اقتصاد

دولار سوريا يحلق والأزمة الاقتصادية تتفاقم

«البطيخ طلع»… «النعنع الأخضر ولّع»… «الشوئسمو طاير»… مصطلحات زاد تداولها مع تدهور قيمة الليرة السورية أمام الدولار، ووصولها إلى مستويات غير مسبوقة في الأيام القليلة الماضية. فـ«النعنع» و«البطيخ» و«الشوئسمو» هي ألقاب للعملة الأميركية الممنوع تداولها، وحتى ذكرها في الدردشات، بعدما باتت محور اهتمام السوريين المتوجسين من تفاقم أزمة اقتصادية جديدة لن ترحم.

ميس، مغتربة استفهمت قبيل قدومها لزيارة سوريا، من قريبتها في دمشق، عن الوضع في البلد، وصُدمت بردها عبر «واتساب»: «الأسعار نار… تخيّلي أن سعر باقة النعنع تجاوز 5 آلاف ليرة!». لم تدرك ميس، أنّ المقصود ليس النعنع، وإنما الدولار، لذلك وما إن وصلت إلى الحدود السورية حتى راحت تسأل كل من تصادفه بثقة الجاهل: «هل صحيح أن سعر النعنع تجاوز 5 آلاف؟»، لتفاجأ بردود إيمائية ساخرة أو مستهجنة. ولم تفك السورية المغتربة «الشفرة»، إلا عندما اشترت باقة نعنع بالفعل، وفوجئت بأن سعرها ألف ليرة.

ودأبت السلطات على ملاحقة كل من يتداول بالدولار. وخلال عمليات الدهم بحثاً عن المتعاملين بالعملة الخضراء، يتم تفتيش دفاتر الحسابات وأجهزة الكومبيوتر والهواتف الجوالة، بحثاً عن أي إشارة لاستخدام الدولار، سواء في التسعير أو في دردشات عادية، لا سيما عبر تطبيق «واتساب» من خلال خاصية البحث عن كلمة «دولار» أو الرمز «$»، مما دفع بالسوريين إلى ابتكار أسماء مستعارة للدولار، بات متعارفاً عليها فيما بينهم.

وقفز سعر الدولار خلال الأيام العشرة الأخيرة من معدل 4500 ليرة إلى 5120 ليرة، في أسوأ تدهور لليرة السورية منذ بداية الحرب عام 2011، مما انعكس ارتفاعاً كبيراً على أسعار كل شيء تقريباً.

المصدر: الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.