سياسة

موسكو..من خفض التوتر إلى رفع التسليح بسوريا

هيومن فويس: رولا عيسى

أفاد المكتب الصحفي التابع لأسطول البحر الأسود الروسي بأن عدد السفن الحربية الروسية الناشطة في البحر الأبيض المتوسط ازداد إلى 15 سفينة عسكرية، في حادثة معاكسة تماماً لتبني موسكو لسياسة “خفض التوتر” في سوريا، والتي تعتبر موسكو أحد أبرز أطرافها بالإضافة إلى إيران وتركيا.

قيادة الأسطول البحري الروسي، كانت قد أعلنت، أن المجموعة العملياتية الدائمة للأسطول الروسي في المتوسط تضم نحو 10 سفن وقطع بحرية، منها الفرقاطتان “الأميرال غريغوروفيتش” و”الأميرال إيسين” المزودتان بصواريخ “كاليبر” المجنحة، كما انضمت إلى المجموعة مؤخرا الغواصة “كراسنودار” المزودة بصواريخ “كاليبر” أيضا.

وكان أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أواخر عام 2016، خفض الوجود العسكري الروسي في سوريا، حيث تشن قواته حملة غارات جوية لدعم النظام السوري منذ سبتمبر/أيلول 2015.

وقال بوتين أثناء اجتماع مع وزيري الدفاع سيرغي شويغو والخارجية سيرغي لافروف “أنا أؤيد اقتراح وزارة الدفاع خفض وجودنا العسكري في سوريا”، مؤكدا “لكننا سنواصل بدون شك مكافحة الإرهاب الدولي”.

ويأتي القرار الروسي بعد إعلان الاتفاق على وقف إطلاق النار في سوريا بين فصائل المعارضة السورية المسلحة والنظام السوري برعاية روسية تركية.

يذكر أن سفينة وغواصة حربيتان روسيتان موجودتان في البحر المتوسط أطلقتا يوم 30 مايو، 4 صواريخ مجنحة من طراز “كاليبر” على مواقع تنظيم “داعش” الإرهابي قرب تدمر وسط سوريا، حيث أصابتا جميع الأهداف، وكانت فرقاطة “الأميرال غريغوروفيتش” كانت قد أطلقت صواريخ مجنحة على مواقع للإرهابيين في سوريا في نوفمبر الماضي.

وأثار تضارب التصريحات الروسية ضبابية على وجودها العسكري في سوريا، فمنذ أكثر من عام أعلن الكرملين عن “إيعاز” الرئيس فلاديمير بوتين بالبدء بسحب القوات من سوريا، ولكن في المقابل شهدت مشاركة الروس بالعمليات العسكرية ارتفاعا كبيرا خصوصاً في معركة حلب.

وقبل أيام، نقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية عن مسؤولين بالنظام السوري القول إن موسكو أخطرتهم باستعدادها لإرسال قوات برية، في حين ذكرت صحيفة “إزفيستيا” الروسية أن القوة الروسية المزمع إرسالها ستتركز مهمتها على تأمين المناطق ذات الوجود السكاني المسيحي خصوصا شمالي مدينة حماة.

ولروسيا في سوريا قاعدتان معلن عنهما هما قاعدة حميميم الجوية جنوب شرق اللاذقية، وقاعدة طرطوس البحرية إلى الجنوب من حميميم، وكلتاهما على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

وترابض في حميميم -وفق التصريحات الروسية الرسمية- أقل من 35 طائرة حربية وثمانون طائرة بدون طيار، بالإضافة إلى منظومة صواريخ (أس 400) الدفاعية ومركز للاستخبارات.

ويقع ميناء طرطوس تحت مسؤولية قوة مهام البحر الأبيض المتوسط التابعة للبحرية الروسية، وذكرت قناة “روسيا اليوم” في وقت سابق أن التفاهمات بشأن الميناء مع النظام السوري تقضي بأن ترسو فيه 11 قطعة بحرية في وقت واحد بما فيها تلك “التي تمتلك قدرات نووية”.

المصدر: هيومن فويس+وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *