سياسة

تحرير الشام تحظر الإنترنت على عناصرها

هيومن فويس: سما مسعود

أصدر ديوان القيادة العامة لهيئة تحرير الشام تعميماً حمل رقم 47، وأرفق التعميم بختم وتوقيع المسؤول العام في الحركة المهندس هاشم الشيخ –أبو جابر،  وجاء في التعميم: “التعميم 5/17، يوقف تشغيل أجهزة الإنترنت في كافة الإدارات والأقسام والمكاتب والمقرات ونقاط الرباط في العشر الأخير من رمضان لإعانة الأخوة على التفرغ للعبادة في هذه الأوقات المباركة”.

وأوضح التعميم أن نسخاً منه ترسل إلى: الرقابة والمتابعة، والجناح العسكري، والإدارة العامة، قادة القطاعات، ومكتب العاقات العامة، وإدارة الشؤون السياسية، إدارة الشؤون الأمنية، إدارة الشؤون الشرعية، قيادة الشرطة الإسلامية، والأرشيف؛ وذلك لمتابعة تطبيقه.

ويعتبر منصب المسؤول العام في هيئة تحرير الشام بمثابة رأس الهرم، وهو الجهة التي تحدد مسار السياسية العامة للهيئة، وتشرف على تنفيذها من قبل الإدارات المعنية.

ويُعد هذا التعميم بمثابة خطوة جديدة في النهج الذي تنتهجه الهيئة، وكانت الهيئة قد شهدت مراجعات فكرية انعكست على توجهاتها السياسية -وخاصة جبهة تحرير الشام التي تشكل العمود الفقري للهيئة- ماجعلها تنتهج خطاً أكثر اعتدالاً عما كانت عليه قبل أن تنسلخ من انتمائها لتنظيم القاعدة وتغير اسمها إلى جبهة تحرير الشام.

عملياً من غير المتوقع أن يتم تطبيق القرار في كافة المقرات والأقسام والمكاتب، إذ أن عناصر الهيئة وبعد صدور القرار مازالوا نشيطين على وسائل التواصل الاجتماعي سواء كانت الفيس أو الواتس أب والتلغرام وغيرها.

حيث رصد “هيومن فويس” تفاعلاً نشطاّ على مدار الساعة لعناصر يضعون شعار الهيئة ويصرحون بانتمائهم لها على الفيس بوك.

وفي لقاء خاص مع أحد العناصر والذي رفض الإفصاح عن اسمه قال: “القرار صدر ووصلتنا نسخة منه لكن لن يتم الالتزام به بشكل كامل، كما أنه خص منع الانترنت في المقرات والمكاتب أما خارجها فلنا حرية استخدامه”.

بينما يرى “أبو محمود” وهو أحد عناصر الهيئة في حديثه مع “هيومن فويس“، أن الأمر يتعلق بالشأن الداخلي للهيئة، وهو بمثابة النظام الداخلي لها وقال “لكل مؤسسة نظام داخلي خاص بها، والهيئة واحدة من هذه المؤسسات” ووفق المنظور الفكري والعقائدي فقد انطلق أبو جابر في إصداره لهذا التعميم من الأحاديث النبوية الشريفة والتي تتحدث عن أهمية العشر الأخير من رمضان والذي تأتي فيه ليلة القدر التي تعد العبادة فيها خيرٌ من ألف شهر.

لكن أهالي إدلب يرون أنه يتوجب على الهيئة أن توحد أذان الفجر قبل أن تدفع عناصرها إلى حسن العبادة في العشر الأخير من رمضان، فبحسب ما قاله أهالي إدلب فإن أذان الفجر في المحافظة يبدأ الساعة الثانية والنصف صباحاً ولا ينتهي حتى الرابعة فجراً.

فعلى أيّ الأذانات يمسكون؟ وعلق أحد الأهالي في منشور له على الفيس ويدى خالد الخالد: “من الساعة 2 ونصف ليلا ً وحتى الساعة 4 إلا عشر دقائق كل ربع ساعة نسمع أذاناً، أذهبتم هيبة الأذان أذهب الله هيبتكم من قلوب الناس”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.