تحليلات

إيجاز عسكريّ عن استعادة كتائب ‫أوكرانيّة‬ منطقة كوبيانسك وإيزيوم

هيومن فويس:

كتب الباحث في الشؤون الأمنية الدولية محمود إبراهيم قراءة حول التطورات الميدانية الأخيرة في أوكرانيا، بعد انسحابات متتالية للجيش الروسي واستعادة الجيش الأوكراني لمواقع ومدن استراتيجية كان تخضع لسيطرة الجيش الروسي والمجموعات الموالية له

وفي هذا الإطار، قال إبراهيم: بدايةً: الأصل في الحروب المستمرّة التي لم تنتهِ بعدُ أنْ يصدر فيها ‫تقدير موقف‬ يختص بِسبر العمليات، وَتحديث سير المعارك المستمرّة، وَليس تحليلًا أبدًا، كون -التحليل- لا يصح إلّا في عمليات عسكريّة انتهتْ فعليًّا.

وَعلى القاعدة السابقة يُمكن تحديد عوامل في التقدير العسكريّ لِمعارك شمال شرق أوكرانيا:

‏أولًا- التقدّم الذي حظيتْ به كتائب أوكرانيّة ناجم عن تنفيذ هجوم خاطف محدّد على مواقع قتاليّة تتحصّن فيها قوّات روسيّة، وَلا تشكّل منطقة عمليات واسعة يمكن أنْ تغرق بِها الكتائب.

ثانيًا- القوات الروسيّة كانت بوضع استرخاء وَتلّقت ضربة قاسية أفقدتها توازنها، ثمّ أجبرتها على إخلاء مواقعها وَما يقع في نطاقها المُباشر دون خطّة انسحاب.. لكن قوّات الأنساق الرديفة التي تحيط بِالمناطق المُنهارة حافظت على توازنها، مِمّا حدّ فاعلية هجوم كتيبة آزوف.‬

وَبناءً على البنود السابقة:
‏يكون الهجوم الأوكرانيّ تكتيكيًّا خدمته دعاية مُبالغ فيها، وَليس استراتيجيًّا حتى لو تعمّق إلى الأراضي الروسيّة، كون الروس حوّلوا منطقة العملّيات إلى جيب قتالي محدّد بدل أنْ يكونوا أمام معركة صداميّة مفتوحة، رغم أنّ هذا عطّل قدراتهم في الإمداد.

عن أمّا نتائج الهجوم الأوكراني، الذي تجهله أو تتجنب قوله قنوات وَمراكز الدعاية، هو تحديدًا:
‏في أنّ وحدات ⁧‫#آزوف‬⁩، ⁦‪#azov‬⁩ وَمعها الجيش النظامي الأوكرانيّ فشلتْ في جذب القوّات الروسيّة إلى دائرة قتال مزمن، بل استطاع الروس تحييد الخسارة، وَتطويق منطقة العمليات على شكل حرف V.

لقد فضّل الكرملين وَقيادة العمليات الروسيّة المُشتركة خسارة منطقة الهجوم شمال شرق أوكرانيا وعدم دعمها بِالفِرق وَالكتائب المحيطة، عوضًا عن الوقوع في حصار وَاستنزاف ضمن جيب قتالي سَيجبرهم على تفاوض مُذل، بمعنى أن ما فعلته أوكرانيا كان فخًّا وَثغرة نفذتها بِغطاء ناري عالي.

‏هنا أذكّر على سبيل التشبيه، وَليس المُقارنة:
‏رفض الرئيس المصري ⁧‫#السادات‬⁩ دعوات سحب الجيشين الثاني وَالثالث الميداني من مواقعهم على امتدادا ضفة قناة السويس الشرقية، بِهدف تطويق ثغرة ⁧‫#الدفرسوار‬⁩ التي نفذتها إسرائيل، بِاعتبارها فخ سَينهي انجاز الجيوش العربيّة في ⁧‫حرب أكتوبر‬⁩.

رابط القراءة من المصدر تجدونه هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.