ملفات إنسانية

إصابات شلل جديدة تطال أطفال سوريين

هيومن فويس: مالك حسن

أظهرت منظمة الصحة العالمية يوم  الثلاثاء من الأسبوع الحالي، في آخر تصريح للمنظمة عن انتشار شلل الأطفال في سورية، أن هناك 15 حالة جديدة مؤكدة ممن أصيبوا بشلل الأطفال في سورية، منها طفل قد يكون أصيب بالعدوى في الرقة.

وأردفت المنظمة أن عمال الإغاثة لم يتمكن من إعطاء المصل للسكان في مدينة الرقة والمناطق المحيطة بها، بسبب سيطرة تنظيم داعش على المدينة وريفها والتي أصبحت هدفاً لضربات جوية مكثفة تقودها الولايات المتحدة.

وقالت المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال في بيان لها، الخميس، 8 حزيران – يوينو 2017، إن ثلاث حالات إصابة بشلل الأطفال تأكدت في محافظة دير الزور السورية في أول عودة للمرض للظهور في سوريا منذ 2014.

وأضافت أنه تم رصد الفيروس في حالتين مصابتين بالشلل الرخو الحاد في أوائل مايو أيار وفي حالة ثالثة لطفل سليم في نفس المنطقة. وفق ما نقلته وكالة “رويترز”

والسلالة التي ظهرت في حالات الإصابة هي شلل الأطفال الناجم عن أخذ اللقاح من النوع الثاني. وتلك السلالة هي تحور للفيروس الضعيف الموجود في اللقاح الذي يؤخذ عبر الفم ويمكنها أن تتسبب في حالات إصابة في المناطق التي تعاني من نقص حاد في التطعيمات.

وقال الناطق باسم المنظمة طارق ياسرفيتش في إفادة للأمم المتحدة، “إنه تم اكتشاف 14 حالة إصابة أخرى في منطقة واحدة، وهي مدينة الميادين بريف دير الزور، وأن حالة أخرى جاءت من الرقة”، وهي المدينة التي يحاول مسلحو تنظيم داعش، فيها مقاومة هجوم قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وأضاف ياسرفيتش نحن قلقون للغاية لأنه إذا كانت هنالك حالة إصابة واحدة لطفل بالشلل، فإن ذلك يمثل انتشاراً للمرض، واستطرد ياسرفيتش “نحن نعلم على سبيل المثال أن أمام كل طفل واحد يصاب بالشلل هناك 200 لم تظهر عليهم الأعراض بعد، ما يعني أن الفيروس ينتشر لذلك فإن الأمر خطر”.

وأشار ياسرفيتش إلى أن المنظمة تجري تقييماً صحياً للتأكد من انتشار الفيروس في الرقة، أو ما إذا كان المصابون التقطوا العدوى من مكان آخر ثم سافروا إلى هناك، مؤكداً بأن “المنظمة تعتزم إعطاء المصل لحوالي 320 ألف طفل دون الخامسة في دير الزور، و90 ألفاً في الميادين”.

وكانت المنظمة الدولية قد أبلغت في وقت سابق هذا الشهر عن حالتي إصابة بشلل الأطفال في سورية يسيطر عليها جزئياً تنظيم داعش في أول ظهور للمرض منذ 2014، في ما يمثل ضربة لآمال القضاء عليه على مستوى العالم وفق توصيف المنظمة.

بات وباء الشلل خطر حقيقي يهدد حياة عشرات الأطفال السوريين شرقي البلاد، فيما تواصل المنظمات السورية المحلية بالتعاون مع الجمعيات الدولية المهتمة مكافحة وتحجيم الوباء الذي باتت يتصدر المشهد في الآونة الأخيرة.

فريق “لقاح سوريا” أعلن في بيان رسمي له، بأن الفريق يبذل كل ما بوسعه لتطويق الوباء والقضاء عليه بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية وخاصة منظمة الصحة العالمية واليونيسيف التي لم تدخر جهدا في مكافحة المرض رغم الظروف الاستثنائية في المحافظات الشرقية التي ظهر فيها الوباء.

وأكد “فريق لقاح سوريا” في بيانه، “أنه وبعد ظهور وباء شلل الأطفال الناجم عن المرض في دير الزور عام 2013 تمت الاستجابة السريعة له، وتم تنفيذ حملات تلقيح بلقاح شلل الأطفال بإشراف منظمة الصحة العالمية واليونيسيف لتقوية مناعة الأطفال ومنع سريان الفيروس الممرض وتم بذلك السيطرة على الوباء.”

ونوه الفريق الطبي، لعدم تمكنه من تنفيذ حملات لقاح في المحافظات الشرقية “دير الزور والرقة والحسكة وبعض المناطق في ريف حلب الشرقي” منذ أكثر من سنة بسبب الصعوبات الأمنية واللوجستية، ولذا فإن عملية التلقيح في تلك المناطق لم تسر على ما يرام، ومناعة الأطفال ضد شلل الأطفال في تلك المناطق في تراجع مستمر، يضاف لذلك حركة النزوح في هذه المناطق والتي كانت على أشدها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *