سياسة

تحرير الشام والزنكي..من الاندماج إلى الحرب الشاملة

هيومن فويس: توفيق عبد الحق

أعلنت حركة “نور الدين الزنكي”، اليوم الجمعة، 10 تشرين الثاني- نوفمبر 2017 عبر بيان رسمي لها، دخولها في مواجهة شاملة ومفتوحة ضد “هيئة تحرير الشام”، داعية الفصائل الأخرى للوقوف إلى جانبها حتى “انهاء تحرير الشمال السوري”.

وحذرت الحركة، الفصائل العسكرية العاملة في المنطقة بعدم استغلالهم من قبل “تحرير الشام”، مشبهة الأخيرة بتنظيم “الدولة” (داعش)، وإن تحرير الشام بقضائها على الفصائل تقدم أكبر خدمة للنظام السوري وروسيا للقضاء على الثوار.

أسرت “هيئة تحرير الشام” عددا من جرحى مقاتلي “حركة نور الدين الزنكي” من مشفى “باب الهوى” في إدلب شمالي سوريا، أصيبوا باشتباكات مع الأولى.

وقال الناطق باسم “الزنكي”، النقيب عبد السلام عبدالرزاق: إن “تحرير الشام” أرسلت عناصر باتجاه المشافي وخاصة باب الهوى، وأسرت خمسة من جرحى “الزنكي” وأبقت على البعض الآخر  تحت الرقابة والحجز داخل المشفى. وفق ما نقلته وكالة “سمارت”.

وأضاف “عبد السلام” أن “الهيئة” اعتقلت أيضا إمام وخطيب مسجد يدعى أسامة المحمد في ريف حلب،  لعلاقته مع “الزنكي”.

وانطلقت شرارة الاقتتال من بلدة حيان في ضواحي حلب الشمالية، والتي تتمركز فيها مجموعات عسكرية تابعة للطرفين في مواجهة مليشيات النظام. واتهمت “الزنكي” الكتائب التابعة لـ”تحرير الشام” بالبغي على كتائبها في البلدة والجبهات القريبة في المنطقة، وأصدرت بياناً توضح فيه ملابسات الحادثة.

وجاء في البيان أن مجموعات أمنية وعسكرية تابعة لـ”تحرير الشام” هاجمت مجموعة من قرية حيان كانت ترابط على جبهة رتيان، وسلبت سلاحهم وسياراتهم، وطردتهم من نقطة رباطهم. وأضاف البيان: “على إثر هذه الحادثة وقعت مشادات بين الزنكي والهيئة في منطقة القطاع الشمالي في حيان وعندان وما حولهما فقط، ووضعت الحواجز، ووقعت اعتقالات متبادلة. لنتفاجأ بعد ساعات بحشود كبيرة للهيئة، وهجوم مفاجئ على حركة نور الدين الزنكي في القطاع الغربي، في الدانا وأطمة وما حولهما”.

الأيام الماضية، كانت قد شهدت توترًا بين “هيئة تحرير الشام” وحركة “نور الدين الزنكي”، على خلفية اعتقالات متبادلة بين الطرفين في ريف حلب الغربي.

وتساءلت الحركة في بيانها المصور موجهة إياه لهيئة تحرير الشام: “كيف تقاتلون أناسا شاهدتم قتالهم بجانبكم على جبهات النظام السوري”، مضيفة “إن من يلتزم بيته ومقره ورباطه فقد أقر عليه الآمان من قبل الحركة”.

ودعا البيان المقاتلين المهاجرين الذين يقاتلون في صفوف “تحرير الشام” أن يلتزموا حياد هذا القتال، مؤكدا أن “المهاجربن هم إخواننا وزوارنا في بلاد الشام”.

يأتي ذلك، حسب البيان المصور، على خلفية قيام “تحرير الشام” “بنهب ممتلكات الأمة والتعدي على مجموعات تابعة لنور الدين الزنكي على جبهات ريف حلب الشمالي”.

وكانت قد اتهمت “هيئة تحرير الشام”، “حركة نور الدين الزنكي” بإرسال مجموعة تابعة لها إلى مناطق سيطرة “الهيئة” واختلاق المشاكل والتوترات.

و أشارت “الهيئة” إلى أنَّ مسلّحي “الزنكي” نصبوا عدّة حواجز في ريف حلب الغربي واعتقلوا عدداً من مسؤولي “الهيئة” ومسلّحيها، وسرقوا أسلحتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.