سياسة

المعارضة: بحثنا الوضع الإنساني والقضايا الفنية

هيومن فويس: فاطمة بدرخان

قال نصر الحريري، رئيس وفد المعارضة السورية في مفاوضات “جنيف 6″، أمس الخميس، إن ورقة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، حول تشكيل آلية تشاورية للمسائل الدستورية والقانونية، وُضعت جانبا حاليا، ويتم التركيز على القضايا الفنية.

وأوضح الحريري “نحن نركز على المضمون، والورقة التي طرحت وضعت جانبا، ويتم عقد اجتماعات تقنية مع فريق المبعوث الأممي”.

وقال الحريري في مؤتمر صحفي من مقر الأمم المتحدة في جنيف إن وفد المعارضة قدم تقارير إلى المبعوث الأممي حول الأوضاع الإنسانية جرى فيها التركيز على ملف المعتقلين وخاصة عمليات الاعتقال المستمرة التي لم تتوقف، واعتقال الشباب من المناطق المهجرة وإرسالهم مع المفرج عنهم إلى جبهات القتال.

وأضاف: “ما نقوم به لقاءات تقنية ليست الأولى مع الأمم المتحدة، حيث عقد أكثر من 10 لقاءات معها، وهي تساهم في تسريع عملية المفاوضات، وتسعى لتحقيق تقدم المفاوضات في المحاور الرئيسية”.

الحريري أشار إلى أنه “لا يمكن الفصل بين اللقاءات التقنية واللقاءات التفاوضية، وهي لقاءات مكملة لبعضها البعض، وفكرة اللقاءات التقنية ليست مستحدثة، بل مهمة الأمم المتحدة الدفع للفرق الفنية والاستشارية باللقاء، وهي مظلة لتقدم العملية السياسية”.

وحول مصير مقترح المبعوث الأممي، أفاد “قدمنا البارحة مذكرة تتضمن العديد من الاستيضاحات”.

من جهة أخرى، قال الحريري إن النظام سهل هجوما لتنظيم الدولة الإسلامية على عدد من القرى في ريف حماة الشرقي وكان هناك استهداف للمدنيين وغيرهم في محاولة من النظام للتشويش على العملية السياسية ومنع تقدمها.

فيما قال بشار الجعفري رئيس وفد النظام السوري إلى مفاوضات جنيف، إن اجتماعات غير رسمية لخبراء دستوريين من وفد النظام ومكتب المبعوث الأممي ستفان دي ميستورا تجري دون مشاركة المعارضة.

وأضاف أن هذه الاجتماعات تبحث ورقة المبادئ الأساسية التي تتضمن في بنودها نقاطا مناسبة تصلح كمبادئ دستورية، وسيعرض الخبراء نتائج اجتماعاتهم هذه على اجتماع وفد النظام مع المبعوث الخاص لإصدار القرار النهائي بشأنها.

وكشفت وثيقة سلمها دي ميستورا، للأطراف السورية المشاركة في مفاوضات “جنيف 6″، التي انطلقت أمس الأول الثلاثاء، سعيه لإنشاء آلية تشاورية حول المسائل الدستورية والقانونية، وسيدعو الأطراف المشاركة بشكل بنّاء في عملها.

وتستند الآلية إلى بيان جنيف1 (30 حزيران/يونيو 2012)، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتي “حددت متطلبات عملية انتقال سياسي متفاوض عليها بهدف حل النزاع”.

وحول لقاءي الأمس في الأمم المتحدة، قال الحريري “ناقشنا في المحور الأولي الانتقال السياسي، وكانت لنا جلسة تقنية هي استمرار للجلسات التقنية المتعددة التي جرت ما بين الوفد التفاوضي، وخبراء من الفريق الأممي، من أجل المساعدة والدفع لمساعدة العملية السياسية، لاختصار الوقت والجهد، لتحقيق تقدم أكبر”.

وأردف “الجلسة التقنية الأولى كانت عن الإجراءات الدستورية والقانونية التي تخدم عملية الانتقال السياسي، وتخدم تشكيل هيئة الحكم الانتقالي، والجلسة الثانية كانت لمناقشة المحور الأول، وهو عملية الانتقال السياسي، وتفاصيل أكثر من الجولتين الماضيتين عن هيئة الحكم الانتقالي”.

وعن لقاءات غد الجمعة، أفاد بأنه “سيتم تسليم المبعوث الخاص مذكرتين، الأولى عن إيران ودورها الشيطاني في سوريا، والثاني عن ملف المعتقلين”، دون مزيد من الإيضاحات.

ووجه الحريري رسالة إلى روسيا طالبها فيها بـ”الالتزام الحقيقي بوقف إطلاق النار الشامل، والذي يؤسس لعملية الانتقال السياسي، وأنه آن الآوان أن يقتنعوا بأن الرهان على نظام فاشي قاتل (يقصد نظام بشار الأسد) رهان خاسر”.

وأكمل الحريري رسالته “الرهان يجب أن يكون على الشعب السوري، وهو ما يمكن تحققه من خلال الدعم والدفع لتقدم العملية السياسية”، وذلك في معرض تعليقه على لقاء وفد من المعارضة مع مساعد وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف اليوم في جنيف، دون ذكر تفاصيل عن اللقاء.

وفي وقت سابق، أعلن مكتب دي ميستورا، بدء مباحثات حول الدستور مع خبراء من وفدي النظام السوري والمعارضة، كل على حدة، في إطار مفاوضات “جنيف 6”.

وفي سياق مسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة، عقدت عدة جولات، كان آخرها في 31 مارس/آذار الماضي، دون تحقيق تقدم ملموس، وفق النظام والمعارضة، فيما اعتبر دي ميستورا أن “القطار بدأ يتحرك ببطء على سكته”.

المصدر: هيومن فويس+ وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *