ترجمة

خسائر فادحة لروسيا وإعلان أوكراني عاجل

هيومن فويس

خسائر فادحة لروسيا وإعلان أوكراني عاجل

قال مسؤولون إن القوات الأوكرانية تتصدى، الأحد، لهجوم روسي على سيفيرودونيتسك، أكبر مدينة تسيطر عليها القوات الأوكرانية بمنطقة دونباس في الشرق، لكنها واجهت كذلك زخات من قذائف المدفعية الثقيلة، بحسب رويترز.

وقال سيرغي غايداي، حاكم منطقة لوغانسك، إن القصف مكثف لدرجة أنه لم يعد من الممكن تقييم أحدث الخسائر والأضرار، فيما دمرت عشرات المباني في الأيام القليلة الماضية.

وأضاف “الوضع تصاعد بشدة”.

ونقلت صحيفة “برافدا” عن غايداي قوله إن “القوات المسلحة الأوكرانية تدفع القوات الروسية للتراجع بعيدا عن طريق ليسيشانسك – باخموت الرئيسي”.

وأكد غايداي أن “التعزيزات وصلت إلى خط المواجهة، مما مكن القوات المسلحة الأوكرانية من صد القوات الروسية بعيدا عن طريق الإمداد الرئيسي بين ليسيشانسك وباخموت”، مشيرا إلى أنه “يمكن استخدام الطريق مرة أخرى لإيصال الإمدادات الإنسانية”.

ولفت المسؤول الأوكراني إلى أن “الروس يعانون من خسائر كبيرة في فندق مير، حيث تحافظ القوات الروسية على دفاعها هناك، لأنهم دائما تحت نيراننا (…) وفي الوقت الحالي هم يختبئون هناك لكن لا يمكنهم التقدم”.

وفي مقابل ذلك، أعلن زعيم جمهورية الشيشان الروسية رمضان قديروف، السبت، على تلغرام أن “سيفيرودونيتسك تحت سيطرتنا التامة … تم تحرير المدينة”.

وأصبحت معركة سيفيرودونيتسك التي تقع على الجانب الشرقي لنهر سيفرسكي دونيتس محور اهتمام روسيا التي تحقق مكاسب كبيرة، وإن كانت بطيئة، في منطقة دونباس التي تضم لوغانسك ودونيتسك.

وركزت روسيا القصف على منطقة صغيرة على عكس ما قامت به في المراحل المبكرة من الصراع عندما كانت قواتها منتشرة على نطاق واسع بكثافة قليلة.

خسائر فادحة
وفي سياق متصل ميدانيا، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، الأحد، إن صواريخ روسية دمرت ترسانة أسلحة ضخمة تابعة للجيش الأوكراني في مدينة “كريفي ريه” بوسط أوكرانيا.

ونسبت تاس للوزارة قولها كذلك إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت طائرة مقاتلة أوكرانية من طراز “سوخوي-25” في منطقة دنيبرو.

وقال محللون من معهد دراسات الحرب في واشنطن إن الروس لم يتمكنوا بعد من تطويق سيفيرودونيتسك وإن المدافعين الأوكرانيين كبدوهم “خسائر فادحة”.

وقالوا في بيان إن الأوكرانيين أنفسهم تكبدوا خسائر جسيمة كذلك.

وتابعوا “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تسبب في معاناة مروعة للأوكرانيين ويطالب شعبه بتضحيات هائلة في محاولة للسيطرة على مدينة لا تستحق هذا الثمن الباهظ، حتى بالنسبة له”.

وأدى تركيز روسيا على سيفيرودونيتسك إلى تحويل الموارد من جبهات قتال أخرى، لذلك لم يحققوا مكاسب في مناطق أخرى.

وقال المحللون كذلك إن “الغزو الروسي لأوكرانيا الذي كان يهدف إلى السيطرة على البلد بكامله واحتلاله تحول إلى هجوم دموي يائس للسيطرة على مدينة واحدة في الشرق مع الدفاع عن مكاسب مهمة ولكن محدودة في الجنوب والشرق”.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الوضع العسكري في دونباس، التي يسيطر انفصاليون مدعومون من روسيا على أجزاء منها، معقد للغاية، وأضاف أن الدفاعات صامدة في بعض المناطق منها سيفيرودونيتسك وليسيكانسك.

وأضاف “الوضع صعب بدرجة لا توصف وأشعر بالامتنان لكل من تحملوا هذا الهجوم”.

“أرسلوا السلاح”
وحثت الحكومة الأوكرانية الغرب على تزويدها بصواريخ وأسلحة بعيدة المدى من أجل إحداث تحول في اتجاه الحرب التي دخلت شهرها الرابع.

وأبدى زيلينسكي أمله في أن تزوده الدول الحليفة بالسلاح المطلوب بشدة وقال إنه يتوقع “أخبارا طيبة” في الأيام القليلة المقبلة.

وبدأت أوكرانيا في تلقي صواريخ “هاربون” المضادة للسفن من الدنمارك ومدافع هاوتزر الأميركية ذاتية الدفع وفقا لما ذكرته وزارة الدفاع، السبت.

ودعا مستشار الرئيس والمفاوض الأوكراني ميخائيلو بودولياك مجددا إلى تسليم أوكرانيا قاذفات صواريخ متعددة الفوهات بعيدة المدى أميركية الصنع. وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن إرسال مثل هذه الأنظمة يتم النظر فيه بجدية، ومن المحتمل اتخاذ قرار في الأيام المقبلة.

وقال بودولياك: “من الصعب القتال عندما تتعرض للهجوم من على بعد 70 كيلومترا وليس لديك ما ترد به.. نحتاج إلى أسلحة فعالة”.

وفي مقابلة تلفزيونية، قال زيلينسكي إنه يعتقد أن روسيا ستوافق على المحادثات إذا كان بإمكان أوكرانيا استعادة كل الأراضي التي فقدتها منذ بدء الغزو في 24 فبراير.

ومع ذلك، استبعد زيلينسكي فكرة استخدام القوة لاستعادة كل الأراضي التي خسرتها أوكرانيا أمام روسيا منذ عام 2014، والتي تتضمن كذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في ذلك العام.

وقال “لا أعتقد أنه يمكننا استعادة كل أراضينا بالوسائل العسكرية. إذا قررنا السير على هذا النحو، فسوف نفقد مئات الآلاف من الناس”.

وتقول روسيا إنها تشن “عملية عسكرية خاصة” لنزع السلاح من أوكرانيا وتخليصها من القوميين الذين يهددون الناطقين بالروسية هناك. وتقول كييف ودول غربية إن مزاعم روسيا ذريعة واهية لشن حرب.

وقتل بسبب الحرب آلاف الأشخاص، منهم الكثير من المدنيين، كما نزح عدة ملايين سواء إلى مناطق آمنة داخل أوكرانيا أو إلى الخارج. بحسب الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.