عاجل

الجيش الوطني يدك مواقع قسد وتطورات عاجلة

هيومن فويس

الجيش الوطني يدك مواقع قسد وتطورات عاجلة

تشهد خطوط التماسّ بين الجيش الوطني السوري و”قسد” في محيط بلدة “تل تمر” بريف الحسكة الشمالي، ازدياداً في حدّة المُواجَهات لليوم الثاني على التوالي.

وأفاد مراسل “نداء بوست” بأن المناطق المحيطة بريف بلدة أبو رأسين شهدت تبادُلاً للقصف بين فصائل الجيش الوطني من جهة، و”قسد” من جهة أخرى.

كما شهدت المناطق المحيطة بريف بلدة “تل تمر” أيضاً تجدُّداً للقصف المدفعي الذي استهدف مواقع ونقاط تمركز “قسد” في قرى تل كيفجي وأم الكيف، سبق ذلك قصف مماثل لقرى الدشيشة والطويلة وتل طويل.

وفي وقت متأخر من مساء يوم أمس السبت، استهدف قصف مدفعي وللمرة الأولى نقاط تمركز عناصر “قسد” في قرية الأغيبش بمحيط بلدة تل تمر، بالإضافة إلى قيام مسيرة تركية باستهداف إحدى العربات العسكرية التابعة لـ”قسد” في تلك القرية، مما أدى لمصرع وإصابة العديد من عناصرها.

كذلك شهدت المنطقة قيام طيران حربي مجهول بشنّ ثلاث غارات جوية بالقرب من نقاط التماسّ بين مناطق سيطرة الجيش الوطني ومناطق سيطرة “قسد” شمال بلدة تل تمر.

وفي ذات السياق، شهدت بلدة عين عيسى شمال الرقة وصول المزيد من التعزيزات العسكرية من قِبل “قسد”، حيث وصلت 5 عربات عسكرية محملة بالأسلحة والعناصر قادمة من قاعدة بلدة السويدية بريف الرقة الغربي وتوزعت على الحواجز والنقاط المنتشرة في محيط البلدة.

جدير بالذكر أن خطوط التماسّ بين الجيش الوطني السوري و”قسد” باتت تشهد قصفاً يومياً متبادلاً، نتيجة التوترات التي شهدتها المنطقة عقب التصريحات الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن نية بلاده القيام بعملية عسكرية جديدة تستهدف مناطق تواجُد “قسد” على الحدود الجنوبية. بحسب نداء بوست

4 أسباب تدفع تركيا لعملية عسكرية خامسة في سوريا

أكد مجلس الأمن القومي التركي، أن العمليات العسكرية الجارية حاليا على الحدود الجنوبية للبلاد والأخرى التي ستُنفذ، ضرورة للأمن القومي، وأنها لا تستهدف سيادة دول الجوار.

جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس الخميس، عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، واستمر لثلاث ساعات.

وجاء في البيان: “العمليات العسكرية الجارية وتلك التي ستُنفذ على حدودنا الجنوبية ضرورة لأمننا القومي ولا تستهدف سيادة دول الجوار”.

وشدد مجلس الأمن القومي على أن أنقرة التزمت دائما بروح وقانون التحالفات الدولية، وأنها تنتظر نفس المسؤولية والصدق من حلفائها.

وأضاف: “وجهنا دعوة للدول التي تنتهك القانون الدولي بدعم الإرهاب للتخلي عن موقفها والأخذ بعين الاعتبار مخاوف تركيا الأمنية”.​​​​​​​

وأوضح البيان أن العمليات التي ستُنفذ على الحدود الجنوبية هي لتطهير المنطقة من الإرهاب ولا تستهدف بأي حال من الأحوال سلامة وسيادة دول الجوار، وأنها ستقدم مساهمة جادة لتحقيق الأمن والسلام لدول الجوار.

وحول الحرب الروسية الأوكرانية، شدد البيان على ضرورة إعلان وقف شامل لإطلاق النار دون تأخير من أجل وقف الحرب بين البلدين وفتح الطريق أمام حل سلمي.

وذكر أن الحل الذي سيتم التوصل إليه في إطار سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية سيكون الأساس لإحلال سلام دائم في المنطقة.

كما ناقش المجلس الإجراءات الاستفزازية المتزايدة لليونان في بحر إيجه، التي تنتهك القانون الدولي والمعاهدات التي هي طرف فيها.

وتم التأكيد على الموقف الحازم لتركيا بشأن حماية حقوق ومصالح الشعب التركي، وعدم التنازل أو المساومة فيه.

كما ناقش المجلس تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في بعض الدول خلال الفترة الأخيرة، مع التأكيد على مسؤولية الدول في منع الأعمال الاستفزازية، بما فيها حرق القرآن الكريم والاعتداءات على المواطنين الأتراك.

إشاعات ترافقت مع إعلان الرئيس أردوغان عملية عسكرية في سوريا

تصدّر إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشنّ عملية عسكرية جديدة في سوريا، المواقع الإخبارية وعناوين الصحف، وبات حديث الساعة بالنسبة للسوريين لا سيما النازحين الذين ينتظرون العودة إلى ديارهم بفارغ الصبر، لكنّ أخباراً مغلوطة غزت مواقع إخبارية ومنصات تواصل اجتماعي من دون أن تلقي بالاً لمشاعر المهجرين المنتظرين لأي بارقة أمل.

وقال أردوغان إنّ بلاده ستبدأ قريباً باتخاذ خطوات تتعلق بالجزء المتبقي من الأعمال التي بدأتها لإنشاء مناطق آمنة على عمق 30 كيلومتراً، على طول حدودها الجنوبية مع سوريا.

وستكون المناطق التي تعد مركز انطلاق للهجمات على تركيا والمناطق الآمنة، على رأس أولويات العمليات العسكرية، بحسب أردوغان، في إشارة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مؤكداً أن العمليات ستبدأ بمجرد انتهاء تحضيرات الجيش والاستخبارات والأمن.

وأردف: “سنتخذ قراراتنا بهذا الخصوص خلال اجتماع مجلس الأمن القومي الخميس”، كما أكد أنه سيجري المحادثات اللازمة لضمان سير الأمور على ما يرام.

كيف فسر الجيش الوطني السوري تهديد أردوغان؟
لم يصدر تعليق رسمي من الجيش الوطني السوري على تهديد أردوغان بعملية عسكرية جديدة في سوريا، على اعتبار أنه شارك في وقت سابق إلى جانب الجيش التركي بثلاث عمليات عسكرية ضد تنظيم الدولة و”قسد”.

الناطق باسم الجيش الوطني السوري الرائد يوسف حمود استبعد في حديث مع موقع تلفزيون سوريا، أن تكون تصريحات الرئيس التركي مؤشراً مباشراً لبدء عملية عسكرية ضد “قسد” في الشمال السوري.

وأضاف “حمود” أن المعركة في حال بدأت، ربما تكون على طول خط الجبهة بين الجيش الوطني السوري وقسد، مشيراً إلى عدم وجود منطقة ذات أهمية أكثر من منطقة أخرى.

وأفاد بأن الجيش الوطني السوري بانتظار ما سينتج عن مسار التفاوض، في ظل وجود سلسلة تفاهمات بين الولايات المتحدة وتركيا، وقرب عقد جولة جديدة من مؤتمر أستانا، حول سوريا، مشدداً على أن تصريحات أردوغان لا تعني بالضرورة أن المعركة ستبدأ خلال أيام.

الجيش الوطني: روسيا قلّصت قواتها في تل رفعت
أكد الناطق باسم الجيش الوطني، أن الوجود الروسي تقلّص بشكل كبير في مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي، وأصبح وجود روسيا في المدينة مقتصراً على مجموعات استشارية فقط.

ووفقاً للمتحدث، فإن الوجود الروسي في معظمه يتركز في بلدة العريمة على الطريق الدولي (M4) شرقي مدينة الباب بريف حلب، وفي شرق الفرات، وتحديداً في بلدة عين عيسى شمالي الرقة، وبلدة تل تمر بريف الحسكة.

ويعتقد “حمود” أن التحركات العسكرية الروسية هذه، وعمليات الانسحاب من بعض المواقع، غايتها سياسية أكثر مما هي عسكرية، لكن يمكن أن يستغل الجيش الوطني ذلك من خلال تبدل نقاط السيطرة على الأرض.

إشاعات ترافقت مع التهديدات التركية

مع إعلان الرئيس التركي عزم بلاده إطلاق عملية عسكرية في سوريا، بدأت عدة صفحات بالترويج للإشاعات والتحدث عن تحركات عسكرية ضخمة من جانب الجيش الوطني السوري استعداداً لبدء العملية، وقد رصد موقع تلفزيون سوريا عدة شائعات وعمل على التأكد من صحتها من مصادر ميدانية، أبرزها:

تداولت مصادر إعلامية أنباء عن دخول عشرات الآليات والمعدات التركية الضخمة من معبر الراعي بريف حلب نحو مدينة الباب، إلا أن مصادر محلية أكدت لموقع تلفزيون سوريا أن رتلاً تركياً دخل من المعبر مؤلف من عدة عربات، وهو إجراء وتحرك روتيني شبه يومي في المعبر، نافيةً دخول معدات عسكرية ضخمة توحي ببدء عمل عسكري.

تم تداول صور لمنشورات ورقية ألقاها الطيران التركي في بلدة منّغ بريف حلب الشمالي تدعو المدنيين إلى الابتعاد عن المقار العسكرية لأن “قرار تطهير المنطقة من قسد لا رجعة فيه”، إلا أن الصور المتداولة للمنشورات قديمة.

انتشار أنباء عن وصول وزير الدفاع التركي إلى الحدود السورية استعداداً لإطلاق عملية عسكرية، في حين أكدت مصادر رسمية تركية، أن وزير الدفاع خلوصي أكار ورئيس الأركان يشار غولر، وقائدي القوات البرية موسى آفسفار، والجوية حسن كوجوك آقيوز توجهوا إلى الحدود مع العراق بعد مقتل عدة جنود أتراك في عملية “المخلب ـ القفل”.

تم تداول أخبار عن رفع الجيش الوطني للجاهزية وإرسال أرتال عسكرية نحو خطوط التماس مع “قسد”، إلا أن موقع تلفزيون سوريا لم يرصد تحركات غير اعتيادية بهذا الخصوص حتى لحظة كتابة التقرير.

تمهيد إعلامي تركي ورد أميركي
بدأت وسائل إعلام رسمية تركية بالتلميح إلى أن الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، لم تلتزما بسحب عناصر قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مسافة 30 كيلومتراً عن الحدود الجنوبية لتركيا.

ونقلت وكالة “الأناضول” الحكومية عن مصادر أمنية مطلعة، أن تنظيم “قسد” الذي يسيطر على ثلث مساحة سوريا، ما يزال موجوداً في المناطق التي من المفترض أن ينسحب منها، بل ويواصل تهديد المنطقة الآمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.