تحليلات

تقارير صحفية تتحدث عن إمكانية أن تدخل “حلب” ضمن الحسابات السياسة والعسكرية

هيومن فويس

تقارير صحفية تتحدث عن إمكانية أن تدخل “حلب” ضمن الحسابات السياسة والعسكرية

أشارت تقارير صحفية إلى عودة الحديث عن إمكانية أن تدخل مدينة “حلب” من جديد ضمن الحسابات السياسة والعسكرية بين الأطراف المعنية في الملف السوري، وذلك في ضوء تلويح الجانب التركي بشن عملية عسكرية خامسة في الشمال السوري.

وضمن هذا السياق، نشر موقع “أورينت نت” تقريراً مطولاً سلط من خلاله الضوء على إمكانية عقد صفقة كبرى بين بوتين وأردوغان بشأن مدينة “حلب” شمال سوريا.

واستهل الموقع تقريره بالإشارة إلى أن هناك من يعتقد حتى اللحظة بأن مدينة “حلب” لم يحسم مصيرها بعد، وذلك على الرغم من مرور حوالي 7 أعوام على سيطرة قوات النظام السوري عليها بالكامل.

ولفت التقرير إلى أن العديد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، استغلت تلويح تركيا بشن عملية عسكرية جديدة شمال سوريا، لتطرح مجدداً إمكانية استعادة مدينة حلب بموجب تفاهمات بين روسيا وتركيا أو على الأقل إخراج قوات النظام من المدينة في إطار صفقة مع القيادة الروسية.

ونوه التقرير إلى أن الأحاديث المتداولة التي تشير إلى أن تقديم “حلب” لتركيا في إطار صفقة سياسة مع روسيا، سيكون ثمناً مقابل استخدام أنقرة حق الاعتراض على طلب كل من فنلندا والسويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بالإضافة إلى عدم انضمام تركيا للعقـ.ـوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب الملف الأوكـ.ـراني.

كما أشارت عدة تقارير صحفية كذلك الأمر إلى إمكانية أن عقد صفقة بين تركيا وروسيا، تسمح أنقرة بموجبها للروس بالسيطرة على كافة المناطق الواقعة جنوب الطريق الدولي “إم 4” في ريف إدلب الجنوبي، وذلك مقابل سماح موسكو للأتراك بالسيطرة على بعض المناطق شمال وشرق سوريا.

وفي ضوء ما سبق، تحدث تقرير موقع “أورينت نت” عن عدة سيناريوهات محتملة بشأن مستقبل مدينة “حلب”، ومنها أن تتحول المدينة إلى منطقة منزوعة السـ.ـلاح لتكون أول محافظة سورية كبيرة يعود إليها اللاجئون السوريون.

وأوضح الموقع أنه وبالرغم من حديث البعض عن إمكانية عقد صفقة كبرى بين روسيا وتركيا بخصوص مدينة حلب إلا معظم الشخصيات المعارضة المستطلعة أرائهم حول الموضوع قد استبعدوا بشكل كامل أن تتنازل روسيا ومن خلفها النظام عن المدينة، وذلك لعدة اعتبارات.

ومن أبرز تلك الاعتبارات التي تحدث عنها التقرير، هو الرمزية المعـ.ـنوية الكبيرة التي تمثّـ.ـلها حلب كثاني أكبر مدن سوريا والعـ.ـاصمة الاقتصادية للبـ.ـلاد ومركز الثـ.ـقـ.ـل البشري والحـ.ـضـ.ـاري الأول في الشمال والشرق، وخروجها بشكل كامل من يد النظـ.ـام يعني سقـ.ـوطه.

أما الاعتبار الثاني، فيتمثل بعدم وجود أي مشروع أو فكرة مشروع على طاولة الدول المعنية بالشأن السوري حول مثل هذا السيناريو.

في حين تمثل الاعتبار الثالث بعدم تقديم المعارضة السورية نموذجاً جيداً في حكم وإدارة المناطق التي تقع تحت سيطرتها.

فيما تمثل الاعتبار الرابع في خشية الدول المعنية بالملف السوري من تقــ.ـسيم سوريا، حيث سيعزز مـ.ـنـ.ـح حلب وضعاً خاصاً المـ.ـخـ.ـاوف من تقسيم البـ.ـلاد. بحسب طيف بوست

مع الإعلان عن العملية العسكرية.. سيناريوهات جديدة قد تشهدها سوريا

رأت صحيفة “الشرق الأوسط” أن هناك ثلاثة سيناريوهات للتصعيد قد تشهدها سوريا مستقبلًا، بفعل تطورات جديدة حدثت على عدة مستويات.

وأضافت أن هناك احتمالية لتصعيد عسكري، ضمن ثلاث مناطق سورية، وأن الهدوء الحالي السائد في البلاد سيكون معرضًا للخطر، في ظل وجود مؤشرات خارجية على ذلك.

وأوضحت الصحيفة أن أحد أبرز أوجه التصعيد المحتملة ستكون بين إسرائيل وإيران، بعد تعرض التوازن الذي أحدثته روسيا في المنطقة للتصدّع، بسبب انشغال موسكو في أوكرانيا.

وأشارت إلى أن المؤشر الثاني للتصعيد هو ما يدور في مناطق شمال وشمال شرقي سوريا، بين تركيا والميليشيات الكردية، ولا سيما بعد التهديدات التركية الأخيرة بفتح عمل عسكري جديد.

وأردفت أن المؤشر الثالث هو تغير الموقف الأردني من تواجد الميليشيات الإيرانية في الجنوب السوري، بعد الأحداث التي شهدتها المنطقة، خلال الأشهر الأخيرة، إذ اعتبر متحدث باسم الجيش الأردني أن بلاده تخوض حربًا حقيقية في المنطقة مع التنظيمات المدعومة من إيران.

وشهدت مناطق السيطرة في سوريا استقرارًا على الوضع الراهن، منذ ربيع العام 2020، لكن المؤسرات تدل على قرب حدوث تصعيد محتمل، على الحدود مع تركيا والأردن، بالإضافة لمتغيرات قد تشهدها ساحة الصراع الإيرانية الإسرائيلية. بحسب الدرر الشامية

4 أسباب تدفع تركيا لعملية عسكرية خامسة في سوريا

أكد مجلس الأمن القومي التركي، أن العمليات العسكرية الجارية حاليا على الحدود الجنوبية للبلاد والأخرى التي ستُنفذ، ضرورة للأمن القومي، وأنها لا تستهدف سيادة دول الجوار.

جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس الخميس، عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، واستمر لثلاث ساعات.

وجاء في البيان: “العمليات العسكرية الجارية وتلك التي ستُنفذ على حدودنا الجنوبية ضرورة لأمننا القومي ولا تستهدف سيادة دول الجوار”.

وشدد مجلس الأمن القومي على أن أنقرة التزمت دائما بروح وقانون التحالفات الدولية، وأنها تنتظر نفس المسؤولية والصدق من حلفائها.

وأضاف: “وجهنا دعوة للدول التي تنتهك القانون الدولي بدعم الإرهاب للتخلي عن موقفها والأخذ بعين الاعتبار مخاوف تركيا الأمنية”.​​​​​​​

وأوضح البيان أن العمليات التي ستُنفذ على الحدود الجنوبية هي لتطهير المنطقة من الإرهاب ولا تستهدف بأي حال من الأحوال سلامة وسيادة دول الجوار، وأنها ستقدم مساهمة جادة لتحقيق الأمن والسلام لدول الجوار.

وذكر البيان أنه خلال الاجتماع تم اطلاع المجلس على سير العمليات التي تنفذ بعزم ونجاح ضد جميع أنواع التهديدات والمخاطر، وخاصة التنظيمات الإرهابية بي كي كي “PKK” (تنظيم إرهابي ينشط في عدة دول بالمنطقة بينها سوريا والعراق وإيران)، وواي بي جي “YPG” (ذارع بي كي كي الإرهابي في سوريا) وبي واي دي “PYD” (الجناح السياسي لواي بي جي بسوريا)، و”غولن” و”داعش”.

وحول الحرب الروسية الأوكرانية، شدد البيان على ضرورة إعلان وقف شامل لإطلاق النار دون تأخير من أجل وقف الحرب بين البلدين وفتح الطريق أمام حل سلمي.

وذكر أن الحل الذي سيتم التوصل إليه في إطار سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية سيكون الأساس لإحلال سلام دائم في المنطقة.

كما ناقش المجلس الإجراءات الاستفزازية المتزايدة لليونان في بحر إيجه، التي تنتهك القانون الدولي والمعاهدات التي هي طرف فيها.

وتم التأكيد على الموقف الحازم لتركيا بشأن حماية حقوق ومصالح الشعب التركي، وعدم التنازل أو المساومة فيه.

كما ناقش المجلس تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في بعض الدول خلال الفترة الأخيرة، مع التأكيد على مسؤولية الدول في منع الأعمال الاستفزازية، بما فيها حرق القرآن الكريم والاعتداءات على المواطنين الأتراك.

ما هي دوافع تركيا لإطلاق عملية عسكرية خامسة في سورية؟ سلسلة تغريدات لمدير مركز جسور للدراسات محمد سرميني:

قبل 3 أيام قال الرئيس رجب طيب أردوغان إنّ أولوية العملية العسكرية ستكون على المناطق التي تُعد مركز انطلاق للهجمات على #تركيا والمناطق الآمنة في #سورية. بالتالي، يُفترض أن تستهدف العملية -في حال تنفيذها- مناطق عين العرب وتل رفعت وعين عيسى ومنبج، باعتبار أنّ تلك الهجمات تنطلق منها

لدى تركيا العديد من الدوافع لشنّ عمليّة عسكريّة جديدة شمال سورية.
على المستوى الدولي، هناك محاولة للضغط على الولايات المتحدة بعد اعتراض تركيا على انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو؛ فأنقرة تسعى للحصول على ثمن من واشنطن مقابل تقديم موافقتها على هذا التوسّع.

لأنّ موافقة تركيا ستؤثر سلباً على علاقتها مع روسيا، التي قد تلحق بها خسائر سياسية واقتصادية.
وتركيا تُدرك أنّ الظروف الدوليّة الناتجة عن غزو روسيا لأوكرانيا تسمح لها بإعادة التفاوض مع كلّ الأطراف على تفاهمات جديدة فيما يخصّ سورية وغيرها.

على المستوى السوري، تمتلك تركيا -نظريّاً- دوافع عديدة أهمّها:
دعم خطة إعادة اللاجئين، فإخراج قسد من مدن تل رفعت ومنبج وعين العرب يُشجّع فعلاً على عودة عشرات آلاف المهجرّين إلى منازلهم بشكل طوعي، على غرار العمليات العسكرية السابقة التي ساهمت بعودة 500 ألف لاجئ بشكل طوعي.

رغبة تركيا بالتخلّص من التهديدات الأمنيّة التي تُشكّل خطراً على مواقعها العسكرية في سورية، وتحول دون استكمال عمليات فرض الاستقرار في مناطق وجودها العسكري.

تقويض أي فرصة لإنشاء إقليم انفصالي شمال سورية، واستكمال جهود حماية الأمن القومي بتحييد خطر حزب العمال الكردستاني عن حدود تركيا الجنوبية، والذي ما يزال يُشكل خطراً رغم العمليات الجوية والدوريات المشتركة التي يتم تنفيذها، في ظل عدم التزام الولايات المتحدة وروسيا تعهّداتهما.

فرض مزيد من الضغوط العسكرية على حزب العمال الكردستاني في المنطقة عموماً، فإطلاق عملية جديدة ضده في سورية ستؤدي إلى استنزاف قدراته وموارده بشكل أكبر مع استمرار عملية المخلب – القفل التي أطلقتها تركيا ضده في العراق منذ نيسان/ أبريل 2022 بهدف إقامة منطقة عازلة على الشريط الحدودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.