ترجمة

دلالات كبرى على تراجع قوة الروس أمام المقاومة الأوكرانية

هيومن فويس

دلالات كبرى على تراجع قوة الروس أمام المقاومة الأوكرانية

تؤكد التقارير الواردة من جبهات القتال في أوكرانيا، أن الجيش الروسي، الذي اصطدم بمقاومة شرسة، أضحى يحصي عددا متزايدا من الخسائر البشرية والمعدات، بينما تناقصت قدرته على إعادة الإمداد والتموين إلى حد كبير

وفقا لما نقلته مجلة “فوربس”، فيما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الجيش الروسي يتلقى مساعدات من شعبه، مثل البطاطا والعكازات وغيرها.

وعشية الغزو الروسي لأوكرانيا نهاية شهر فبراير الماضي، كان للجيش الروسي 168 كتيبة، إلا أن عددها تناقص كثيرا بفعل الخسائر التي تكبدتها في مواجهة المقاومين الأوكرانيين.

وتضم كل كتيبة روسية حوالي 800 جندي، بالإضافة إلى 50 أو نحو ذلك من المركبات المدرعة، وفق تقرير “فوربس”.

وخصص الكرملين ما بين 125 إلى 168 كتيبة، أي نحو ثلاثة أرباع قوته القتالية الإجمالية، في حربه على أوكرانيا

وذكرت “فوربس” أنه بعد ثلاثة أشهر من القتال، دمر الأوكرانيون نحو 4100 مركبة روسية وقتلوا ما يصل إلى 15000 جندي، وجرحوا ربما عدة أضعاف هذا العدد.

روسيا- أوكرانيا- غزو

روسيا- أوكرانيا- غزو
وبينما تحاول روسيا الاستمرار في هجوم جديد عبر جيب صغير من القوات الأوكرانية في مدينة سيفيرودونيتسك، وفي منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، تساءل التقرير عن العدد الذي تبقّى من كتائب الجيش الروسي.

إعادة انتشار باستخدام المدربين
لكن، وعندما انسحب الجيش الروسي من شمال أوكرانيا، نهاية مارس وبداية إبريل الماضيين، أعاد تشكيل بعض كتائبه ونشر أخرى جديدة.

وقدّر البنتاغون في 16 مايو، لروسيا 106 كتائب في أوكرانيا، مع خسارة واحدة أو اثنتين من تلك الكتائب، حيث وقعوا في كمائن أثناء محاولتهم عبور نهر، في شمال سيفيرودونيتسك، في أوائل مايو.

ومع استمرار تزايد الخسائر، فإن عدم إضافة قوات إلى أوكرانيا ليس خيارًا لروسيا بل واقعا فرضته الحرب التي تسير لحد الآن ضد ما خططت له موسكو، يقول التقرير.

ووفقًا لأمر التعبئة الأخير، الذي زعم بعض المحللين أنهم شاهدوه، يخطط الكرملين لدعم جيشه بقاعدته التدريبية (المدربين وليس متدربين).

ويتشكل كل لواء وفوج في الجيش الروسي من كتيبتين, والثالثة تضم مدربين ومجندين جدد لا تقحم عادة في الحروب.

تشرف “الكتيبة الثالثة” على لواء أو مجندين تابعين لفوج، والذين، بموجب القانون، ليس من المفترض أن ينتشروا في مناطق القتال، حيث يتولون مهام التدريب فقط.

لكن أمر التعبئة الأخير، طلب من الوحدات تجريد كتائبها الثالثة من جميع القوى العاملة القابلة للانتشار قانونيا من أجل تشكيل كتائب إضافية.

ويعتقد محللو المصادر المفتوحة في منظمة “Conflict Intelligence Team” أن الجيش يمكنه “ضغط” 30 أو 40 كتيبة أخرى من الكتائب الثالثة الحالية لدعم صفوفه في أوكرانيا.

إلى ذلك، يعتقد تقرير “فوربس” أن حتى هذه الوحدات لن تكون مسلحة بشكل جيد، حيث فقد الجيش ثلث دباباته أو أكثر في معاركه ضد الأوكرانيين.

نقص فادح
وقال تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” إن “هبة شعبية” انطلقت في جميع أنحاء روسيا، بقيادة نسائية بجزء كبير منها، من أجل مساعدة الجنود الروس.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك يمكن أن يُعتبر “دليلا على بعض الدعم الشعبي للجهود الحربية للرئيس فلاديمير بوتين، ولكن أيضا على الاعتراف المتزايد بين الروس بأن جيشهم، الذي تم التباهي به قبل الغزو كقوة قتالية عالمية المستوى، تبين أنه غير مهيأ لخوض صراع كبير”.

ناتاليا أبييفا، وكيلة عقارات روسية، متخصصة في تأجير الشقق في مدينة نيجني نوفغورو ، شرق موسكو، قالت إنها تعلمت في الآونة الأخيرة، الكثير عن الطب في ساحة المعركة.

أبييفا، البالغة 37 عاما، قررت هي واثنتان من صديقاتها الانطلاق في شاحنة صغيرة إلى الحدود الأوكرانية للمرة السابعة منذ بدء الحرب في فبراير حيث جلبن مساعدات للجنود بينها البصل والبطاطا وأجهزة الاتصال اللاسلكي والمناظير ومعدات الإسعافات الأولية وحتى مستلزمات العناية بالأسنان.

وقالت إنها منذ بداية الحرب جمعت أكثر من 60 ألف دولار لشراء طعام وملابس ومعدات للجنود الروس الذين “يخدمون” في أوكرانيا.

روسيا- أوكرانيا- غزو

روسيا- أوكرانيا- غزو
وكشف في مقابلة مع “نيويورك تايمز”، عبر الهاتف: “يبدو لي أن العالم بأسره يدعم أعداءنا ” ثم تابعت “نريد أيضًا أن نقدم دعمنا، لنقول يا رفاق، نحن معكم”.

وغالبًا ما تشتمل المساعدات المتوجهة للجنود على حلويات ورسائل ملهمة لكنها تتضمن أيضا آليات المساعدة على الرؤية الليلية.

وفي الواقع “تعد هذه الشحنات إشارة على أن ميزانية الدفاع الروسية البالغة 66 مليار دولار لم تنجح في توفير معدات أساسية للحرب الحديثة”، وفقا لنيويورك تايمز.

من جانبها قالت تاتيانا بلوتنيكوفا، صاحبة شركة في مدينة نوفوكويبيشيفسك الواقعة على نهر الفولغا: “لم يتوقع أحد وقوع مثل هذه الحرب، أعتقد أن أحدا لم يكن مستعدا لذلك”.

بلوتنيكوفا (47 سنة)، قطعت مسافة 1000 ميل إلى الحدود الأوكرانية مرتين، حيث نقلت ما مجموعه ثلاثة أطنان من المساعدات، على حد قولها.وفي الأسبوع الماضي، نشرت قائمة جديدة من العناصر التي تمس الحاجة إليها على صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي الروسية VKontakte، والتي تضم الضمادات ومواد التخدير والمضادات الحيوية والعكازات والكراسي المتحركة.

وهناك طلب كبير على المعدات الطبية في صفوف الجيش الروسي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى القوة المتزايدة للجيش الأوكراني حيث يقوم الغرب بتحصينه بشكل متزايد بأسلحة قوية، بحسب الصحيفة الأميركية.

وقال ألكسندر بورودي، قائد انفصالي وعضو في البرلمان الروسي، في اتصال هاتفي مع نيويورك تايمز، إن المواد اللازمة لعلاج الجروح والحروق الناتجة عن الشظايا مطلوبة “بكميات كبيرة” على الجانب الروسي من الجبهة.

وأوضح أن أكثر من 90 في المئة من الإصابات الروسية في بعض المناطق نجمت مؤخرا عن نيران المدفعية.

وقال بورودي إن وحداته لاحظت استخدام قذائف من عيار 155 ملم، أطلقتها مدافع الهاوتزر، التي زودتها الولايات المتحدة للقوات الأوكرانية، وأن القيادة الروسية ربما تكون قد استهانت بتصميم الغرب على دعم أوكرانيا.

وقال بورودي، مشيرا إلى شحنات الأسلحة الغربية: “إنها لا تجعل العملية العسكرية تسير بشكل أسرع من وجهة نظرنا، إنها تصعّب من وضعنا، وأنا لا أنكر ذلك”.

ثم تابع “من المحتمل أن قادتنا العسكريين لم يكونوا مستعدين لوجود مثل هذا الدعم الهائل من جانب الغرب”. بحسب الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.