سياسة

تحرير الشام تنفي استهداف روسيا اجتماعاً لقياداتها

هيومن فويس: هبة محمد- القدس العربي

نفى مصدر رسمي من هيئة تحرير الشام في تصريح خاص بـ»القدس العربي» تعرض اي اجتماع يضم قيادات من هيئة تحرير الشام لقصف او استهداف روسي، كما نفى المصدر مقتل او اصابة اي قائد من الجماعة خلال الايام الفائتة.

وكانت اعلنت وزارة الدفاع الروسية مقتل 32 مقاتلاً من تحرير الشام، وتدمير مخزن ذخيرة ومتفجرات، و6 عربات مسلحة برشاشات ثقيلة العيار، اضافة إلى مقتل خمسة قيادات من الهيئة، وهم «أبو سلمان السعودي (رئيس القطاع الجنوبي من محافظة إدلب)، وأبو العباس علاء الدين (أمير بيت المال)، أبو حسن (مستشار وزير الحرب)، وليد المصطفى (مساعد الزعيم الروحي عبدالله المحيسني)، وأبو مجاهد (قاضي الشريعة)» وهي اسماء وهمية ومفبركة حسب مدير العلاقات الإعلامية لدى هيئة تحرير الشام.

وقال مدير العلاقات الإعلامية لدى «هيئة تحرير الشام» القيادي عماد الدين مجاهد» في تصريح لـ «القدس العربي» ان الاسماء القادة الخمسة الذين ذكرتهم وزارة الدفاع الروسية هي اسماء مفبركة، ولا جود لها، مؤكدا انه «لا وجود لأعضاء في الجماعة يحملون هذه الأسماء». واشار القيادي إلى ان «اعلان روسيا عن استهدافها لاجتماع ضم قيادات من هيئة تحرير الشام وتصفية عدد من القادة الميدانيين في محافظة ادلب هو أمر غير صحيح قطعياً» حسب المصدر.

وتابع مدير العلاقات الإعلامية لدى هيئة تحرير الشام خلال حديثه، مساوياً بين اخبار النظام السوري والقنوات التلفزيونية الناطقة باسمه، وبين تصريحات وزارة الدفاع الروسية والوكلات الإعلامية الرسمية المتحدثة باسم موسكو، حيث قال: «هذه الأخبار الكاذبة التي تحدثت بها وزارة الدفاع الروسية، ما هي الا أخبار على غرار الأكاذيب التي تطلقها قناة الدنيا التابعة للنظام المجرم وهي تأتي ضمن محاولات المحتل الروسي في التغطية على خسائره الكبيرة».

وجاء نفي «عماد الدين مجاهد» رداً على تصريح المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال «إيغور كوناشنكوف» قوله بأن الغارات الروسية تمكنت من قتل 5 قادة ميدانيين من جماعة «جبهة النصرة» المتواجدين في إدلب، واتهم القادة المذكورين بانهم كانوا قد قادوا هجوماً ضد الشرطة العسكرية الروسية في 18 أيلول/سبتمبر.

واضاف القيادي لدى هيئة تحرير الشام: ان معارك حماة هي جزء من العمليات الواسعة التي تقوم بها قوات النخبة التابعة لهيئة تحرير الشام، والتي تهدف إلى إيقاع مقتلة في صفوف الجيش النصيري وحلفائه، كما شهدنا عمليات مشابهة منذ يومين، حيث شنت القوات هجوم على مواقع العدو في قرية باشكوي شمالي حلب وقتلت ما يقارب الـ15 عنصراً وجرح آخرين».

فيما قال كوناشنكوف في تصريحه بأنه بعد الهجوم الذي تعرضت له الشرطة العسكرية الروسية المتواجدة في ريف ادلب، «تم العمل على جمع المعلومات الاستخباراتية اللازمة لتحديد المسؤولين عن تنفيذ الهجوم، حيث تم الحصول على معلومات حول اجتماع لقادة الجماعات الإرهابية وشملت هذه المعلومات مكان وزمان انعقاد هذا الاجتماع».

وأشار إلى ان الاجتماع ضم قادة من جبهة «تحرير الشام» و»جبهة النصرة» ، حيث عقد الاجتماع في جنوب إدلب، وبعد التأكد من وجود جميع القادة تم استهدافهم بصاروخ في غارة جوية، دون تحديد تاريخ هذه الضربة، الامر الذي نفاه المصدر الرسمي من هيئة تحرير الشام خلال حديثه مع «القدس العربي»، مؤكدا على عدم وجود اي جتماع خلال الايام الفائتة، وعدم اصابة أو جرح أي قيادي لدى جماعة هيئة تحرير الشام.

وتتعرض محافظة إدلب منذ 15 يوماً لغارات عنيفة من قبل الطيران الحربي الروسي والسوري، رداً على معركة كانت فصائل المعارضة المسلحة قد اعلنتها في ريف حماة. وذكرت وكالة اباء الإعلامية التابعة لهيئة تحرير الشام ان الطيران الروسي استهدف امس مدينة جسر الشغور غربي ادلب بأكثر من 50 غارة جوية، ما أدى إلى دمار هائل في الأحياء السكنية، فيما تمكنت قوات النخبة التابعة للهيئة من قتل 370 جندياً للنظام السوري خلال 120 يوماً، وجرحت 80 آخرين، ودمرت ست آليات عسكرية تابعة لقوات النظام خلال المدة ذاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *