سياسة

صواريخ إيران لم تصب أي هدف وبعضها لم يصل لسوريا!

هيومن فويس: عادل جوخدار

نشرت وسائل الإعلام الإيرانية حتى الآن خمسة مقاطع مصورة، قالت إنها تم تسجيلها من خلال طائرات بدون طيار خاصة بـ “الحرس الثوري الإسلامي” كانت تحلّق وتنقل الصور مباشرةً عن الصواريخ التي أطلقتها طهران على أهداف مزعومة ضد تنظيم “الدولة” في محافظة دير الزور السورية، وذلك بهدف نقلها إلى القيادة العسكرية الإيرانية في طهران.

وقال معهد “واشنطن” للدراسات، بإن الفيديوهات التي نشرها الإعلام الإيرانين تُظهر على ما يبدو أنه أثر صاروخين – أو بالأحرى ما يشابه أخطاء تتعلق بالأهداف – في موقعين مختلفين في جنوب بلدة الميادين وشمالها على بعد 45 كيلومتر جنوب شرق دير الزور، وهي من المعاقل المعروفة لـ تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتظهر أربعة من مقاطع الفيديو هدفاً واحداً فقط من زوايا مختلفة، وبمجموعتين فعليتين فقط من الصواريخ تظهران في الصورة بالإجمال. لذلك، لا توجد أدلة كافية لدعم الإدعاءات الإيرانية بأنّ كافة الصواريخ وصلت إلى أهدافها المرجوّة وألحقت أضراراً جسيمة وأوقعت عدداً كبيراً من الضحايا.

صواريخ إيران لم تصل للأراضي السورية!

وفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية أشار إليها محللون إسرائيليون، فقد هبط عدداً من وابل الصواريخ الإيرانية السبعة (بالمقارنة مع ستة صواريخ أشارت إليها مصادر أخرى) في الصحراء العراقية، في حين أخطأت ثلاثة صواريخ أخرى أهدافها تماماً، واقترب صاروخ واحد أو صاروخان فقط من هدفيهما.

بدا أنّ الأهداف كانت تتمثل ببرجَيْن للاتصالات السلكية واللاسلكية ومبانٍ مرتبطة بهما في الشمال، ومبنىً غير معروف محاط بجدران أمنية على بُعد كيلومترين جنوباً.

ولا يوجد أي  أدلة على أن أي منها أُصيب بضربات مباشرة، على الرغم من أنه يبدو أن آثار الصواريخ قد سقطت على بعد 50 و 150 متراً من أهدافها المقصودة على التوالي.

وفي المنطقة الثانية المستهدفة، يمكن ملاحظة عدداً من الحرائق الحرجية ولكن، مرة أخرى، من دون أي أضرار ظاهرة على المباني المجاورة.

ضربة صاروخية فاشلة

وقال معهد “واشنطن” للدراسات: إجمالاً، لن تنجح الضربة الإيرانية الأخيرة في تعزيز عملية الردع الإيرانية تجاه الخصوم الإقليميين للجمهورية الإسلامية، الذين يتم تزويدهم بأنظمة متطوّرة مضادة للصواريخ.

ومع ذلك، يمكن اعتبار قدرة صاروخ أو صاروخين على ضرب مواقع على بعد 50 إلى 150 متراً من أهدافهما، بعد قطعهما مسافة 600 كيلومتر إنجازاً في هذا المجال.

تقييم “ذو الفقار”

يُعرف الصاروخ الذي استُخدم في الضربات على سوريا باسم “ذو الفقار”، كما سبق ذكره، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى يبلغ طوله تسعة أمتار ويشكّل نسخةً مطوّرة عن صاروخ “فاتح-110” ويتراوح نطاقه بين 300 و700 كيلومتر.

وتضم مجموعة صواريخ “فاتح” عدة نسخ من صاروخ “فاتح” الموجه بالقصور الذاتي، فضلاً عن نسختين من صواريخ “خليج فارس” و”هرمز” الموجهة التي يتم التحكم بها بالمطراف.

وتعتبر هذه الصواريخ بشكلٍ عام من أكثر الصواريخ الباليستية المتعددة الاستعمال وأكثرها دقة في الترسانة الإيرانية، حيث يُزعم أنّ الخطأ الدائري المحتمل (CEP) في الصاروخين “فاتح-110″ و”-313″ يصل أقصاه إلى 100 أمتار فقط. بيد أنّ ذلك يبدو مستبعداً جداً نظراً لأداء صاروخ “ذو الفقار”.

إيران لم تتجرأ على استخدام الطائرات الحربية

لقد كانت لإيران خياراتٌ أخرى أيضاً. فنظراً لوجودها العسكري الكبير القائم بالفعل في سوريا، كان بإمكانها من الناحية النظرية أن تستخدم قواتها الخاصة التابعة لـ “حرس الثوري” لغزو أهداف عالية القيمة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في شرق سوريا.

إلّا أنّ هذه الهجمات كان يمكن أن تتسم بمخاطر كبيرة. وعوضاً عن ذلك، كان بإمكان إيران الاستعانة بطائراتها الحربية المقاتلة والقاذفة من طراز “إف-4 فانتوم” التابعة لقواتها الجوية، حيث تتمتع هذه الأخيرة بنطاق واسع للوصول إلى أهدافها في شرق سوريا والعودة من خلال التزود بالوقود في العراق.

واعتماداً على العدد المستخدم، يمكن لطائرات “فانتوم” أيضاً أن تحدث أثراً أكثر فتكاً وبدقة أكبر – ربما في وضح النهار – بيد أنّ هذا الخيار كان ينطوي على مخاطر كبيرة بوقوع مواجهات مع الطائرات الخاصة بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والتي كانت نشطة جداً في الآونة الأخيرة في شرق وجنوب شرق سوريا. وبالفعل، أشارت بعض التقارير إلى أنّه منذ 17 حزيران/يونيو ازدادت التفجيرات في منطقة الميادين من قبل كل من القوات الجوية الخاصة بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والقوات الجوية الروسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *