مقالات

والي عنتاب يعلن اعتقال شاب تركي اعتدى بالضرب على مسنة سورية (فيديو)

هيومن فويس

والي عنتاب يعلن اعتقال شاب تركي اعتدى بالضرب على مسنة سورية (فيديو)

ألقت السلطات التركية، القبض على شاب تركي اعتدى على مسنة سورية بالضرب في ولاية غازي عينتاب.

ووثق تسجيل مصور انتشر أمس الإثنين، على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات اعتداء الشاب التركي على مسنة سورية وركله وجهها بقدمه، بحجة أنها “تخطف أطفالاً”.

وبعد ساعات قليلة على الحادثة، صدر عن والي غازي عينتاب بيان، جاء فيه ” تم احتجاز الشخص الذي ركل السيّدة من قبل مكتب المدعي العام”.

وِأشار البيان إلى أن نائب الوالي زار السيدة في منزلها، وفق ما أوردته صحيفة “يني شفق” التركية.

وأضاف البيان، أن المعتدي لديه العديد من السجلات الجنائية المتعلقة بالمخدرات والسرقة.

وتحدث بين الحين والآخر اعتداءات على لاجئين سوريين في تركيا، في ظل تزايد خطاب الكراهية تجاههم الذي تنشره أحزاب المعارضة التركية، التي تستخدم ورقة اللاجئين السوريين لحشد أنصارها في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ووصل عدد اللاجئين السوريين المسجّلين تحت بند “الحماية المؤقتة” في تركيا، إلى 3 ملايين و 710 آلاف، بينما وصل عدد السوريين حاملي إقامات العمل والدراسة إلى مليون و 207 آلاف، وذلك وفق إحصائية صرّح بها وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، منتصف أيلول الماضي.

الترحيل من وجهة نظر قانونية وإنسانية
وفي حوار سابق لموقع تلفزيون سوريا مع رئيس “مركز أبحاث اللجوء والهجرة –İGAM “، والمتحدث الرسمي السابق باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تركيا، وأحد أبرز مناصري حقوق السوريين في تركيا، السيد “متين جوراباتر –Metin ÇORABATIR”؛ أكد أن دعوات وتهديدات ترحيل السوريين يخالف أحد أهم بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو “حق العيش من دون خوف”، لما تسببه من مخاوف للسوريين بحسب رأي “جوراباتر”.

ما يزال السوريون لاجئين من المنظور الحقوقي الدولي وفقا لـ “جوراباتر”، إذ إن اللاجئ يعرف بحسب “سبب تركه لبلده وليس بحسب الصفة التي تطلقها عليه الدولة المستضيفة”. وهذه الحقيقة هي سبب عجز أي جهة تدعي ترحيل السوريين عن تطبيق وعودها في المستقبل، إذ تنص المادة 33 من اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، على منع الدول من إعادة اللاجئين إلى أماكن الخطر.

وأضاف: “ما يزال المجتمع الدولي يعتبر سوريا غير آمنة للعودة، لذا ليس هناك أي طريقة لتركيا للالتفاف على المادة 33 من اتفاقية عام 1951 إذا أرادت البقاء كجزء من المجتمع الدولي”.

ويرى “جوراباتر” أن وعود ترحيل السوريين ساذجة وغير واقعية أبداً، إذ إن نسب عودة اللاجئين في العالم ضئيلة وذلك لعجز المجتمع الدولي عن “إحلال السلام أو إسقاط دكتاتور” في أماكن الصراع.

اقرأ أيضاً: خطة إعادة السوريين من تركيا.. ما المزايا التي سيحصل عليها العائدون طوعياً؟

قال المدير العام للتكامل والاتصال في إدارة الهجرة التركية غوكتشي أوك إن عدد السوريين الذين يحملون الجنسية التركية هو 200،950 منهم 113،654 من البالغين أي فوق سن 18 عامًا وهم الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وذكر أوك في بيان صحفي إن هؤلاء منتشرين في جميع أنحاء البلاد، وليس لهم أي تأثير على الانتخابات، مذكراً بأن التسجيل لا يتم في المدن الكبرى.

وأضاف ” لم نعد نتلقى التسجيل في 15 محافظة مثل اسطنبول، إزمير، أنقرة ، أنطاليا ، شانلي أورفا ، غازي عنتاب ، هاتاي، حيث أغلقنا 781 حيًا بالكامل للأجانب سواء للإقامة أو الحماية المؤقتة والحماية الدولية”.

ولفت إلى أن أولئك الذين لا يسكنون في عناوينهم تم تعليق سجلاتهم بما فيها الحماية المؤقتة.
وكان وزير الداخلية سليمان صويلو قال إن عدد السوريين الذين حصلوا على الجنسية التركية من خلال استيفاء المعايير وأصبحوا مواطنين في الجمهورية التركية هو 200950″

وأعلنت محافظة اسطنبول أن مليون و305 آلاف و307 أجانب يقيمون بشكل قانوني في المدينة، من بينهم 543 ألفًا سوريون و 763 ألفًا من المهاجرين الذين حصلوا على إقامة بعد دخولهم بلادنا بشكل قانوني.حصل موقع “تلفزيون سوريا” على تفاصيل الخطة الأولية التي أعدتها الحكومة التركية لتشجيع مليون ونصف المليون سوري للعودة من تركيا طوعياً

وما تتضمنه الخطة من مزايا تشجيعية تزيد من رغبة أكبر عدد ممكن من السوريين للعودة قبل موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في حزيران من العام المقبل 2023، بعد أن بات ملف الوجود السوري في تركيا ورقة سياسية للصدام والتجاذب والتجييش.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء الفائت، بعد الاجتماع الحكومي: “نعمل على إنشاء 200 ألف – 250 ألف وحدة سكنية في 13 منطقة على الأراضي السورية بتمويل من المنظمات الإغاثية الدولية، دراسات مؤسساتنا تظهر أن عدد اللاجئين المستعدين للعودة الطوعية إلى سوريا أكثر من مليون بكثير”.

تطرق أردوغان في حديثه إلى أن هذه الخطوة سبقها مرحلة أولى ببناء 50 – 60 ألف وحدة سكنية، وهو ما انصب عليه الإعلام التركي خلال الأسبوع الفائت، من تقارير تظهر ازدياد وتيرة بناء القرى السكنية ومنازل الطوب في شمال غربي سوريا. لكن ما تحدث عنه أردوغان وما يصوره الإعلام التركي هي مشاريع لمنظمات تركية وسورية لنقل النازحين في المخيمات إليها، في حين أن “خطة إعادة السوريين طوعياً” (مشروع إعادة المليون ونصف مليون سوري)، لم يوضع حجر أساسه بعد، وما زال في مرحلة التصميم والدراسات.

“خطة إعادة السوريين”
وكشفت مصادر خاصة مطلعة لموقع تلفزيون سوريا عن النسخة المبدئية للخطة التركية في الشمال السوري، والتي تهدف لتشجيع العودة الطوعية، والتي بدأ الحديث عنها للمرة الأولى في منتصف آذار الفائت، باجتماع نظمته إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) مع عدد من منظمات المجتمع المدني التي تعمل على مشاريع قرى سكنية للنازحين، حيث عرضت آفاد خطتها، وطلبت من المنظمات تقديم دراسات لبلدات سكنية، بهدف إعادة مليون ونصف مليون سوري من تركيا خلال 20 شهراً.

ووفقاً للخطة المبدئية القابلة للتغيير بحسب التوصيات والدراسات اللاحقة، فسيتم بناء 5 بلدات سكنية رئيسية في كل من الباب واعزاز وعفرين وجرابلس وإدلب وتل أبيض، بالإضافة إلى 5 بلدات سكنية أخرى أصغر.

وتحتوي كل بلدة سكنية على كامل الخدمات، من كهرباء وماء وشوارع إسفلتية وحدائق وألعاب أطفال ومدرسة ومستوصف ومسجد وسوق وصالات رياضية.

وسيتم بناء البلدات والقرى السكنية وفق نمط “توكي – TOKİ” المعروف في تركيا، بإشراف “آفاد” والمجالس المحلية.

وسيحصل أي سوري يرغب في العودة الطوعية على ما يأتي:

منزل مجهز ومفروش بكل ما يلزم، وتتراوح مساحة كل شقة بين الـ 40 و الـ 80 متراً بحسب عدد أفراد العائلة
تبقى وثيقة الحماية المؤقتة (الكيملك) قيد التشغيل

يسمح للراغبين بزيارة تركيا 4 مرات في العام الواحد
يستكمل الأولاد تعليمهم في مدارس داخل البلدات السكنية بمنهاج تركي وبشهادة تركية

كرت مساعدات على غرار ما يعرف بـ “كرت الهلال الأحمر”، من دون تحديد المبلغ الممنوح لكل فرد حتى الآن
في مرحلة لاحقة سيحصل بعض العائدين طوعياً على دعم لمشاريع سبل العيش
مليار دولار لإسكان مليون شخص

وبحسب إحصائية أعدها موقع تلفزيون سوريا، يبلغ عدد المنازل والوحدات السكنية (المبنية والمقرر بناؤها) في شمال غربي سوريا، حتى آذار من العام الحالي قرابة 80 ألف منزل، وفي حال أضيف إليها عدد الوحدات التي تعهدت الحكومة التركية بتشييدها يصبح العدد 130,718 منزلاً.

لكن جميع هذه المنازل والوحدات السكنية مخصصة للنازحين القاطنين في المخيمات، وليست معدة لاستقبال العائدين من تركيا ضمن “خطة إعادة السوريين طوعياً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.