سياسة

أستانا..موسكو تقترح نشر قواتها في مناطق عازلة

هيومن فويس: الجزيرة

تختتم اليوم الأربعاء الجولة الخامسة من المفاوضات السورية التي انطلقت أمس الثلاثاء في العاصمة الكزاخية أستانا، وسط نقاشات تتعلق باقتراح روسي بنشر قوات في مناطق خفض التصعيد.

وكانت الجولة انطلقت أمس بلقاءات تقنية ثنائية بين وفود الدول الضامنة والأطراف الأخرى، وسط مقاطعة ممثلي عدد من الفصائل في الجنوب والغوطة وريف حلب الشمالي اعتراضا على ما وصفوه بعدم التزام النظام وروسيا بوقف إطلاق النار.

وأفاد مراسل الجزيرة في أستانا عامر لافي بأن ما رشح من معلومات حتى الآن يفيد بأن هذه الجولة من المفاوضات تبدو شاقة ومعقدة، وهو ما يعكس الانقسام الدولي تجاه الأزمة السورية.

وقال إن مفاوضات يوم أمس تمحورت حول بندين أساسيين، أولهما تحديد مناطق خفض التصعيد ورسم خرائط دقيقة لها، خصوصا مع مطالبة الوفدين التركي والمعارضة بتوسيعها.

آليات المراقبة
أما البند الثاني فتركز حول آليات المراقبة المقترحة لتنفيذ هذا الاتفاق، خصوصا ما يتعلق بنشر قوات أجنبية، وقال إن الاتفاق الذي تم تداوله سابقا كان ينص على وجود قوات تركية وروسية في الشمال، وقوات روسية وإيرانية في الوسط، أما في جنوب البلاد فسيتم نشر قوات أميركية وأردنية.

وأوضح المراسل أن الوفد الإيراني تقدم اليوم بتعديل مفاجئ لهذا الاتفاق، يقضي بنشر قوات روسية فقط في الجنوب السوري، وهو ما يأتي ردا على ما وصف بأنها محاولة أميركية لتحييد الدور الإيراني في سوريا.

وأكد رئيس الوفد الروسي إلى مفاوضات أستانا ألكسندر لافرنتييف أن مراقبة مناطق تخفيف التصعيد في سوريا قد تبدأ خلال أسبوعين أو ثلاثة، في حال تم التوقيع على الوثيقة المتعلقة بذلك.

وأوضح لافرنتييف أن من المبكر الحديث عن مشاركة مراقبين روس في تلك المناطق، مضيفا أنه من المخطط نشر الشرطة العسكرية الروسية في المناطق الفاصلة، لكن لا يوجد اتفاق نهائي بعد بهذا الشأن.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن العمل لا يزال جاريا لتعيين حدود مناطق خفض التصعيد، حيث تم الاتفاق على تحديد منطقتين، لكن الخلاف لا يزال قائما حول إدلب والمنطقة الجنوبية علاوة على كيفية إنشاء قوات مراقبة وقواعد استخدام الأسلحة.

خرائط المناطق
ويتوقع أن يتم الإعلان في ختام الاجتماعات عن خرائط المناطق المشمولة باتفاق خفض التصعيد، ونقاط الفصل بين الأطراف المتنازعة، وآليات الرقابة على تنفيذ الاتفاق.

وتهدف محادثات أستانا إلى استكمال المفاوضات السياسية الأوسع التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف، ومن المتوقع أن تبدأ منتصف يوليو/تموز الحالي.

يُشار إلى أن ثلاث جهات عسكرية من المعارضة المسلحة أعلنت مقاطعتها لمؤتمر أستانا بعد أن شاركت في الجولات السابقة من أبرزها الجبهة الشامية التي تعتبر أكبر فصيل تابع للمعارضة المسلحة في ريف حلب الشمالي.

كما يقاطع المفاوضات فيلق الرحمن الذي يسيطر على نصف الغوطة الشرقية تقريبا وعلى معظم حي جوبر الدمشقي، والجبهة الجنوبية وهي تجمع يضم معظم الفصائل التابعة للمعارضة المسلحة في محافظتي درعا والقنيطرة، وهذه الفصائل تشكل الثقل العسكري الحقيقي للمعارضة في جنوب البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *