سياسة

بوتين: نحن لا ندافع عن الأسد!

هيومن فويس: توفيق عبد الحق

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا تدافع في سوريا بالدرجة الأولى عن مؤسسات الدولة السورية وليس عن شخصية بشار الأسد.

وقال بوتين، الجمعة، 2 حزيران- يونيو 2017، خلال مشاركته في الجلسة العامة لمنتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، ردا على سؤال حول دور روسيا في الأزمة السورية: “إننا ندافع بالدرجة الأولى عن مؤسسات الدولة السورية وليس عن الرئيس الأسد، ولا نريد أن يتشكل في سوريا وضع مشابه لما تمر به ليبيا أو الصومال أو أفغانستان، حيث تتموضع هناك قوات الناتو على مدار سنوات طويلة، لكن الوضع لم يتغير نحو الأفضل”.ونقلت وكالة الأنباء الروسية “تاس” عن الرئيس الروسي، قوله: “الجميع هناك مذنبون على الأرجح في شيء ما”، لكنه أضاف مع ذلك: “يجب ألا ننسى أنه لو لم يكن هناك تدخل نشيط من الخارج لما كانت هناك مثل هذه الأوضاع والحرب الأهلية التي نشهدها الآن”.

وفي تقرير حقوقي للشبكة السورية لحقوق الإنسان، عن حصيلة القتلى السوريين خلال شهر أيار، فقد أكد التقرير، بأن قوات الحلف السوري الروسي انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة. إضافة إلى ذلك هناك العشرات من الحالات التي تتوفر فيها أركان جرائم الحرب المتعلقة بالقتل.

وتُشير الأدلة والبراهين وفق مئات من روايات شهود العيان إلى أن أكثر من 90% من الهجمات الواسعة والفردية وُجّهت ضد المدنيين وضد الأعيان المدنية.

وأشار التقرير إلى أن قوات يُعتقد أنها روسية قتلت 13 مدنياً، بينهم 1 طفلاً، و5 سيدة

وشدد بوتين على أن روسيا تسعى إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية واستخدام حل هذه القضية كنقطة للتقدم نحو تسوية الأزمة السورية من خلال السبل السياسية.

ودعا الرئيس الروسي إلى التقدير الموضوعي للوضع في سوريا وعدم توجيه جميع أصابع الاتهام إلى الأسد.

وقال بوتين متسائلا: “لنتحدث بشكل دقيق، هل ارتكب الأسد أخطاءً؟” وأجاب: “ليس قليلا، على ما يبدو”. ثم استدرك الرئيس الروسي متسائلا أيضا: ” وهؤلاء الذين يواجهونه؟ هل هم ملائكة؟، مَن يقتل الناس هناك ويعدم الأطفال؟ مَن يقطع الرؤوس؟، هل هؤلاء الأشخاص مَن يجب أن ندعمهم؟”.

وتابع الرئيس الروسي القول: “ما هي الاتهامات التي يواجهها الأسد في الآونة الأخيرة؟ نعلم عن الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، لكن لا أدلة تماما تثبت أن ذلك حصل، لقد اقترحنا على الفور، على خلفية الحادث، إجراء عمليات الفحص مباشرة في المطار، الذي زُعِم أن الطائرات التابعة لقوات الأسد والمزودة بالأسلحة الكيميائية انطلقت منه”.

وأوضح بوتين: “ولو كان هناك حقا استخدام للأسلحة الكيميائية لكان ذلك يعني أنه جرت عملية تحميل هذه الذخائر، وهو ما تستطيع أجهزة التحليل والمراقبة رصده بالضبط، لكنه تم رفض تنفيذ الفحص، ولا يريد أحد القيام به، إن الكلام كثير والفعل قليل”.

كما شدد بوتين على أن الأطراف، التي تتهم الأسد، رفضت أيضا إجراء التحليل في موقع الهجوم الكيميائي المزعوم في بلدة خان شيخون.

وقال بوتين: “إن هذه المعلومات باطلة، ونحن مقتنعون تماما اليوم بأن كل ذلك مجرد استفزاز، إن الأسد لم يستخدم هذا النوع من الأسلحة، وكل هذا تم فعله من قبل أشخاص كانوا يسعون إلى اتهامه بذلك”.

وأعاد بوتين إلى الأذهان أن الاستخبارات الروسية تلقت معلومات عن أن بعض الأطراف كانت تريد “تكرار هذا السيناريو” في مناطق أخرى من سوريا، بما في ذلك بالقرب من العاصمة دمشق.

وتابع الرئيس الروسي: “كشفنا علنيا عن هذه المعلومات، والحمد لله، هؤلاء الذين خططوا لتنفيذ هذه العملية كان لديهم ما يكفي من العقل للامتناع عن فعل ذلك”.

كما شدد بوتين على التهديد الكبير بالنسبة لروسيا النابع من سوريا بسبب وجود آلاف المسلحين هناك قدموا من روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة، وشدد الرئيس الروسي: “لن ننتظر وصولهم إلينا أو إليكم”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *