سياسة

أكبر تصعيد عسكري بين أنقرة ودمشق

صعّدت القوات التركية قصفها الذي طال مناطق شمال شرقي سوريا أمس الثلاثاء وسقط نتيجته العديد من القتلى والجرحى من القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والمدنيين. وفق القدس العربي.

وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر الموالي لتركيا إن “الطائرات والمدفعية التركية استهدفت نقاطاً لقوات “قسد” والقوات الحكومية السورية في مناطق ريف حلب الشمالي الشرقي بعد تعرض موقع عسكري للجيش التركي داخل الأراضي التركية للقصف قرب مدينة قرقميش المقابلة لمدينة جرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي”.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد قتل وأصيب 19 شخصاً جراء استهداف جوي من قبل الطيران الحربي التركي على قاعدة عسكرية تابعة لقوات النظام في قرية جارقلي الواقعة عند الحدود مع تركيا في ريف عين العرب (كوباني) الغربي، شرقي محافظة حلب، حيث تأكد مقتل 11 شخصاً حتى اللحظة، ولم يعلم إلى الآن ما إذا كان القتلى جميعهم من قوات النظام، في حين قصف الطيران الحربي أيضاً نقاطاً أخرى في المنطقة، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالة خطرة بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.

وأكد القائد العسكري لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) “شنت طائرات حربية تركية ثلاث غارات على موقع للقوات الحكومية السورية وموقع لقوات قسد”.

وتعهدت قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا ( الأسايش) الدفاع عن مناطق شمال سوريا جراء التصعيد التركي.
وقال الأسايش في بيان حصلت (د ب أ) على نسخة منه “قصفت القوات التركية مدينة كوباني بالقذائف المدفعية ما أدى إلى استشهاد صبي يبلغ من العمر 14 عاماً، وإصابة خمسة مواطنين بينهم امرأة وطفل. كما طالت القذائف المنشآت الحيوية والخدمية”.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية في وقت سابق مقتل جندي تركي قرب الحدود مع سوريا، مشيرة إلى “تحييد 13 إرهابياً” من الوحدات الكردية في إطار ردّها. وأضافت أن “العمليات مستمرة”.

وتصنف أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية ضمن قوات سوريا الديمقراطية مجموعة “إرهابية” وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً ضدها على أراضيها منذ عقود.

وتُعد الضربة التركية على مركز الجيش السوري الثلاثاء، أكبر تصعيد بين الطرفين منذ إطلاق أنقرة في عام 2020 عملية عسكرية محدودة ضد قوات النظام في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد.

ويأتي التصعيد بعد تصريحات لوزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو دعا فيها إلى “مصالحة” بين دمشق والمعارضة، ما يُعد تغيراً في موقف أنقرة، التي قدمت دعماً سياسياً وعسكرياً للمعارضة السورية منذ بدء النزاع في عام 2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.