سياسة

سوريا على أبواب التغيير ومصدر يكشف تفاصيلاً لأول مرة

سوريا على أبواب التغيير ومصدر يكشف تفاصيلاً لأول مرة

كشفت وسائل إعلام أردنية، اليوم الأربعاء، أنّ هناك خططاً لإنشاء “منطقة آمنة” على الحدود السورية الأردنية بعمق يزيد عن 35 كيلومتراً، لمواجهة التغلغل الإيراني وتعويض الفراغ نتيجة الانشغال الروسي.

منطقة آمنة جنوب سوريا
ونقل موقع “خبرني” الأردني عن مصادر لم يسمها، أن إنشاء منطقة آمنة على امتداد الحدود السورية – الأردنية وبعمق يصل إلى أكثر من 35 كم بات وشيكاً أكثر من أي وقت مضى، حسب وصفه.

وأوضح المصدر أن اجتماعاً جرى في دولة الإمارات قبل أقل من شهر بحضور أطراف سورية معارضة، مشيراً إلى أنه جرى خلاله مناقشة “خطورة التواجد الإيراني على الحدود الأردنية في ظل انشغال روسيا في حربها بأوكرانيا”.

وقال المصدر للموقع الأردني: تقرر في الاجتماع إنشاء المنطقة الآمنة بموافقة الإمارات والسعودية والأردن ومصر، وبمباركة أمريكية، لوضع حد للنفوذ الإيراني في الجنوب السوري.

أما عن تفاصيل المنطقة الآمنة، فتحدث المصدر أن الحل الذي طرحه الروس قبل السيطرة على الجنوب السوري سيعود بسيطرة أبناء الجنوب على المنطقة، وإدارة معبر نصيب مع الأردن من قبل القوات النظامية، وهذا ما اقترحه الروس أواخر العام 2017 ورفضته المعارضة السورية حينها.

واعتبر الموقع الأردني أن إنشاء المنطقة الآمنة سيكون قريباً، بموافقة ضمنية من النظام السوري، حيث أنه يسعى إلى العودة لجامعة الدول العربية كأحد الملفات التي يمكن المقايضة خلالها.

ويأتي الحديث الأردني بعد أن تسببت عمليات التهريب الكبيرة على حدوده بتوترات أمنية متلاحقة، وقبضت القوات الأردنية على عشرات عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود، وتتهم الميليشيات الإيرانية بالوقوف خلفها.

وكانت الميليشيات الإيرانية زجت بتعزيزات عسكرية بالقرب من قاعدة التنف وعلى طول الحدود الأردنية السورية، وبدأت تلك التعزيزات بالوصول إلى المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية.

إعادة تشكيل فصائل المعارضة
ومنتصف الشهر الماضي، ذكرت مصادر إعلامية أنه في ظلّ عدم قدرة أو رغبة روسيا على معالجة التهديدات التي تستهدف الحدود الأردنية، فإن الأردن قد يتجه إلى بحث خيارات بديلة لحماية أمنه القومي.

وأوضحت المصادر أنّ خطة إعادة إحياء الفصائل بدرعا والقنيطرة ليست مستبعدة، لاسيما أن روسيا لم توفي بوعودها ولم تلتزم باتفاقية عام 2018.

حيث كانت روسيا أشرفت ورعت اتفاقية عام 2018 بين فصائل المعارضة بدرعا وقوات النظام السوري، التي أفضت إلى استسلام المعارضة وتسليم سلاحها للنظام السوري، مقابل وعود لدول الجوار بعدم السماح للميليشيات الإيرانية الاقتراب من الحدود لنحو 80 كلم، وإعطاء مقاتلي المعارضة امتيازات أمنية منها عدم الملاحقة والسماح ببقاء السلاح الخفيف معهم.

وعادت روسيا وبدأت سحب سلاح المعارضة بالجنوب السوري بشكل تدريجي، وترافق ذلك مع انفلات أمني كبير أدى إلى مقتل العشرات من قادة المعارضة، حتى وصلت إلى مراحل متقدمة من تسليم كل مناطق درعا للنظام السوري وأجهزته الأمنيّة.

إلا أنّ أبرز تحدٍ بالاتفاق كان التواجد الإيراني الذي ارتفع بدلاً من الحد منه، حيث زاد نشاط الميليشيات الإيرانية قرب الحدود من خلال تجارة المخدرات والسلاح، وإقامة مواقع عسكرية متقدمة مع الأردن وإسرائيل.

يذكر أنّ التواجد الروسي في جنوب سوريا تراجع مؤخراً نتيجة سحب العديد من القوات الروسية للمشاركة في الحرب الأوكرانية، مما جعل دول الجوار تعيد مخاوفها من استغلال الفراغ من قبل إيران وأذرعها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.