سياسة

روسيا تتوجه لقيادة معارك برية بسوريا

هيومن فويس: حسام محمد

أعلن بشار الأسد أول أمس الخميس 20 نيسان- أبريل 2017، ترحيبه عبر وكالة “سبوتنيك” الروسية بعمليات عسكرية برية لموسكو في سوريا، وكثف في ذات التصريح حديثه عن معركة حماة التي تخوضها فصائل المعارضة السورية وتحدث أيضاً عن هجمات منسقة وقوية للمعارضة ومؤكداً مشاركة سلاح الجو الروسي في صد تقدم الفصائل واسترجاع بعض النقاط، فهل كانت تصريحات الأسد إعلان بقرب دخول الروس بأول معركة برية بشكل رسمي في سوريا عبر بوابة حماة؟

وبعد يوم واحد فقط من تصريحات الأسد للوكالة الروسية، خرجت قاعدة حميميم العسكرية الروسية لتؤكد توجه قيادات روسية لقيادة معركة ريف حماة الشمالي، ونشرت القاعدة الروسية صورة لمستشارين روس برفقة العميد “سهيل الحسن”.

القاعدة الروسية في تعليقها على صورة الضباط الروس قالت: “تقدم المستشارين العسكريين الروس نحو قيادة المعركة في ريف حماة الشمالي برفقة القائد العسكري السوري الأبرز في القوات البرية الصديقة أثر على التنظيمات الإرهابية بشكل كبير واعطى القوات الحكومية أفضلية أكبر للحصول على الأفضلية في المعركة وذلك بمساندة القاذفات الروسية.

كما أعلنت القاعدة الروسية عن توجيه ضابط روس أيضاً إلى جنوب سوريا لقيادة المعارك البرية ضد ثوار درعا، بعد فشل قوات النظام السوري الرديفة في إحداث توازن في القوى أو إيقاف تقدم المعارضة هناك.

بدوره، قال المنسق العام لفصائل الثورة السورية، الدكتور “عبد المنعم زين الدين” لـ “هيومن فويس“: “روسيا تؤمن الغطاء الجوي لقوات العصابة الاسدية، وميليشيات إيران على كل الجبهات المشتعلة، وأهمها في الشمال جبهة ريف حماة الشمالي، حيث استعادت تلك الميليشيات المساحات المحررة مؤخرا بفضل هذا الدعم غير المحدود الذي لا يتوقف، حيث اتبعت روسيا كعادتها سياسية الأرض المحروقة فدمرت القرى والبلدات وسوت المباني بالأرض”.

وأضاف “زين الدين”، لم تكتف بهذا الدعم الجوي فقط، حيث يبدو أن ميليشيات العصابة الاسدية وإيران تعاني من ترهل وخوف شديدين جعلهما يستنجدان بروسيا بريا على الأرض أيضا، مما دفع القوات الروسية للإفصاح عن هذا التدخل وتوثيقه”.

وتوقع المنسق العام لفصائل الثورة السورية بأن الخسائر الروسية ستزداد مع تورطهم في مستنقع الحرب البرية، ويبدو أن النظام وإيران لم يعودا قادرين على تحقيق أي تقدم بمعزل عن التدخل الكامل لروسيا جوا وبراً.

وزاد “زين الدين”: والحدث الروسي هذا “سيعزز توصيف المناطق الخارجة عن سيطرة الثوار أنها تحت الاحتلال الروسي الذي لم يعد يثق بالقوات الايرانية وقوات ذيل الكلب وراح يمارس الاحتلال حتى في الشرطة المدنية كما فعل في حلب”.

وكانت قد اعترفت القاعدة الروسية قبل يومين بمصرع الضابط الروسي “سيرغي بوردوف” وهو برتبة رائد، فيما أكدت بعض المصادر بأن الرائد الروسي قُتل في معارك ريف حماة خلال هجوم نفذته فصائل الثورة السورية.

بدوره، توقع المحلل السياسي والعسكري، العقيد “محمد خير العطار” بأن روسيا قد تشارك في معارك برية في سوريا ضد فصائل الثورة السورية، وعينها الأخرى ضد إيران، وتوقع “العطار” بأن الروس يريدون بسط نفوذهم على العمق السوري بهدف تحجيم شريكتهم في الاحتلال الإيراني.

ورأى العطار، وجود صراع مصالح بين الروس والإيرانيين، رغم أن هذا الخلاف لا يطفوا على الواجهة، ولكنه يتعمق تدريجياً، وروسيا تريد أكل سوريا بذريعة “الإرهاب” وتسوغ أكذوبة مكافحة الإرهاب لتحجيم حصص إيران من الخيرات السورية المحتلة من قبلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.