ترجمة

حجب المواقع الإباحية في فرنسا والقضاء يقترح اللجوء لـ”الوساطة”

اقترحت محكمة باريس الثلاثاء اللجوء إلى “الوساطة” ردا على الطلبات المتكررة من قبل الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات السمعية البصرية والرقمية بفرنسا “أركوم” Arcom، المتعلقة بالحجب الفوري لعدد من المواقع الإباحية المتهمة بعدم منع ولوج الأطفال القاصرين إليها.

عرضت محكمة باريس الثلاثاء تنظيم “وساطة” لبحث سبل منع ولوج الأطفال القاصرين إلى المواد الإباحية على الإنترنت، ما أثار استياء الهيئة العامة الفرنسية لتنظيم الاتصالات السمعية البصرية والرقمية “أركوم”Arcom، التي تطالب مشغلي الاتصالات بالحجب الفوري للعديد من المواقع.

وخلال جلسة محتدمة، أعلن النائب الأول لرئيس المحكمة فابريس فيرت، الذي يروج لهذا الأسلوب في حل النزاعات: “ترى المحكمة بأن هذه القضية تحتوي على معايير تؤهلها للوساطة”.

ومن المزمع أن يتم الخميس رسميا اتخاذ قرار يدعو الأطراف المتنازعة إلى التفاوض، في حين تم فعلا طرح اسم الخبير الاقتصادي برونو ديفينس كوسيط، لحل هذه المسألة.

“مساعدة المواقع الإباحية على ممارسة أنشطتها”

في المقابل، أعرب محامو الهيئة العامة الفرنسية لتنظيم الاتصالات السمعية البصرية والرقمية “أركوم”Arcom أو المجلس الأعلى السمعي البصري (CSA سابقا) عن أسفهم لموقف المحكمة وقالوا في هذا الشأن: “لا يجب أن تكون مهمة الجهة التنظيمية هي تنشيط ورشات لمساعدة المواقع الإباحية على ممارسة أنشطتها”. هذا، وتم منح الجهة التنظيمية للإعلام بموجب قانون 30 يوليو/تموز 2020، سلطة طلب حجب موقع إباحي معين في حال ما وجدت أن الولوج إليه متاح للأطفال القصر.

من جانبها، لجأت الشركة القبرصية MG Freesites الناشرة لموقع بورنهاب Pornhub، وهو من بين المواقع الخمسة المستهدفة في هذه القضية، إلى إجراء المسألة الدستورية ذات الأولوية (QPC) للتشكيك في مدى شرعية تمثيل “أركوم” Arcom.

وستنظر المحكمة في 4 أكتوبر/تشرين الأول فيما إذا كانت ستحيل أو لا، إجراء المسألة الدستورية ذات الأولوية، إلى محكمة النقض. وفي حال لم تقم بالإحالة، فسيتم تنظيم جلسة استماع مدنية جديدة لدراسة القضية بدقة. وقد سبق أن تم اللجوء إلى إجراء (QPC) مماثل في قضية إدارية مشتركة.

“المواقع ترغب في إطالة القضية”

بدوره، تساءل توماس روهمر وهو مؤسس “أوبن” Open مرصد التربية والتعليم الرقمي، إحدى جمعيات حماية الطفل التي أخطرت الهيئة العامة الفرنسية لتنظيم الاتصالات السمعية البصرية والرقمية “أركوم” في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: “هل يمكن تخيل وساطة بين تاجر مخدرات وبين شرطي؟”.

وهو يرى بأن اللجوء إلى إجراء المسألة الدستورية ذات الأولوية في اللحظة الأخيرة يظهر “رغبة المواقع في إطالة القضية، على أساس وجود سوء نية في الحجج”، على حد تعبيره.

فرانس 24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.