سياسة

تحرير الشام: سقوط القلمون تمدد “للمشروع الإيراني”

هيومن فويس: فاروق علي

قال “أبو مالك الشامي” القائد العام لهيئة تحرير الشام في القلمون الغربي: أهم خسائر الحزب كان العنصر البشري، “حيث قُتل وجُرِحَ العشرات منهم وذلك حسب اعتراف الأسرى الذين وقعوا في أيدينا في الأيام الأخيرة الماضية”، إضافة لتدمير عدة آليات واغتنام أسلحة خفيفة وذخائر.

ووفق ما نقلته وكالة “إباء”، فأن “الهيئة صمدت لأكثر من 3 سنوات ونصف على الحصار الخانق من قبل “حزب الله” بمساندة “الجيش اللبناني” من جهة، والنظام السوري من جهة أخرى، يُضاف إليهم مقاتلو تنظيم الدولة، هذا هو حال القلمون الغربي بريف دمشق والذي ترابط هيئة تحرير الشام على جبهاته منذ فرض الطوق حوله، ويقطن في جروده عشرات الآلاف من المهجرين قسرًا من قرى القلمون والقصير وما حولها.”

وأضاف “الشامي”: “حاول حزب الله جاهدًا إسقاط المنطقة عسكريًا، لتأمين حدوده “كما يدَّعي”، وفي الحقيقة هو تمدد لمشروع إيران في المنطقة، ولم نألُ جُهدًا لإفشال مشروعهم”.

ووضح القائد “جمال حسين زينية” أن قرار الانحياز “كان بعد دراسةٍ عميقة ومشاورة الفعاليات الخدمية والمدنية في المنطقة ومن نثق بهم، واتخذناه للحفاظ على سلامة الأهالي والمهجرين في المنطقة، بعد أن قام الحزب باستهداف مخيمات اللاجئين بالطائرات وصواريخ الفيل، إضافة لمساندة الجيش اللبناني له وقصفه للمخيمات بالرشاشات المتوسطة والمدافع”.

وكانت شروط الانحياز من القلمون الغربي وما حوله هي سلامة الأهالي الراغبين في الخروج من المنطقة، وإفساح المجال أمامهم وتأمين وصولهم إلى المناطق المحررة في الشمال السوري، إضافةً لإخراج بعض الأسرى والأسيرات من سجون “حزب الله” و “الحكومة اللبنانية”، والتعهد بعدم التعرض لمن يريد البقاء في المنطقة، بحسب تصريحات الشيخ “أبي مالك الشامي” لإباء.

وأشار “الشامي” إلى علمهم بأن الكثير من اللاجئين تركوا أرضهم في القلمون والقصير ولجأوا إلى جرود عرسال فرارًا بدينهم؛ ولذلك كان الإصرار منهم على إخراج من يريد من المهجرين إلى محافظة إدلب وعدم الاكتفاء بعدد محدود.

وتجدر الإشارة إلى أن منطقة المخيمات بالقلمون الغربي تعاني أوضاعًا مزرية وصعبة قد تتسبب في أزمة إنسانية كبيرة، بسبب حصارها ومنع المنظمات الإغاثية من الدخول إليها.

وحسب الشيخ “أبو مالك” فقد تضمن الاتفاق الذي تم بين الهيئة و “حزب الله” ومعه “الحكومة اللبنانية”: “تنفيذ البنود على مراحل، وكان أولها مبادلة إحدى الأسيرات و9 جثث لشهدائنا مقابل 5 جثث للحزب، ثم إطلاق الحزب والحكومة لأسيرتين و3 أسرى من سجني بربر ورومية بالتزامن مع إخراجنا لـ3 أسرى من الحزب؛ وفي المرحلة الأخيرة خروج جميع المقاتلين ومن يريد من اللاجئين نحو الشمال مقابل إطلاق الهيئة سراح 5 أسرى من الحزب لديها”.

مؤكدًا -زينية- على صعوبة التفاوض ومحاولة “الحزب” عدم الالتزام به، واستعجاله في بدء تنفيذ البند الأخير قبل الانتهاء من جميع الترتيبات اللازمة، وذلك ليستخدم الحافلات كورقة ضغط علينا.

وختم قائد هيئة تحرير الشام في القلمون الغربي حديثه قائلًا: “اشترطنا ضمن المفاوضات أن تتعهد “الحكومة اللبنانية” بحفظ حقوق وسلامة اللاجئين السوريين الذين اختاروا البقاء في المخيمات”.

وفي هذا السياق، انطلقت نحو 117 حافلة تُقِل قرابة الـ 5000 مهجر من القلمون الغربي ومحيطه نحو محافظة إدلب منتصف ليلة الأمس الأربعاء؛ ومن المتوقع وصولها إلى الشمال المحرر قبل عصر اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.