري استهدف الغوطة الشرقية بأكثر من 58 غارة جوية توزعت على بلدات حرستا، عربين، مديرا، دوما، حمورية، زملكا، مسرابا، حزة، جوبر، الشيفونية، الأشعري، ما أسفر عن مقتل خمسة عشر مدنيا وعشرات الجرحى كـ»حصيلة» أولية.

وشجب الائتلاف السوري المعارض الهجمات التي شنتها قوات النظام وحلفاؤه والمستمرة على مناطق عدة في ريف دمشق. وأدان الائتلاف المعارض بشدة استخدام روسيا حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار تجديد آلية التحقيق المشتركة ما بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وحول الحلول السياسية في سوريا وخاصة مؤتمر سوتشي، يرى المحلل السياسي عضو «مجموعة العمل من اجل سوريا»، درويش خليفة، في حديث مع «القدس العربي» أن روسيا تحاول عبر المؤتمر خلق حلف إقليمي يدعم رؤيتها للحل في سوريا عبر دعوة إيران وتركيا اللتين لهما وجود عسكري في سوريا للتفاهم على القضايا العالقة، فيما تسعى أنقرة إلى الضغط من ناحيتها على الروس في سبيل إخراج مقاتلي «وحدات الحماية» من عفرين وإخلائها من «التطرّف الكردي»، مشيراً إلى أن الروس يريدون أن يجعلوا من «سوتشي» نسخة سياسية عن نسخة «أستانة» العسكرية وبذلك يضعون جميع الأطراف تحت جناحيهم.

المتابع للشأن السوري والمحلل السياسي جلال سلمي قال في اتصال مع «القدس العربي» إنه بعد تمكن روسيا من تحويل الدول الإقليمية الفاعلة، لا سيما تركيا، إلى «شريك» أو وكيل، باتت توجه أنظارها إلى الإبقاء على هيمنتها على سوريا بعيداً عن أي نفوذ بارز، مباشر أو غير مباشر، للولايات المتحدة.

ورأى المحلل العسكري والسياسي واصف عيد أن التأثير الأمريكي والغربي في سوريا سينحصر في مناطق سيطرة البي ي دي، وهو ما يعني نقل المفاوضات إلى يد هذه الدول الثلاث التي تقود عملية سياسية عبر سوتشي وأستانة، الأمر الذي سيضرب النفوذ الأمريكي المنحصر في مناطق سيطرة الميليشيات الكردية المتعبة والمفككة أصلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *