ملفات إنسانية

شلل الأطفال ينتشر شرق سوريا ومساعي لتطويقه

هيومن فويس: عادل جوخدار

بات وباء الشلل خطر حقيقي يهدد حياة عشرات الأطفال السوريين شرقي البلاد، فيما تواصل المنظمات السورية المحلية بالتعاون مع الجمعيات الدولية المهتمة مكافحة وتحجيم الوباء الذي باتت يتصدر المشهد في الآونة الأخيرة.

فريق “لقاح سوريا” أعلن في بيان رسمي له، بأن الفريق يبذل كل ما بوسعه لتطويق الوباء والقضاء عليه بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية وخاصة منظمة الصحة العالمية واليونيسيف التي لم تدخر جهدا في مكافحة المرض رغم الظروف الاستثنائية في المحافظات الشرقية التي ظهر فيها الوباء.

وأكد “فريق لقاح سوريا” في بيانه، “أنه وبعد ظهور وباء شلل الأطفال الناجم عن المرض في دير الزور عام 2013 تمت الاستجابة السريعة له، وتم تنفيذ حملات تلقيح بلقاح شلل الأطفال بإشراف منظمة الصحة العالمية واليونيسيف لتقوية مناعة الأطفال ومنع سريان الفيروس الممرض وتم بذلك السيطرة على الوباء.”

ونوه الفريق الطبي، لعدم تمكنه من تنفيذ حملات لقاح في المحافظات الشرقية “دير الزور والرقة والحسكة وبعض المناطق في ريف حلب الشرقي” منذ أكثر من سنة بسبب الصعوبات الأمنية واللوجستية، ولذا فإن عملية التلقيح في تلك المناطق لم تسر على ما يرام، ومناعة الأطفال ضد شلل الأطفال في تلك المناطق في تراجع مستمر، يضاف لذلك حركة النزوح في هذه المناطق والتي كانت على أشدها.

وكانت قد قالت المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال في بيان لها، 8 حزيران – يوينو 2017، إن ثلاث حالات إصابة بشلل الأطفال تأكدت في محافظة دير الزور السورية في أول عودة للمرض للظهور في سوريا منذ 2014.

وأضافت أنه تم رصد الفيروس في حالتين مصابتين بالشلل الرخو الحاد في أوائل مايو أيار وفي حالة ثالثة لطفل سليم في نفس المنطقة. وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.

وأضاف بيان فريق اللقاح، أن ذلك ساهم في ظهور حالات شلل الأطفال بالفيروس غير البري، لقد سجلت حتى الآن أربع حالات في دير الزور، وما تزال هناك عينات مخبرية لحالات مشتبهة أخرى في المخابر.

ونوه الفريق إلى أن الاستجابة الصحيحة الوحيدة للوباء الجديد هي بتنفيذ عدد من حملات التلقيح بلقاح شلل الأطفال الفموي المناسب ولقاح شلل الأطفال العضلي في منطقة الوباء، ومهمة لقاح شلل الأطفال العضلي هي منح المناعة الفردية للأطفال الملقحين، بينما مهمة اللقاح الفموي منح المناعة للأطفال إضافة لمحاربة وجود الفيروس الممرض، وبذلك يمكن القضاء على الوباء.

فيما حذر مسؤولون في منظمة الصحة العالمية من مخاطر انتشار مرض شلل الأطفال المعدي بشكل كبير في المنطقة وذلك بعد تأكيد حالات الإصابة به شرقي دير الزور. بالإضافة إلى تلك الحالات، فقد صرح المسؤولون بأن اثني عشر طفلاً آخراً يعانون من الشلل المرافق لمرض شلل الأطفال ينتظرون نتائج الاختبار، ما يعني احتمال إصابة الآلاف غيرهم حيث تظهر أعراض هذا المرض بنسبة 1 إلى 200 من المصابين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.