سياسة

تعزيزات لـ”قسد” من ثلاث مناطق

هيومن فويس

تعزيزات لـ”قسد” من ثلاث مناطق

وصلت تعزيزات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، أمس الأحد 29 أيار، إلى قاعدة عسكرية قرب الرقة، بهدف نقلها فيما بعد إلى نقاط المواجهة ضد “الجيش الوطني السوري” شمال الرقة.

وقال موقع “الخابور” المحلي، إن التعزيزات جاءت من مدينة منبج في ريف حلب الشرقي، ومن مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي، ومن منطقة الجزرات في ريف دير الزور الغربي، وتمركزت في الفرقة 17 شمال الرقة، وأن وجهتها النهائية هي ريف الرقة الشمالي للتمركز في نقاط المواجهة ضد “الوطني السوري” والقوات التركية.

يشار إلى أن مناطق المواجهة بين الجيش الوطني السوري و”قسد” في شمال سوريا، تشهد مواجهات وتبادل قصف ومحاولات تسلل بشكل مستمر، وسط حديث عن عملية تركية مرتقبة ضد “قسد”.

وفي آخر تصريحات الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” حول العملية المزعم شنها شمال سوريا، شدد على أن بلاده ماضية باستكمال “الحزام الأمني” الذي تعمل على إقامته على طول حدودها مع سوريا في أسرع وقت ممكن.

وقال: “سنستكمل الحزام الأمني بعمق 30 كيلومترًا ونعمل على إقامته خطوة بخطوة على طول حدودنا مع سوريا، في أسرع وقت ممكن”.

وأضاف أن تركيا ستكون عبر هذه الطريقة قد قضت تمامًا على الآلية التي تخدع أبناءها وتغرر بهم وتقودهم إلى الجبال (للقتال في حزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا).

والخميس، أكد مجلس الأمن القومي التركي، أن العمليات العسكرية الجارية حاليا على الحدود الجنوبية للبلاد والأخرى التي ستُنفذ، ضرورة للأمن القومي، وأنها لا تستهدف سيادة دول الجوار. بحسب بلدي نيوز

وكشفت مصادر إعلامية محلية عن تقديم نظام الأسد خدمات لعناصر وقادة من تنظيم “PKK” المصنف على قوائم الإرهاب.

وأفاد موقع “أورينت نت” بأن دائرة النفوس التابعة لنظام الأسد في مدينة الحسكة أصدرت جوازات سفر وهويات لعناصر وقادة من تنظيم “PKK”.

وأضاف: “أن من بين الأشخاص الذين منحهم نظام الأسد جوزات قيادي بارز من تنظيم “PKK” تركي الجنسية”.

وذكر الموقع أن مخابرات الأسد اضطرت لاعتقال 7 موظفين من دائرة نفوس الحسكة بعد افتضاح أمر إعطاء أوراق ثبوتية لقادة من تنظيم “PKK”.

وأكد الموقع نقلا عن مصادر محلية أن عمليات تزوير الأوراق الثبوتية منتشرة بشكل كبير في محافظة الحسكة.

يذكر أن نظام الأسد قدم في عدة مناسبات على مدار العقد الأخير عدة خدمات عسكرية واقتصادية للميليشيات الكردية المنتشرة في سوريا التي يتم إدارتها من قبل قادة تنظيم “PKK” المصنف على قوائم الإرهاب.

ميليشيا قسد تطلب التصالح من الأسد

صرّح “فنر الكعيط”نائب الرئاسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، التابعة لـ”ميليشيا سوريا الديمقراطية” (قسد)

التي تسيطر على مساحات واسعة من الجزيرة السورية، أنّ “الإدارة الذاتية” جزء لا يتجزأ من “سوريا”.

وأعرب “الكعيط” عن إيمانه بالحل والحوار السوري السوري،مضيفاً أنّ باب “الإدارة الذاتية” مفتوح للحوار.

وأضاف “الكعيط” خلال استقبالهم وفداً من جمهورية “ألبانيا” و”كوسوفو”، وفق ما نقلت صفحة الإدارة الذاتية الرسمية في فيسبوك

وقال إنهم في خطر بسبب عزم تركيا على تحرير المناطق منهم

وتواصل ميليشيا PKK وذراعها السورية (قسد) توسّلاتها السياسية لميليشيا أسد في دمشق، من أجل الهرب إلى الوراء خوفاً من التهديدات التركية الهادفة لإنهاء خطرها بمناطق شرق الفرات

حيث لم تنقطع تلك العلاقات بين الميليشيا المصنَّفة على قوائم الإرهاب مع بشار أسد ومخابراته طوال السنوات الماضية، رغم أن نظام الأسد (حافظ وبشار) كان وراء تهميش وقمع الكرد في سوريا خلال عقود طويلة.

ونقل موقع “باسينوز” الكردي، عن (مصدر كردي مطّلع) ، أن وفداً من ميليشيا (حزب العمال الكردستاني) المعروفة بـ PKK بقيادة (صبري أوك)

التقى كبير مسؤولي المخابرات لدى ميليشيا أسد علي مملوك، “للتباحث حول أوضاع المناطق الخاضعة لسيطرة الحزب والنظام في غربي كوردستان وكذلك حلب”، (أي مناطق قسد).

وأوضح المصدر المقرّب من الميليشيا الكردية أن “الطرفين اتّفقا على تهدئة الأوضاع في المناطق الخاضعة لسيطرة الطرفين والعمل معاً وفق اتفاقات سابقة بين الجانبين”.

وتعليقاً على الزيارة الأخيرة، أكد الناشط الحقوقي محمود علو، أن العلاقة بين ميليشيا PKK وذراعها السورية (قسد) لم تنقطع بمخابرات أسد “ولو للحظة واحدة”

حيث تتسم العلاقة بين الطرفين باتفاقيات عديدة على المستوى الاقتصادي والأمني، وعلى رأسها ملاحقة ناشطين كرد معارضين لميليشيا أسد.

وأضاف علو أن ميليشيا قسد “تسلّم بين الحين والآخر الناشطين الكورد المعارضين للنظام وفق اتفاقات بين الطرفين، وهناك أمثلة كثيرة ومنهم القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عبد الرحمن آبو”، إلى جانب العلاقات التجارية وتهريب المحروقات إلى مناطق أسد.

علاقات متواصلة وعنجهيّة أسدية
ومنذ سيطرتها على مناطق شرق الفرات بدعم قوات التحالف الدولي، لم تقطع ميليشيا قسد (الذراع السورية لـ PKK) علاقاتها بميليشيا أسد

وخاصة للهرب من العمليات العسكرية التركية التي تعمل على مكافحة خطر التنظيم في سوريا وتركيا والعراق، ولا سيما قياديّوه الأجانب القادمون من جبال قنديل.

في المقابل يرفض أسد وميليشياته كافة التنازلات التي تقدّمها قسد وخاصة بما يتعلق بالملف السيادي والحكم الذاتي للمناطق الخاضعة لسيطرتها شمال شرق سوريا

ويدعو الميليشيا الكردية لإنهاء مشروعها والعودة إلى صفوفه، مع توجيه اتهامات الانفصال والعمالة لتلك الميليشيات، رغم أن الكرد تعرّضوا لتهميش وطمس للهوية والقمع الأمني خلال العقود الماضية في عهد حافظ أسد ووريثه بشار

وآخرها أحداث القامشلي عام 2004، والتي راح ضحيتها عشرات الكرد بهجوم لمخابرات أسد على ملعب المدينة حينها.

وكان (جميل بايك) القيادي الثاني في ميليشيا “العمال الكردستاني” المصنّفة على قوائم الإرهاب، قال في مقابلة خاصة مع صحيفة “النهار” في تشرين الأول الماضي، إن “علاقتنا بحافظ الأسد وعائلته كانت وثيقة ودافئة، ولا يمكننا أن نكون مناهضين لسوريا أو ضد الأسد”.

وأضاف: “سبق أن أقمنا علاقاتنا على أساس المصلحة العامة للأكراد والأخوّة الكردية العربية، الآن نريد أن نكون طرفاً في مثل هذه العلاقة، وعلى الرغم من أن إدارة بشار الأسد اتبعت موقفاً بارداً وسلبياً تجاهنا بسبب ما حدث في روج آفا

إلا أننا لم نتخذ مقاربة مماثلة”، مؤكداً أنهم لم يقطعوا علاقتهم بالنظام في دمشق قطّ، وأنهم لن يقوموا بقطعها أبداً، ولطالما قدّروا “الصداقة بين عبد الله أوجلان وعائلة الأسد”

مشيراً إلى أنه “لا يمكن لدمشق أن تقول أي شيء سلبي” عنهم، “وإن فعلت، فسيكون ذلك تقييماً غير عادل وغير موضوعي”، على حد تعبيره.

وتابع القيادي في الميليشيا: “طالما أردنا أن تحلّ الإدارة الذاتية مشكلاتها مع دمشق (النظام) وحاولنا استخدام تأثيرنا في هذا الاتجاه، لأن الحل الأصح هو المصالحة بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق

وإذا كان هناك حسن نيّة ومرونة متبادلَين، فإن النظام والإدارة الذاتية ستتفقان على حل”،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.