تحليلات

معلومات وتحليل حول ما تشهده روسيا مؤخرا

علق المعارض السوري فراس طلاس عبر صفحته في فيسبوك حول ما يجري من تطورات متسارعة في روسيا بالقول: من متابعتي لما يجري بين روسيا وأوكرانيا ومن معلومات خاصة من الدائرة المحيطة ببوتين، فإن بوتين غاضب جداً إلى درجة أنه في الأسبوع الأخير صرخ أكثر من مرة على زواره من العسكريين، وهو دائماً متجهم في الفترة الأخيرة.

أما الدائرة المحيطة ببوتين فهي تريد التصعيد العسكري الشديد جداً ضد أوكرانيا بما في ذلك قصف شديد على كييف، حيث انتقلت غواصات حربية من البحر المتوسط إلى البحر الأسود تحمل صواريخ كاليبر، وسيكون هناك بالإضافة للقصف على كييف قصف على زاباروجيا حتى لو حدث تسرب نووي، وذلك ليشعر بوتين الغرب بالتهديد الحقيقي، فبالنسبة له يمكنه تحمل هذا، أما الغرب فلا يمكن أن يتحمل.

موضوع الطاقة بالنسبة لبوتين أصبح هامشياً، فقد اقترب الشتاء فعلاً ولم يعد مجدياً التهديد بهذه الورقة، كما أنه أصبح من الواضح من خلال آلية تعامل الحكومات الغربية مع موضوع الغاز أن شعوبها ستتحمل التكلفة، والتي لن تكون كبيرة على أية حال، إنما بعض البرد فقط، ولذلك لم يتبق أمام بوتين إلا التصعيد في القصف والتهديد بالنووي.

وبالنسبة لموضوع التعبئة الجزئية، بدأ استدعاء الأطباء للاحتياط وليس المقاتلين فقط، وتقديم عروض للمساجين بمنحهم إعفاءات من المحكومية (يصل عدد المساجين إلى 600 ألف)، وعروض للمقيمين الأجانب فيما يتعلق بالحصول على الجنسية الروسية في حال خدموا سنة واحدة في الجيش، كما وأنه يتم جمع تبرعات من الشعب.

هناك أيضاً حالة ذعر حقيقي في أوساط الشباب حيال موضوع التجنيد والتعبئة العامة، والجميع يبحث عن طريقة لمغادرة البلاد.

من المتوقع أن نشهد بعد فترة قصفاً بالنووي التكتيكي لإحدى المدن، قد تكون إيزيوم التي حررها الجيش الأوكراني مؤخراً على سبيل المثال، فهو يحب تدمير المدن بعد أن يخرج منها.

الغرب بأكمله عاد للتجمع بشكل صلب جداً، وهناك حديث في ألمانيا عن تهديد حقيقي لهنغاريا بطردها من الاتحاد الأوروبي، وهذه سابقة في الاتحاد الأوروبي ومؤشر هام على إعادة الصلابة إليه.

توقعي الشخصي لما سيجري هو أنه سيكون هناك تصعيد قوي جداً من كل الأطراف في الأيام القليلة القادمة.
أما بالنسبة للواقع العسكري على الأرض حالياً والمستجدات في الأيام الأخيرة، لا زال الهجوم الأوكراني المضاد مستمراً لتحرير المزيد من الأراضي الأوكرانية على الجبهتين الشرقية والجنوبية.

في إقليم خاركيف، حررت القوات الأوكرانية في الأسبوع الأخير فقط أكثر من 480 مستوطنة سكنية، واستعادت السيطرة على مدينة كوبيانسك الاستراتيجية بالكامل، وبذلك أصبحت القوات الأوكرانية تسيطر تقريباً على كامل الإقليم.
ولا يقتصر التقدم الأوكراني شرقاً على إقليم خاركيف، بل حتى إقليم الدونباس حيث تتقدم القوات الأوكرانية في لوهانسك مستعيدةً المنطقة تلو الأخرى، آخرها بلدة بيلوهوريفكا.
أما على جبهة خيرسون جنوباً، فالتقدم الأوكراني أبطء قليلاً وهناك نوع من السكون في الأيام الماضية على صعيد التقدم البري، لكن هناك استهداف صاروخي مستمر وكثيف لأماكن تجمع القوات الروسية ومراكز الخدمات اللوجستية ومستودعات الأسلحة والذخائر وأنظمة الدفاع الجوي، والاستعدادات قائمة لموجة جديدة من الهجوم للتقدم أكثر باتجاه الجنوب، وهو ما سيخلق تهديداً جدياً للقوات الروسية في شبه جزيرة القرم.

أما من الجانب الروسي، فإن القوات الروسية تلتزم الناحية الدفاعية وتركز فقط على الصمود أمام الهجوم الأوكراني المضاد وإبطاءه قدر الإمكان، عدا جبهة وحيدة يحاول الروس مواصلة الهجوم فيها هي باتجاه باخموت في إقليم دونيتسك، لكن ما زالت كل محاولاتهم تبوء بالفشل كما هو الوضع منذ أسابيع عديدة وحتى الآن.

وتحاول القوات الروسية التركيز على ورقة القصف الصاروخي للبنى التحتية العسكرية والمدنية في أوكرانيا، والذي يتسم بالعشوائية في معظم الأوقات، وبشكل عام فإن أهم المناطق المستهدفة من القصف الروسي براجمات الصواريخ المتعددة هي زابوروجيا وميكولايف وسوليدار ونوفوبيل وبيرشوترفنيفي وبيلوهوريفكا وسبيرني وأوليهوفسكي وستيبوفي وتيميريفكا.
أما المناطق المستهدفة بقصف الدبابات وقذائف الهاون، فأهمها كوبيانسك وكاميانكا في القطاع الشمالي الشرقي، وباخموت وسوليدار وسيفيرسك في منطقة باخموت، وأفدييفكا وكونستانتيفكا في منطقة أفدييفكا، وفوهليدار والقرى المحيطة بها في منطقة زابوروجيا، وأندرييفكا وبيلاكرينيتسا وفيسوكوبيلا في القطاع الجنوبي.

المصدر: فراس طلاس على منصة فيسبوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.