الواقع العربي

فحوى رسالة قيس سعيّد إلى بشار الأسد.. “أهدافنا واحدة”

هيومن فويس

كَشفَت خَارجِية النِّظَام السُّوريِّ عن “ الرِّسالة ” اَلتِي بعث بِهَا اَلرئِيس التُّونسيُّ قَيْس سعيد إِلى رئيس النِّظَام السُّوريِّ بَشَّار الأسد ، خِلَال لِقائه بِوزير خَارجِية النِّظَام السُّوريِّ فَيصَل المقْداد علَّ هَامِش الاحْتفال بِالذِّكْرى السِّتِّين لِاسْتقْلال الجزائر .

وقالتْ ، فِي بَلَاغ نشرتْه على صَفحتِها فِي مُوقَّع فَيسُبوك ، إِنَّ سعيد طلب مِن المقْداد “ نَقْل تحيَّاته إِلى الأسد ، وأوْضح أنَّ الإنْجازات اَلتِي حقَّقتْهَا سُورْيَا وَكذَلِك الخطوات اَلتِي حقَّقهَا الشَّعْب التُّونسيُّ ضِدَّ قُوَى الظَّلَام والتَّخلُّف تَتَكامَل مع بعْضهَا لِتحْقِيق الأهْداف المشْتركة لِلشَّعْبيْنِ الشَّقيقيْنِ فِي سُورْيَا وَتونِس ” .

ولم تُعلِّق الرِّئاسة التُّونسيَّة على مَا نشرتْه خَارجِية النِّظَام السُّوريِّ إِلَّا مَضمُون الرِّسالة المنْشورة أَثَار جدلا على مَواقِع التَّواصل ، حَيْث عَلَّق أُسَامَة بْن سَالِم ، القياديُّ فِي حَركَة النَّهْضة ، بِقوْله “ فِي طريق التَّحَوُّل نَحْو البراميل الإقْليميَّة ، قَيْس سعيد يَبعَث بِرسالة إِلى بَشَّار الأسد ( … ) يَعنِي أنَّ الانْقلاب مَا زال فِي الخطوات نَحْو مَا سمَّاهَا إِنْجازات سُورْيَا .

أَصبَح تَشرِيد وَتقتِيل الشَّعْب السُّوريِّ إِنجَاز يَطمَح المنْقلب إِلى بُلوغه ! ” . وَكتَب المحامي والنَّاشط المعارض مَالِك بْن عُمَر “ حسب البيَان قَيْس سعيد اَلثوْرِي يُرْسِل تحيَّاته إِلى بَشَّار الأسد ويشيد بِإنْجازات بَشَّار القريبة مِن خُطوات الشَّعْب التُّونسيِّ اَلتِي حقَّقهَا ضِدَّ قُوَى الظَّلَام والتَّخلُّف .

يَعنِي بَشَّار اَلذِي قُتِل شَعبُه وشرَّده وعذَّبه وأدْخل عليْه الرُّوس والْإيرانيِّين لِيقْتلوه بِالْكيمْياويِّ يُسمَّى “ تَقدمِي حَداثِي ” عِنْد قَيْس سعيد ! ” .

وَتأتِي رِسالة سعيد لِلْأسد بَعْد أَشَار مِن لِقَاء جمع بَيْن المقْدار وَنَظيرَه التُّونسيَّ ، عُثْمان الجرنْدي ، وَهُو الأوَّل مِن نَوعِه مُنْذ أَكثَر مِن عَقْد .

وقالتْ الخارجيَّة التُّونسيَّة إِنَّ هذَا اللِّقَاء شَكْل “ مُنَاسبَة لِاسْتعْراض علاقَات اَلأُخوة العريقة بَيْن تُونس وسورْيَا والشَّعْبيْنِ الشَّقيقيْنِ وتطوُّرات الأوْضاع فِي سُورْيَا وَمَسار التَّسْوية السِّياسيَّة لِلْأزْمة ” .

وَلاحِقا دعَا اَلرئِيس قَيْس سعيد خِلَال لِقائه بِنظيره الجزائريِّ عَبْد اَلمجِيد تَبُون فِي تُونس ، إِلى التَّفْرقة بَيْن الدَّوْلة والنِّظام فِي سُورْيَا ، مُشيرًا إِلى أنَّ “ النِّظَام شَأْن دَاخلِي لِلشُّعوب يَهُم الشَّعْب السُّوريُّ فقط ، أَمَّا نَحْن فنتعامل مع الدَّوْلة ( … ) وهناك بَعْض الأطْراف أرادتْ إِسقَاط الدَّوْلة وليْس النِّظَام ، وسورْيَا عَانَت كثيرًا مِن مَساعِي التَّفْكيك على مَدَار التَّاريخ ” .

وتمَّ قَطْع العلاقات الدِّبْلوماسيَّة بِشَكل كَامِل بَيْن تُونس وسورْيَا مُنْذ عام 2012 خِلَال حُكْم اَلرئِيس السَّابق مُنْصِف المرْزوقي ، حَيْث تمَّ إِغلَاق السِّفارة السُّوريَّة فِي تُونس ، كمَا قَررَت تُونس إِغلَاق سِفارتهَا فِي دِمَشق ردًّا على قِيَام النِّظَام السُّوريِّ بِقَمع التَّظاهرات فِي البلَاد ، لَكِنهَا قَامَت عام 2015 بِفَتح مَكتَب لِإدارة شُؤُون التُّونسيِّين فِي سُورْيَا .

وكانتْ أَربَع كُتَل برْلمانيَّة تَقدمَت عام 2017 بِمشْروع لَائِحة تُطَالِب بِإعادة العلاقات الدِّبْلوماسيَّة مع سُورْيَا ، قَبْل أن يَتِم إِسْقاطهَا لَاحقًا لِأنَّهَا لَم تَحْظ بِعَدد كافٍ مِن الأصْوات .

كمَا دعَا اِتِّحاد الشُّغْل ، فِي رِسالة تَوجَّه بِهَا لِلرَّئِيس قَيْس سعيد إِلى إِعادة العلاقات الدِّبْلوماسيَّة مع دِمَشق والابْتعاد عن سِياسة المحاور .

المصدر: القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.