تحليلات

هل قُصف مطار دمشق بطلب روسي؟.. معلومات جديدة تتوارد

هيومن فويس

قصف مطار دمشق الدولي.. معلومات جديدة تتوارد

أعلنت وزارة النقل التابعة للنظام السوري يوم الجمعة الفائت، تعليق كافة الرحلات عبر مطار دمشق الدولي، في خطوة أعقبت قصفاً إسرائيليا طال جنوبي العاصمة دمشق.

وقالت الوزارة آنذاك أن تعليق الرحلات جاء “نتيجة توقف عمل بعض التجهيزات الفنية عن الخدمة”، في حين أكدت مصادر لوكالة فرانس برس أن المطار تضرر من جراء القصف.

ويقع المطار جنوب العاصمة دمشق حيث يقول نشطاء المعارضة السورية إن فصائل مسلحة تدعمها إيران تنشط ولديها مستودعات أسلحة. ونفذت إسرائيل منذ سنوات ضربات في المنطقة ، بما في ذلك هجوم في 21 مايو أدى إلى اندلاع حريق بالقرب من المطار ، مما أدى إلى تأجيل رحلتين.

فيما قال موظف في المطار صرّح لفرانس برس من دون الكشف عن هويته “تأثر المطار بالقصف الإسرائيلي واضطررنا إلى تأجيل كافة الرحلات لمدة 48 ساعة على الأقل”، تزامناً مع تأكيد مسؤول في شركة طيران عربية في المطار أن “القصف استهدف مدرج الهبوط”.

أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فقال من جانبه: إن شركة الطيران السورية أبلغت جميع المسافرين ممن لديهم حجوزات اليوم بتأجيل رحلاتهم الجوية لمدة 48 ساعة.

وسائل إعلام إسرائيلية نشرت بدورها صور أقمار صناعية قالت إنها لآثار قصف سابق لمطار دمشق الدولي، في حين دانت طهران وموسكو الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المطار أمس الجمعة.

وقالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن الصور تظهر استهداف مطار دمشق بغارة قبل أسبوعين، مؤكدة أن القصف منع طائرات إيرانية تحمل معدات عسكرية من الهبوط على مدرج المطار.

وأضافت مصادر للجزيرة أن القصف الإسرائيلي أودى بحياة عدد من جنود النظام السوري، ولكن لم يتسن التأكد من صحة هذا الخبر.

وحسب المصادر نفسها، فإن المدرج المتضرر هو الوحيد الذي كان قيد الخدمة في المطار بعد تضرر المدرج الثاني وتوقفه عن الخدمة جراء ضربات إسرائيلية استهدفت شحنات ومستودعات أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران في حرم المطار عام 2021.

معلومات هامة

نشر الباحث في الشأن الإيراني ما وصفتها بالمعلومات الهامة حول استهداف مطار دمشق الدولي، وقال المصدر عبر حسابه في منصة تويتر: “من حسن حظ طائرة شركة ماهان إير A340 أنها غادرت مطار دمشق الدولي، قبل ساعات من تنفيذ الهجوم الإسرائيلي واسع النطاق.”

وأضاف، من المحتمل جدا أن هذه الطائرة هي من حملت وزير الصحة الإيراني، الذي زار سوريا لمدة خمسة أيام، في طريق العودة.

أما عبد الباري عطوان، فعلق من جانبه على الغارات بالقول:

“روسيا ادانت بشدة جميع الغارات الاسرائيلية على سورية وبعد كل ادانة تزداد هذه الغارات دمارا وقتلا وخطورة واخرها يوم امس ادت الى اغلاق مطار دمشق الدولي لأجل غير مسمى اكتفاء روسيًا بالادانة امر مريب وغير مقبول ويثير العديد من علامات الاستفهام حول طبيعة علاقاتها مع تل ابيب ودعمها لنا”

في حين قال المعارض السوري فراس طلاس: “حول تعطل مطار دمشق، مازلت عند رأيي أن في المسألة إنّ .

فالمدرجات من الممكن إصلاحها ب ٤٨ ساعه مهما كانت متضررة ، ومن ثم قصف كبير لماذا لم يعرضه التلفزيون السوري وإنما اكتفوا ببضع صور مسربة لقاعة بإمكان ورشة تنظيف ودهان إصلاحها بيوم ؟؟ ما المسألة إذاً يا حكومة دمشق ، عفوا طهران.

اضاف طلاس: بعد تدقيق وتمحيص حول اغلاق مطار دمشق ( وهي قصة هامة جداً ) إضافة لقصف المدرج تم قصف رادار توجيه الطائرات ، وهو روسي ومن المفروض إصلاحه بسرعة.

الروس رفضوا إصلاح الرادار إلا في حال سيطرتهم على المطار وسحب السيطرة الايرانية وهو ما ترفضه طهران . وكون الموضوع اعلى من سلطة بشار الاسد للبت به وهو مفاوضات بين المخابرات العسكرية الروسية والحرس الثوري الايراني ( بحضور المخابرات الجوية السورية كمستمع منفذ ).

طهران لها مطامع وموسكو اسرائيل تزن في أذنها أن سيطرة طهران على المطار تؤذينا ، تم إغلاق المطار لفترة قد تطول لاسابيع .

روسيا وإيران تدينان

وفي اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، مع نظيره في حكومة النظام السوري، فيصل المقداد، أدان المسؤولان الهجوم الاسرائيلي، بحسب الوكالة السورية.

وأكد الوزير الإيراني وقوف طهران إلى جانب “سورية في تصديها للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على مواقع داخلها، بدعم من قوى خارجية، والتي تستهدف صمود سورية وحربها على الإرهاب”، وفق وكالة “سانا”.

كما شدد الوزير الإيراني على أن “حلف المقاومة سيكون دائماً إلى جانب سورية الشقيقة في ممارسة حقها بالدفاع عن سيادتها وتحرير أراضيها”.

وقال المقداد إن “سورية ستدافع بكل الوسائل المشروعة عن حقها في صد الاعتداءات الإسرائيلية” ومواصلة حربها على الإرهاب.

واعتبرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، مساء الجمعة، أن “استمرار القصف الإسرائيلي للأراضي السورية انتهاك غير مقبول إطلاقا للمعايير الدولية”.

تحذيرات سابقة

لقد حذرت إسرائيل مرارًا وتكرارًا من طموحات إيران النووية وكذلك تطلعات الهيمنة الإقليمية واعترفت بشن مئات الغارات الجوية كجزء من حملتها “الحرب بين الحروب” (المعروفة باسم مابام بالعبرية) لمنع نقل أسلحة متطورة إلى حزب الله. في لبنان وترسيخ قواتها في سوريا حيث يمكنهم التحرك بسهولة ضد الدولة اليهودية.

بحسب رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي اللفتنانت جنرال. أفيف كوخافي ، كثفت إسرائيل حملتها ، ونفذت عددًا مزدوجًا من الضربات في جميع أنحاء الشرق الأوسط في الشهرين الماضيين فقط.

لم يقتصر الأمر على أن الضربات في سوريا دمرت كمية لا حصر لها من الأسلحة المتقدمة والاستراتيجية ، ولكن ممرات إيران الجوية والبرية والبحرية لم تعمل لمدة 70٪ من عام 2021 بسبب العمليات التي نُفذت كجزء من الحملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.