اقتصاد

رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.. دبي أسرع المدن انتعاشاً

كشف البروفيسور بيتر زيمسكي نائب عميد كلية «إنسياد» لإدارة الأعمال في أبوظبي، لـ«البيان»، أن دبي واحدة من أكثر مدن العالم التي حققت انتعاشاً اقتصادياً خلال العام الجاري، رغم الظروف العالمية الراهنة وتبعات جائحة كورونا.

وأكد زيمسكي، أن دبي من أكثر مدن العالم التي حققت انتعاشاً خلال العام الجاري 2022، وذلك نتيجة عودة قطاع السياحة بشكل كبير بالإضافة إلى الحزم الاقتصادية الفاعلة التي اتخذتها الحكومة في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية وفق ما خلفته جائحة كورونا والركود الاقتصادي الناجم عن التوترات العالمية، مضيفاً أن دبي استمرت في الازدهار وعادت إلى سابق عهدها بشكل ملحوظ بعد الجائحة وفي ظل التقلبات الاقتصادية العالمية الحالية، ويرجع صمودها وثباتها إلى تنوعها الاقتصادي. ويظهر هذا التنوع بوضوح على المستوى الإقليمي، متمثلاً في 4 قطاعات رئيسية وهي: السياحة، وتجارة التجزئة واللوجستيات والتمويل، والمقرات الرئيسية الإقليمية لشركات متعددة الجنسيات، والقطاع العقاري. وتعتمد جميعها على بيئة تنظيمية ونظام قانوني دقيق، كما تعتمد، وبشكل كبير على الانفتاح الدولي، مما يكسبها ثقة المجتمع الاقتصادي الدولي، وعملت حكومة دبي بحكمة خلال الحاجة حيث فرضت قيوداً لإدارة المخاطر الوبائية راعت من خلالها ضرورة الحفاظ على انفتاح الإمارة على العالم، وقد تبلور هذا التوازن في قوة اقتصاد دبي.

شركات عالمية

وأضاف: يمثل القطاع العقاري دوراً مهماً بالنسبة لدبي مدعوماً بشركات عالمية أسست نفسها في دبي، علماً أن حكومة دبي أحرزت تقدماً كبيراً في صنع بيئة قانونية وثقافية.

جذب المستثمرين

وأكد أن دبي الأكثر تطوراً في المنطقة، مع وجود تحديات للتنافس مع الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة والصين مقراً لها، ويتمثل التحدي الأكبر في الوصول إلى الأسواق والقدرة على توسيع النطاق، بوجود أكثر من نصف مليار شخص، وتعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سوقاً كبيرة ستشهد نمواً كبيراً خلال العقود القادمة، وعلى عكس أسواق الولايات المتحدة والصين وحتى الاتحاد الأوروبي، فهي سوق مجزأة للغاية، ويتحتم تسريع الخطى للاستفادة من الفرص الاستثمارية في هذه المنطقة الواعدة.

شركات ناشئة

وحول مساعدة الشباب وخريجي الجامعات في تأسيس شركات ناشئة بحيث لا يكون الاعتماد على الوظائف الحكومية والاستفادة من الفرص الاستثمارية في الإمارات بين أن ريادة الأعمال لا تنجح بالاعتماد على قوة المؤسسين والممولين، وحتى ينجح رائد الأعمال، فإنه بحاجة إلى ضم مواهب قادرة على المجازفة، فعلى سبيل المثال، هناك شركة ناشئة، وثقافة ترحب بمفهوم المجازفة ويستطيع فوراً أن ينال الموظف حقه. وفي حقيقة الأمر، يحتاج نظام ريادة الأعمال إلى مجموعة من المواهب الراغبة في الانضمام أكثر من حاجته إلى رواد أعمال.

تحديات

وحول التحديات التي تواجهها الشركات في وقتنا الحاضر، وما هو الدور الذي تلعبه كليات إدارة الأعمال مثل «إنسياد» للتغلب على تلك التحديات؟ أكد أن «إنسياد» تعتبر رائدة في تدريس إدارة الأعمال لأكثر من 60 عاماً وما زالت حتى يومنا هذا، فهي كلية رائدة دولياً، ولها فروع في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية.

مفاهيم وأنظمة

وأضاف زيمسكي، أن فروع «إنسياد» حول العالم أسهمت في تطوير مفاهيم وأنظمة الأعمال العالمية، وهو أمر ذو أهمية كبيرة للطلبة وللمشاركين من جميع أنحاء العالم، وتمتلك شبكة قوية ومؤثرة تضم أكثر من 64 ألف خريج في 176 دولة حول العالم، مما يجعلها ذات دور أكثر فاعلية وتأثيراً، وفي خضم التغيرات السريعة لمشهد الأعمال ومواجهة المجتمع لتحديات متعددة من تغير المناخ إلى التفاوت الاقتصادي، فإن العالم يحتاج إلى أشخاص يمكنهم الابتكار والإبداع واختراق الصعوبات للتغلب عليها.

مبادرة

أوضح نائب عميد «إنسياد»، أن الكلية نفذت مبادرة مهمة وهي مبادرة «إنسياد أفريقيا» بهدف زيادة تبادل المعرفة بين الكلية وبين القارة الأفريقية، والتي بدأت تنمو مؤخراً بشكل سريع، بالإضافة إلى الرغبة في تنوع تطبيقات الطلاب من خلال مختلف الشراكات التي نعقدها مع الجامعات والمنظمات الأفريقية وبرنامج الزملاء الأفارقة

المصدر: صحيفة البيان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.