سياسة

“الدغيم” يشرح تفاصيل اجتماعهم مع تحرير الشام

هيومن فويس: متابعة

قال الشيخ حسن الدغيم” الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، معقباً على زيارته إلى الداخل السوري للقاء “أبو محمد الجولاني” بعد انتهاء زيارته إنه بتاريخ 5/ 8/ 2017 تلقى مع عدد من الشخصيات الثورية دعوة من قيادة هيئة تحرير الشام للحوار فيما آلت إليه الثورة، وترتيب الأوراق في المناطق المحررة، سبق أن وعدّت هيئة تحرير الشام، بأنها ستتعامل مع جميع المكونات الثورية ضمن مصلحة الثورة والشعب السوري، وتؤجل الخلافات المنهجية أو تسكت عنها على الأقل.

وأضاف الدغيم في بيان مطول وجهه للرأي العام أن هيئة تحرير الشام تعهدت بتأمين ما يلزم لإنجاح جلسات الحوار، والتعهد بالحماية والسلامة الشخصية للمدعوين، وأنه قبل دعوة الجلوس للحوار بدون أي شروط مسبقة، قطعاً لكل ذريعة ممكن أن يحتج بها “الجولانيون”، بما في ذلك المخاطرة والدخول للمناطق المحررة في ظل حالة الترصد والمخاوف الأمنية، حرصاً على نجاح الحوار، وأملاً “بإطلاق سراح معتقلينا الأبطال من السجون الأمنية لهيئة تحرير الشام، ومحاولة تجنيب شعبنا وأهلنا الكوارث المحتملة نتيجة التصنيف والاستهداف الدولي، وإيماناً منا بضرورة حماية المجاهدين المهاجرين من اللجوء لخيار المواجهة مع شعبنا السوري أو استغلالهم من قبل الجولاني في حرب مع شعبنا أو حلفائنا، وقطعاً للذرائع التي يمكن أن يتذرع بها حزب الجولاني أمام عناصره المساكين، بأننا نحن من أغلق باب الحوار وأصرّ على القطيعة، من أجل الأمور السابقة ولغيرها”.

وتابع الدغيم ” ثم إنه جاءنا من مصدر آخر أنه حبذا أن يكون من ضمن المحاورين أيضاً الأستاذ أحمد أبا زيد والأستاذ أسامة أبو زيد والشيخ عباس شريفة ويكونون مقدمة لغيرهم من الكوادر، تم رفض الدعوة من بقية الأخوة المذكورين، ونقدر لهم اجتهادهم، ومضينا في اجتهادنا في متابعة الحوار بعد استشارة أكثر من ثلاثين شخصية ثورية من طبقة القيادة والتأثير، بما فيهم قادة الفصائل التي تم البغي عليها وتشريدهم ونهب سلاحها، وكان رأي أكثرهم الدخول في الحوار، لإنقاذ أهلنا وشعبنا. وكما أخبرني الغالبية، أنهم على استعداد لنسيان عثرات الماضي، وفتح صفحة جديدة تخدم ثورتنا”.

وقال الدغيم “دخلنا مناطق الشمال المحرر بتاريخ 23/ 8/ 2017، بعد غياب دام قرابة ثلاث سنوات، و بحماية وتأمين الجيش السوري الحر “مفخرة الشعب السوري وحارس شرف الثورة”، أخبزنا جماعة الجولاني بوصولنا، وجاهزيتنا للحوار، وكان الرد بالترحيب في أول يوم، وأنهم سيجتمعون بنا للتفاوض، وكان في جعبتنا شروط لابد من إنقاذها قبل الحوار، وأبلغتهم بها بوسائل التواصل، ومنها وقف العدوان والبغي تماماً، والإفراج الفوري عن المخطوفين الثوريين، ولاسيما أبطال الثورة كأبي عبد الله الخولي وأبي عزام سراقب، بالإضافة إلى تعويض المتضررين، وكفالة حق التظاهر المدني السلمي في مناطق سيطرتهم”.

وبين الدغيم أن ” جماعة الجولاني أخلفت الموعد الأول في يوم الخميس بتاريخ ٨/٢٤، وتناهى لمسامعنا أن هناك خلافا حادا حصل بين أجنحة الجماعة حول جلستهم معنا للتفاوض مع اختلاقهم لذرائع واهية، ومنها نشرهم لتسجيل قديم كنت قد هاجمتهم بسبب تدخلهم السافر في مناهج التعليم الشرعي في معهد الإمام النووي وما يشبه ذلك، وفي يوم الجمعة في تاريخ ه٨/٢، جددنا رغبتنا بالتواصل معهم، وللأمانة أعادوا الترحيب بالاجتماع، ثم عادوا وأخلفوا الموعد متذرعين بخروجنا بمظاهرة في مدينة عنجارة مع أهلنا وشعبنا، واعتبروا هذا من التحدي حسب مصادرنا داخل الهيئة، وزاد الخلاف بينهم لدرجة أن بعضهم بدأ يكذب موضوع الدعوة للحوار معنا من حيث الأصل، بينما أصر بعض عقلائهم على الحوار.

وأوضح الدغيم أنه “وفي يومي السبت والأحد كان الأمر على نفس المنوال فيما سبقه من أيام، وهنا أيقنا بأن الجماعة يتلاعبون بالوقت، وليس عندهم أي رغبة في الحوار والتقارب، وكل ما يصنعونه ويدعونه لا يخرج عن سيرتهم الأولى المعتادة من التدليس والتغرير والمراوغة والخداع والاستمالة، ولكن لم يخطر ببالهم أن دماء الشهداء الأبرار الذين قتلوهم على موائد الإفطار في معرة النعمان هي أغلى عندنا من دنيا محشوة بالزيف والنفاق والوضاعة”.

وذكر الدغيم أنه “و بعد نفاد المهلة الكافية والوافية التي منحناهم إياها، ورغم تفهمنا لموقف التيار الثوري الرافض للحوار، وتحمل موجة السباب والشتائم والتخوين، ورفض الإدلاء بأي تصريح صحفي للعديد من وسائل الإعلام التي هرعت للاتصال بنا، والاطلاع على المبادرة حتى لا يحتجوا بتعكير الأجواء، بل إننا مارسنا الضغط عليهم من خلال كوادر مثقفة وعاقلة كانت معهم في يوم من الأيام، وكل ذلك لم يجد في إقناعهم للجلوس والحوار”.

وتابع ” أعلنا وقف التواصل مع جماعة الجولاني، وكان من واجبي أن أطلع إخواني في الثورة على مجريات المبادرة من خلال هذا البيان، ولدينا إصرار على عدم السماح للجولانين باحتكار ملف الحوار والتفاوض عن قواعدهم العسكرية، وفي هذا السبيل فبابنا مفتوح لكوادر وعناصر هيئة تحرير الشام للحوار مباشرة بدون السماح لقيادتهم بالتحكم بمصائرهم”.

وختم الدغيم بيانه بالقول ” وهنا أتوجه بالشكر لكوادر غرفة حكمة للحوار الغرفة حكمة: هم مجموعة من كبار العلماء المنتسبين لهيئة تحرير الشام، وقد دخلت الغرفة في حوار معهم منذ أكثر من سبعة أشهر، فلا تزال الغرفة تحاول تذليل العقبات، وتسعى لإنقاذ المهج من الضياع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *