الواقع العربي

دفعت عن زوجها رسوم شراء فيلا ومنزل بأوروبا وتطالب بها بعد الطلاق

أقامت امرأة دعوى قضائية ضد طليقها أمام محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، طالبت فيها بإلزامه أن يؤدي لها مليوناً و403 آلاف درهم، إضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل طليق من قيد الكفالة، وإلزامه برسوم ومصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة.

وقبل الفصل في الموضوع فرض الحجز التحفظي على أمواله وعلى حساباته البنكية، ومنعه من السفر خشية هروبه وتهريب أمواله اضراراً بها لحين الفصل في الدعوى.

وقالت شاكية شارحة دعواها إن المشكو عليه كان زوجها بصحيح العقد الشرعي، وإبان قيام العلاقة الزوجية اشترى فيلا وحصل على قرض، وسدَّدت هي جميع الأقساط البنكية الخاصة بالقرض، من خلال إيداع مبلغ قسط القرض على حساب المشكو عليه البنكي لمدة 8 سنوات، وكانت قيمة القسط الواحد 8 آلاف درهم شهرياً، كما سدَّدت مصاريف الفيلا، وبلغ إجمالي النفقات التي سددتها 969 ألفاً و940 درهماً.

وأشارت إلى أن المشكو عليه اشترى أيضاً عقاراً بدولة أوروبية، واقترض مبالغ منها لسداد نفقات مختلفة على ذلك العقار بلغت 433 ألف درهم، ليصل إجمالي المبالغ المترصدة في ذمته لمصلحتها مليوناً 403 آلاف درهم، وقد طالبته بالطرق الودية لرد المديونية المترصدة في ذمته إلا أنه لم يستجب.

من جانبه، قدَّم المشكو عليه مذكرة جوابية تضمنت الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، والدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان المانع من سماعها، حيث أقامت الدعوى بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات.

كما تضمنت المذكرة إنكار المشكو عليه كل ما جاء بصحيفة الدعوى، وأكد عدم صحتها، ودفع برفض الدعوى لخلوها من السند والدليل، وأن الشيكات المقدمة من قبل الشاكية هي دليل على مديونية الساحب للمستفيد.

من جانبها، أوضحت المحكمة، في حيثيات، أن البين من الأوراق أن الشاكية تطالب بالمبالغ المالية التي تدعي أنها قد سددتها لمصلحته، وكان التاريخ الذي حددته الشاكية لتسليم المشكو عليه المبالغ موضوع الدعوى قد مضى عليه أكثر من ثلاث سنوات، إلاّ أن الثابت بالأوراق أن الشاكية كانت زوجة المشكو عليه، وقيام علاقة الزوجية بين طرفي التداعي يتحقق معه توافر المانع الأدبي أو العذر الشرعي الذي يقف به سريان التقادم.

ولم يتبين للمحكمة، من خلال الأوراق، تاريخ انفصام عرى الزوجية بين طرفي التداعي، وبناء على ذلك يكون الدفع قد جاء فاقداً سنده من الواقع أو القانون وتقضي المحكمة برفضه.

وعن طلب الشاكية الحكم بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي لها مليوناً و403 آلاف درهم، إضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، أشارت المحكمة إلى أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية فإن على المدعى أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه، لافتةً إلى أن الثابت بالأوراق أن الشاكية حرَّرت شيكات من حسابها باسم المشكو عليه، وتم إيداع الشيكات في حساب المشكو عليه، إلاّ أن الأوراق قد خلت من أي بينة تثبت واقعة الدين أو السلف التي ادعتها الشاكية لأي من المبالغ التي تطالب بها، وأن مجرد تحرير الشاكية شيكات باسم المشكو عليه وسداد قيمة فواتير وتحويل مبالغ مالية لا ينبئ عن سبب المطالبة أو التزام المشكو عليه برد المبالغ للشاكية، ولا يثبت سوى واقعة انتقال المال من الشاكية للمشكو عليه، ولكنه لا يكشف عن كنه المعاملة التي بموجبها انتقل المال للمشكو عليه، لا سيما أن العلاقة بين طرفي التداعي كانت علاقة زوجية.

وأكدت المحكمة خلو الأوراق مما يفيد طلب المشكو عليه من الشاكية بسداد أي مبلغ خاص به، وجاءت أقوال الشاكية بشأن المطالبة بتلك الأموال مجرد أقوال مرسلة، ولم تطلب الشاكية إحالة الدعوى للتحقيق لتثبت دعواها بأي من طرق الاثبات، الأمر الذي يكون معه طلب الشاكية، قد جاء قائماً على غير سند من الواقع والقانون ويتعين رفضه.

وعليه قضت المحكمة برفض الدعوى وإلزام الشاكية رسوم ومصروفات الدعوى.

المصدر: صحيفة البيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.