سياسة

تركيا أجهضت هجوما عسكريا ضد قطر

هيومن فويس: الخليج العربي

حصل الخليج الجديد على تفاصيل هجوم عسكري على قطر خططت له السعودية والإمارات، لكن إعلان تركيا نشر قوات لها في الدوحة عرقل تنفيذ المخطط مما أثار غضبا سعوديا إماراتيا ضد تركيا.

وكشف مصدر خاص أن السعودية والإمارات خططتا للإطاحة بأمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني» عسكريا، إلا أن نشر قوات تركية على الأراضي القطرية سريعا بعيد اندلاع الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران الماضي، غير المعادلة وقلب الموازين.

وصرح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته بأن السعودية والإمارات حاولتا استغلال عدم عودة الجنود القطريين ضمن قوات «التحالف العربي» قبل إنهاء مشاركة قطر في عمليات التحالف لتنفيذ مخطط للإطاحة عسكريا بالشيخ «تميم».

وقال المصدر إن قوات بحرية وضفادع بشرية إماراتية تمركزت في البحرين تمهيدا لتنفيذ هجوم مباغت، وسيطرة على موانئ قطر ومطار حمد الدولي، في حين تركت مهمة الاقتحام البري والسيطرة على البلاد للسعودية.

وبحسب المصدر، فإن المخطط تمثل في ألا تعلن الدولتان عن هجومها وأن يتم الترويج إلى أن التحرك العسكري قامت به قوات قطرية شعرت بخطورة سياسات الشيخ «تميم»، على أن يتم التفاهم مع أحد أفراد «آل ثاني» لتولي السلطة خلفا للشيخ «تميم».

وأشار إلى أن إقرار البرلمان التركي في 7 يونيو/حزيران الماضي، نشر قوات تركية في قطر، قلب الموازين خاصة مع السرعة التي أقر بها التشريع الذي صدق عليه الرئيس التركي «جب طيب أردوغان» سريعا.

وأوضح المصدر أن السعودية والإمارات اعتبرتا أن الموقف التركي عقد الوضع وغير المعادلة؛ قلب حساباتهما، وهو ما تسبب في غضب سعودي إماراتي من تركيا يتوقع أن يظهر للعلن قريبا.

وكان المغرد السعودي الشهير «مجتهد» نشر في وقت سابق رواية مشابهة بنسبة كبيرة للرواية التي حصل عليها الخليج الجديد، تفيد بأنه تم إلغاء خطة انقلاب في قطر، كان قد أعدها ولي ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان» (قبل أن يصبح وليا للعهد) وولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد»، بعد قرار الحصار بأيام قليلة.

ووفق «مجتهد»، كانت المؤامرة ستنفذ مباشرة بعد قرار التخلي عن القوات القطرية في الحد الجنوبي للمملكة وذلك باستغلال فكرة عودة هذه القوات لقطر كعنصر مفاجأة.

ولفت إلى أن الخطة -التي لم تنفذ- كانت تتمثل في إبقاء القوات القطرية في نجران لبضعة أيام وقطع اتصالها بقطر بأي مبرر مع المبالغة في إكرامهم والاهتمام بهم، على أن يتم إرسال قوات خاصة سعودية وإماراتية ترسل لقطر بلباس مشابه للقوات القطرية على أساس أنها القوات القطرية العائدة من المملكة، بالتزامن مع إنزال بحري إماراتي لمقاتلين من مرتزقة «بلاك ووتر» للقيام بالسيطرة على جميع المرافق الحيوية وتحييد كل القوات القطرية.

يشار إلى أن القوات الجوية القطرية عادت إلى الدوحة في 8 يونيو/حزيران الماضي، بعد إنهاء مشاركتها في العمليات العسكرية ضمن قوات «التحالف العربي» في اليمن، حيث كان في استقبالها وزير الدولة لشؤون الدفاع «خالد العطية» وعدد من كبار القادة.

ووقعت قطر مع تركيا عام 2014 اتفاقية لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في الدوحة، وصادق البرلمان التركي على الاتفاقية واعتمدها في 7 يونيو/حزيران الماضي، وعلى أساسها بدأت القوات التركية مهامها وتدريباتها حيث وصلت طلائع هذه القوات في 18 من ذات الشهر.

وبدأت الأزمة الخليجية في 5 من يونيو/حزيران الماضي، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الدول الخليجية الثلاث عليها حصارا بريا وجويا لاتهامها بدعم الإرهاب، وهو ما نفته الدوحة.

وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، قدمت السعودية والإمارات والبحرين -عبر الكويت- إلى قطر قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات معها، من بينها إغلاق قناة «الجزيرة» والقاعدة التركية، وأمهلتها 10 أيام لتنفيذها، إلا أن الدوحة اعتبرت هذه المطالب ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *