ملفات إنسانية

مصدر يكشف سر ارتفاع سعر البندورة..ما علاقة موسكو؟

هيومن فويس

انخفض سعر كيلو البندورة في الأسواق فجأة إلى 250 ليرة، بعد ارتفاع كبير وصل حد الـ 600 ليرة سورية، وكذلك الأمر كان بالنسبة للبطاطا وغيرها من الخضراوات التي ترتفع إلى حدود غير منطقية بين الحين والآخر دون معرفة السبب.

راديو “روزنة”، نقل عن مصدر في سوق الهال قوله: إن ارتفاع سعر كيلو البندورة كان بسبب تصدير حكومة النظام للمحصول النخب الأول إلى روسيا خلال الفترة الماضية بسعر يصل إلى حوالي 1 يورو للكيلوغرام الواحد، مقابل استيراد كميات أقل من مصر، وبجودة أقل وبسعر أقل، للاستفادة من فرق الأسعار.

انخفاض سعر البندورة في السوق، يأتي مع اقتراب توريد الكميات القادمة من منطقة حوران في الجنوب السوري، حيث يرغب المنتجون والتجار بتصريف الكميات التي لديهم من البندورة الساحلية البلاستيكية، وبالتالي خفضوا الأسعار، بحسب أحد المصادر.

مضاربة بالبندورة

وبحسب المصدر، فإن حكومة النظام استفادت من فرق السعرين لتحقيق واردات إلى الخزينة، في وقت ارتفع فيه سعر الكيلو الواحد من البندورة على المستهلك النهائي ووصل إلى حدود الـ 600 ليرة.

وأكد المصدر أن سعر كيلو البندورة عندما ارتفع لم يتجاوز الـ 350 ليرة في سوق الهال بالجملة، لكن الوسيط يأخذ حصته وبائع المفرق كذلك.

البطاطا بين سوق الهال والوزارة

وكشف المصدر عن “تواطؤ” بين وزارة التجارة في حكومة النظام وكبار تجار سوق الهال، وقال “خلال فترة أزمة البطاطا، شاهدنا بأم أعيننا كميات هائلة من البطاطا المهربة من مصدر مجهول تدخل السوق وعلى مرأى من الجميع دون أن يتم محاسبة التاجر”.

وأكد أنه “قبل أي زيارة ينبغي أن تكون مفاجئة للمحافظ أو وزير التجارة الداخلية، يقوم كبار التجار بإفراغ بضائعهم من السوق، ويتم وضع كميات بسيطة وغير ذات جودة لتتم مصادرتها بالاتفاق بين كبار التجار والأطراف الحكومية”، مضيفاً أن “بعض التجار في سوق الهال لهم نفوذ في الدولة، حيث هناك من يسرب معلومات من موعد تحرك المسؤول من مكتبه بالتاريخ والتوقيت الدقيق”، بحسب راديو “روزنة”.

يشار إلى أن أسعار السلع والمنتجات بمختلف أنواعها في السوق السورية تخضع لأهواء ومصالح قلة قليلة من التجار الكبار، حيث تقف مؤسسة التدخل الإيجابي التابعة لحكومة النظام “السورية للتجارة” عاجزة عن منافسة التجار وكبح الأسعار وتخفيضها بعد أن تخلت عن مهمتها الأساسية بالحصول على السلع من مصدرها الأساسي وطرحها بسعر مناسب للمواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *