اقتصاد

موريتانيا: التنقيب عن الذهب مستمر لمئة عام

رغم المخاطر الجمة التي ينطوي عليها البحث عن الذهب السطحي بالطرق التقليدية (التعدين الأهلي)، ومن بينها حدوث انهيارات قد تؤدي لحالات وفاة، ما يزال الآلاف يجدّون في البحث من أجل الحصول على فرصة العمر في عمق صحراء موريتانيا.

وسمحت السلطات الموريتانية منذ 2018 بالتنقيب يدويا عن الذهب السطحي، في مناطق واسعة من شمالي البلاد.

ومنذ ذلك التاريخ، تدفق عشرات آلاف الموريتانيين إلى تلك المناطق، في رحلات جماعية للتنقيب يدويا عن المعدن النفيس، بشكل عشوائي وغير منظم، قبل أن تتدخل السلطات لتنظيم العملية وفرض الحصول على ترخيص لممارسة هذا النشاط.

أكد حمود ولد امحمد المدير العام لشركة معادن موريتانيا “أن الدراسات المسحية التي أجريت في الصحارى الواقعة شمال موريتانيا أسفرت عن إمكانية استمرار نشاط التعدين الأهلي في موريتانيا لفترة تصل إلى 100 سنة”.

وأضاف “أن نشاط التعدين الأهلي أسهم في خلق 52 ألف فرصة عمل مباشرة و200 ألف فرصة عمل غير مباشرة، وأن رقم أعماله تجاوز الـ 328 مليار أوقية قديمة، كما زادت قيمته المضافة على 24 مليار أوقيه قديمة (1 دولار= 360 أوقية قديمة).

وأوضح ولد امحمد، في تصريحات لوكالة “الرؤية” الموريتانية الإخبارية، اليوم، “أن التعدين الأهلي في موريتانيا ينتج سنويا 40 طنا من الذهب الخالص، يتم بيع 25% منها للبنك المركزي الموريتاني”. بحسب القدس العربي

مخاطر محدقة

يواجه المنقبون عن الذهب السطحي (التعدين الأهلي)، شمالي موريتانيا مخاطر متعددة، بينها الانهيارات التي تحدث من حين لآخر للحفر العميقة التي يحفرونها للبحث عن الذهب والتي كثيرا ما تتسبب في حالات وفاة وإصابات.

ويستخدم المنقبون أدوات بدائية للحفر بحثاً عن التربة المشبعة بالذهب، ولا يستخدمون أية معايير للسلامة، وهو ما يؤدي في الكثير من المرات إلى انهيار التربة غير المدعمة، خاصة حين تصل الحفرة إلى عمق يزيد عن 10 أمتار.

ويشكو كثير من المنقبين عن الذهب السطحي، من نقص مياه الشرب في هذه المناطق الصحراوية، إضافة إلى تردي الخدمات الصحية وانتشار سوء التغذية جراء نقص المواد الغذائية. بحسب الأناضول

يقول خالد ولد سيدي محمد (منقب)، إن كثيرين لقوا حتفهم جراء انهيار الحفر العميقة التي يحفرها المنقبون عن الذهب.

وأضاف في حديث للأناضول: “المنقبون يواجهون الكثير من المخاطر.. هذه المنطقة صحراوية يكون البرد شديدا في فصل الشتاء وليست هناك وسائل للتدفئة”.

“كما تشتد الحرارة في فصل الصيف، وهذا يؤثر بشكل كبير على صحة المنقبين، في ظل نقص المواد الغذائية وصعوبة الحصول على المياه الصالحة للشرب في بعض مناطق التنقيب”.

وتابع: “لكن حلم الثراء يدفع كثيرين للاستمرار في عمليات التنقيب رغم المخاطر”.

غير أن شركة “معادن موريتانيا” المشرفة على تنظيم التنقيب السطحي عن الذهب، تؤكد من حين لآخر أنها وضعت استراتيجية لتسيير مخاطر البيئة والسلامة، ووفرت الخدمات الأولية (ماء، سيارات إسعاف، مستوصف، شبكة الهاتف).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.