سياسة

أردوغان: لن نغلق القاعدة التركية بقطر إلا بطلب منها

هيومن فويس: الأناضول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في معرض رده على سؤال هل “ستغلق تركيا قاعدتها العسكرية في قطر أم لا؟”، “إذا لم يأت طلب من الدوحة بهذا الخصوص (إغلاق القاعدة) فإننا لا ولن نقوم بهذا الأمر أبداً”.

جاء ذلك في لقاء مع قناة “فرانس 24″، الأربعاء، 5 تموز- يوليو 2017 حيث أضاف أردوغان أن بلاده لا تريد أن تشهد المنطقة أزمة للمرة الثانية.

وأوضح بالقول “هناك أزمة حقيقية في كل من سوريا والعراق، والآن لا نريد حدوث أزمة في منطقة الخليج”.

وأشار أردوغان إلى أنه جدد في كل تصريحاته حول الأزمة الخليجية، أن يتدخل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بصفته كبير المنطقة من ناحية العمر ومن الناحية الاقتصادية، ويجب أن لا يسمح بحدوث أزمة في المنطقة، نحن طالبنا بهذا دائماً.

ولفت إلى أن المطالب الـ13 للدول المقاطعة لقطر، تلغي صفة الدولة عن الأخيرة، مؤكداً أن قطر دولة ذات سيادة.

وأوضح أردوغان أن هناك بنودا من ضمن المطالب، تشير بعدم الاعتراف بقطر كدولة، وينبغي على الدوحة الموافقة على ذلك، مؤكداً أن هذا أمر “لا يمكن قبوله”.

وبخصوص القاعدة العسكرية التركية في قطر أشار إلى أن تلك القاعدة تم إنشاؤها بطلب من الدوحة في إطار اتفاقية للدفاع بين تركيا وقطر وقعت في عام 2014.

وبيّن أردوغان أنه قال للمكلة العربية السعودية في وقت سابق “إذا طلبتم فبإمكاننا إنشاء قاعدة عسكرية في الممكلة، حيث قالوا (السعوديون) لنُقيّم هذا الأمر”.

وعن إمكانية إغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر وفيما إذا تقدمت الدوحة بطلب من هذا القبيل، قال أردوغان متسائلا: “لم لا يتقدمون(الدول المقاطعة لقطر) بطلب من هذا القبيل بشأن القوات المركزية الأمريكية، فهناك قاعدة أمريكية وأخرى فرنسية، لم لا يطلبون من هؤلاء ما يطلبونه من تركيا؟”.

وأضاف أن تركيا ملتزمة بالاتفاقية الموقعة مع قطر وتقف وراءها حتى النهاية.

وفيما إذا كان من الممكن أن تقيّم تركيا طلبا من هذا القبيل في حال تقدمت به قطر، كبادرة حسن نية من أنقرة لحل الأزمة قال أردوغان “في حال تقدمت قطر برجاء وطلب من هذا القبيل فإننا بطبيعة الحال لن نكون في مكان غير مرغوب بنا فيه”.

وعما إذا استشعر خلال لقاءاته ومحادثاته مع زعماء المنطقة والعالم بإمكانية إيجاد حل للأزمة، أفاد أردوغان أنه لا الغرب ولا بلاده يدعمون موقف دول الخليج(المقاطعة).

وأكد على أنه لا يمكن القبول بفرض عقوبات على استيراد قطر للأغذية والأدوية والملابس، وأنه من غير الممكن أبدا اعتبار قطر بمثابة دولة “إرهابية”.

وشدد الرئيس التركي على أنه عرف قطر على مدى 15 عاما من حكمه كرئيس للوزراء ورئيس الجمهورية بأنها تكافح الإرهاب.

وأوضح أن تركيا حاربت الإرهاب إلى جانب قطر سواء في عهد الأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني أو في عهد الأمير تميم.

وأشار إلى أن فرنسا أيضا لديها علاقات مميزة مع قطر وأنه أجرى مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمير القطري مكالمة ثلاثية وبحثوا خلالها الأزمة وتطابقت أفكارهم حولها.

وعن سؤال حول ما إذا كان متفائلا أنه يمكن إيجاد حل للأزمة في وقت قصير قال أردوغان “أنا لست يائسا”.

وفي شأن آخر، دعا أردوغان السلطات الألمانية إلى عدم السماح بتنظيم مظاهرات يقوم بها بقايا “النازية والفاشية”، في معرض تعليقه على مظاهرة ضده في ألمانيا.

وشدد على ضرورة عدم مراوغة الغرب في التعاون مع تركيا بخصوص مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى إيواء دول غربية عناصر إرهابية مطلوبة للعدالة في تركيا.

وحول عرقلة لقائه مع أبناء الجالية التركية في ألمانيا على هامش قمة العشرين المرتقبة، أكد أردوغان أن ذلك موقف مؤسف جدا على صعيد السياسة الدولية وخاصة فيما يتعلق بالحريات ومفهوم الديمقراطية المتقدمة.

وأضاف أردوغان أنّ عرقلة السلطات الألمانية لقاءً يجمع بين رئيس اختير من قِبل شعبه بنسبة 52 بالمئة وجاليته هناك، “تُظهر للعيان مدى مراعاة الألمان للحريات”.

وانتقد صمت السلطات الألمانية على اللافتة التي عُرضت مؤخراً أمام مبنى رئاسة الوزراء في برلين، والتي تعِد من يقوم بقتل من وصفتهم اللافتة بالديكتاتوريات الثلاثة (أردوغان وبوتين والملك سلمان) بسيارة فخمة.

ورداً على سؤال حول نظرة الدول الاوروبية لاجراءات الحكومة التركية بحق الانقلابيين عقب المحاولة الفاشلة التي جرت منتصف يوليو الماضي، قال أردوغان: “على الاتحاد الاوروبي أن يكون دقيقاً في تقييماته، فعندما اتحدت الالمانيتين قامت الحكومة حينها بإبعاد 500 ألف شخص عن العمل، وكذلك في فرنسا

فإنّ 10 إلى 15 شخصاً نفذوا عمليات إرهابية، فسارعت الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ”.

وتابع بالقول: “أما نحن فقد تعرضنا لمحاولة انقلاب ضد الدولة، فلم يذكر أحد من الأوروبيين حقوق شهدائنا الذين سقطوا أثناء التصدي لهؤلاء الانقلابيين، ولم يلقوا بالا لحجم الدمار الذي لحق بمؤسسات الدولة، بل على العكس فإن الغرب فضّل الانقلاب على الديمقراطية”.

ووصف الرئيس التركي مسيرة العدالة التي أطلقها زعيم المعارضة كمال قليجدار أوغلو قبل 3 أسابيع من أنقرة باتجاه مدينة إسطنبول، بأنها ليست مسيرة البحث عن العدالة، إنما هي “مسيرة الجهالة”.

وقال أردوغان: “إنّ ذاك الشخص الذي أطلق مسيرة العدالة وبدأ بالسير من أنقرة إلى إسطنبول، هو نفسه الذي فرّ من مطار أتاتورك ولجأ إلى منزل أحد رؤساء بلديته في منطقة بكر كوي بإسطنبول، بينما كان الشعب التركي في تلك اللحظات ينتفض في الشوارع ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.