ترجمة

بوتين يعلن استعداده للمساعدة في حل أزمة الغذاء العالمية لكن بشرط

هيومن فويس

بوتين يعلن استعداده للمساعدة في حل أزمة الغذاء العالمية لكن بشرط

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم السبت إن روسيا مستعدة لتصدير الحبوب دون عوائق ، بما في ذلك تصدير الحبوب الأوكرانية في موانئ البحر الأسود، لكن هذا يتطلب رفع العقوبات ذات الصلة المفروضة على روسيا.

ووفقًا للكرملين، تبادل الرئيس الروسي بوتين في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز الآراء بشكل معمق حول الجوانب الحالية للوضع في أوكرانيا.

وأثناء تقديمه معلومات عن آخر التطورات المتعلقة بـ “العملية العسكرية الخاصة” في أوكرانيا، صرح بوتين بأن روسيا منفتحة على استئناف المفاوضات التي توقفت “بسبب خطأ كييف”.

وأضاف إن روسيا مستعدة للمساعدة في إيجاد خيارات لتصدير الحبوب دون عوائق من جانبها.

وأشار بوتين إلى خطورة استمرار الغرب في شحن الأسلحة إلى أوكرانيا، وقال إنه في هذا السياق، سيصبح الوضع أكثر اضطرابًا وستتفاقم الأزمة الإنسانية.

كما تمت مناقشة الوضع المتعلق بضمان الأمن الغذائي العالمي بالتفصيل، وأوضح بوتين الأسباب الحقيقية للصعوبات في الإمدادات الغذائية نتيجة السياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة للدول الغربية، فضلاً عن مكافحة العقوبات الروسية التي نفذوها، بناءً على بيانات محددة:

حيث قال:”روسيا من جانبها، مستعدة للمساعدة في إيجاد خيارات لصادرات الحبوب دون عوائق، بما في ذلك تصدير الحبوب الأوكرانية من موانئ البحر الأسود.. وستساعد زيادة الأسمدة والمنتجات الزراعية الروسية أيضًا في تخفيف التوتر في سوق الغذاء العالمي، والذي سيتطلب بالطبع إزالة قيود العقوبات المفروضة على روسيا في الآونة الأخيرة”.

وأكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، أن روسيا مستعدة لتصدير الحبوب والأسمدة إذا رفعت عنها العقوبات.

وحسبما أفادت الخدمة الصحفية للكرملين، “أكد فلاديمير بوتين أن الاتحاد الروسي مستعد لتقديم مساهمة كبيرة في التغلب على أزمة الغذاء من خلال تصدير الحبوب والأسمدة، بشرط رفع القيود ذات الدوافع السياسية من قبل الغرب”.

وبحسب الخدمة الصحفية، تم خلال المحادثة التي جرت بمبادرة من الجانب الإيطالي، بحث “الوضع في مجال الأمن الغذائي العالمي” بالتفصيل. وفي إشارة إلى عدم صحة اتهامات روسيا بوجود مشاكل في توريد المنتجات الزراعية إلى الأسواق العالمية، لفت فلاديمير بوتين الانتباه إلى حقيقة أن الصعوبات التي نشأت تتعلق، من بين أمور أخرى، باضطرابات في تشغيل سلاسل الإنتاج واللوجستيات، وكذلك السياسة المالية للدول الغربية خلال وباء فيروس كورونا.

وذكرت الخدمة الصحفية للرئيس الروسي أن “الوضع تدهور نتيجة القيود المعادية لروسيا التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي”.

وناقش بوتين مع دراجي الوضع في أوكرانيا، وتحدث عن عودة الحياة السلمية في مدن دونباس المحررة، وأشار إلى تجميد المفاوضات من طرف كييف.

كما تحدث الزعيم الروسي بالتفصيل عن الخطوات المتخذة لضمان سلامة الملاحة “بما في ذلك فتح ممرات إنسانية يومية لخروج السفن المدنية من موانئ آزوف والبحر الأسود، الأمر الذي يعيقه الجانب الأوكراني”. وأضاف الكرملين أن “التقييمات الرئيسية لعملية التفاوض التي جمدتها كييف أعطيت أيضا”.

اقرأ أيضاً: صحيفة بريطانية تكشف دلالات خطيرة لاستخدام بوتين خبراء البراميل

سلطت صحيفة “ميرور” البريطانية الضوء على قيام القيادة العسكرية الروسية باستدعاء خبراء البراميل المتفجرة من سوريا، واعتبرت أن ذلك الأسلوب يحمل دلالات خطيرة.

وأضافت الصحيفة أن استقدام الجيش الروسي لأولئك الخبراء، بأمر من سيد “الكرملين” دليل على اليأس الذي اعترى القيادة الروسية، والجيش الذي كان يتفاخر به “بوتين”.

وأوضحت أن الرئيس الروسي يحاول الاحتفاظ بما احتله من شرق أوكرانيا، بكافة الوسائل الممكنة، ومن ذلك البراميل المتفجرة التي تستخدم في القصف العشوائي.

واعتبرت الصحيفة أن استخدام القوات الروسية لمثل ذلك السلاح، الذي استعمله الأسد في سوريا لقتل المدنيين السوريين، يعني إسقاط جميع الطائرات التي ستستخدمه.

وأشارت إلى أن ساحة الحرب الأوكرانية تختلف عما كان في سوريا، لأن المدافعين الأوكرانيين يمتلكون مضادات دفاعية، لم تكن بأيدي المقاومين السوريين.

وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية نقلت عن خبراء أوروبيين، أن روسيا استعانت مؤخرًا بأكثر من خمسين خبيرًا في مجال المتفجرات والبراميل المتفجرة بجيش الأسد، للاستفادة من خبرتهم في أوكرانيا. بحسب الدرر الشامية

اقرأ أيضاً: في اعتراف غير مباشر.. روسيا تتلقى ضربات موجعة وخسائر كبرى

في اعتراف غير مباشر على عدم قدرتها على الحسم حتى الآن، قال الكرملين إن روسيا مستعدة لحرب طويلة الأمد في أوكرانيا، في حين تواصل قواتها إحراز تقدم في شرق البلاد وسط نزيف بالعدة والعتاد بفعل المقاومة الأوكرانية.

وأفاد وزير الدفاع الروسي بحسب مانقل موقع أورينت نت، سيرغي شويغو، أن “الهجوم سيستمر حتى تتحقق جميع أهدافه” دون أن يحدّد ماهية هذه الأهداف.

وأضاف شويغو في تصريحات متلفزة الثلاثاء، في اليوم الـ 90 من الحرب، إن “روسيا تتعمد إبطاء هجومها في أوكرانيا للسماح بإجلاء المدنيين”.
وقال سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، إن بلاده “ليس لديها مواعيد نهائية تسرّع في الوفاء بها” في الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.

من جانبها قالت أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون إن الحقيقة هي أن روسيا فقدت الزخم بعد أن واجهت مقاومة أوكرانية شرسة وتكبدت خسائر فادحة في الجنود والعتاد والمعدات.

توسّع الناتو
وفي سياق ذي صلة، قال وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو الثلاثاء، إن فنلندا والسويد سترسلان وفدين إلى تركيا اليوم الأربعاء لمحاولة التوصل إلى حل بخصوص معارضة أنقرة لانضمامهما إلى حلف شمال الأطلسي.

وقال هافيستو خلال جلسة نقاش في المنتدى: “ندرك أن تركيا لديها بعض المخاوف الأمنية المتعلقة بالإرهاب، ونعتقد أن من الممكن تسوية هذه الأمور”.

وأجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يعارض انضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي، اتصالين هاتفيين بزعيمي البلدين يوم السبت وناقش معهما مخاوفه.

وتقول تركيا إن السويد وفنلندا تؤويان أشخاصاً على صلة بحزب العمال الكردستاني وأنصاراً لرجل الدين التركي فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط لمحاولة انقلاب في 2016.

خسائر روسيا في دونباس
وذكر موقع “برافدا” الأوكراني أن القوات المسلحة الأوكرانية دمّرت 38 قطعة من المعدات العسكرية الروسية وصدّت 9 هجمات في إقليم دونباس شرق أوكرانيا، خلال يوم واحد (الثلاثاء).

ونقل الموقع عن الجيش قوله إن “القتال مستمر في 6 مواقع، وخلال اليوم الماضي، تم تدمير 3 دبابات، و8 أنظمة مدفعية، و20 مركبة”.

وأضاف: “أسقطت وحدات الدفاع الجوي طائرة مسيرة من طراز ZALA، و6 طائرات مسيرة من طراز Orlan-10 فوق سماء دونباس”.

وتابع أن المدفعية الأوكرانية صدت 3 هجمات روسية، واستهدفت مجموعات من العسكريين والمعدات الروسية.

وتشمل الخسائر الروسية في هذه العملية 180 عسكرياً ودبابتين و8 مركبات مدرّعة و3 مدافع هاون و3 طائرات مسيرة.

وفي المقابل، قصفت القوات الروسية 39 بلدة وقرية في محيط دونيتسك ولوغانسك، الثلاثاء، واستهدفت عشرات المرافق، ومنها 50 مبنى سكنياً، ومستشفى، ومصنع، ومحطة سكة حديد، ومركز تجاري، ومبانٍ حكومية.

وقُتل في عمليات القصف هذه ما لا يقل عن 14 مدنياً، وأصيب 15 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، وفقاً لبرافدا.

5 سيناريوهات للمرحلة المقبلة من الحرب الروسية على أوكرانيا

حدد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنل خمسة سيناريوهات للمرحلة المقبلة من الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأوضح التقرير أنه لا أحد يعرف كيف ومتى ستنتهي الحرب، لكن من الواضح أن موسكو حتى الآن لا تنتصر، إذ فشلت في تحقيق هدفها في إسقاط كييف، وحتى تركيز هجومها في جنوب وشرق البلاد يبدو أمرا صعبا.

وأشار إلى أن بعض الأشياء التي كانت محتملة قبل بداية الحرب مثل انهيار الدولة الأوكرانية لم تعد أمرا مرجحا، مضيفا أن السيناريوهات المسقبلية تتراوح ما بين هزيمة لإحدى القوتين، أو الاستمرار بتصعيد الحرب.

انهيار القوات الروسية
وأوضح التقرير أن القوات الأوكرانية تمكنت من تحديد نقاط ضعف الجيش الروسي، وتمكنت من استهدافها، إذ عانى الروس من ضعف الخدمات اللوجستية.

وذكرت الصحيفة أن التحليلات الغربية تشير إلى أن خطة موسكو بتركيز قواتها في دونباس تسير ببطء أكثر مما كان يأمل الروس، فيما يرى البعض أن خطة موسكو لتطويق القوات الأوكرانية غير قابلة للتحقيق، فيما بدأت المدافع الغربية في إحداث فرق على أرض الواقع، بحسب ما يقول البنتاغون.

وقال مسؤولون استخباراتيون غربيون إن قوات روسية أحجمت عن القتال، مشيرين إلى أن وحدات روسية هزمت في معركة كييف أعيدت إلى المعركة، فيما تقول الاستخبارات البريطانية إن استخدام قوات مساعدة مثل مقاتلين الشيشان جعل من الصعب على روسيا تنسيق قواتها.

إليوت كوهين، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن قال للصحيفة إنه يعتقد ” أن السيناريو الذي ربما يتم التقليل من شأنه، هو احتمال حدوث انهيارات روسية حقيقة.. يمكن أن يشمل هذا رفضا واسعا للدخول في القتال أو الغياب من دون إذن أو انسحاب غير منظم”.

انهيار القوات الأوكرانية
ومنذ بداية الحرب حتى الآن، تبقى الخسائر التي لحقت بالأوكرانيين، أقل مما عانت منه القوات الروسية.

وبعد معارك استمرت شهورا ألقى أوكرانيون محاصرون في مصنع الصلب في ماريوبول أسلحتهم. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أكثر من 950 جنديا أوكرانيا استستلموا وأصبحوا أسرى حرب.

لورانس فريدمان، متخصص بدراسات الحرب في كينغز كوليدج لندن، قال للصحيفة إنه لا يعتقد أن “الانهيار الأوكراني محتمل.. كنت سأستبعد ذلك تقريبا.. لديهم الدافع والزخم المطلوبان”.

وصوت مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، بأغلبية ساحقة لصالح تقديم مساعدات أميركية لأوكرانيا بقيمة 40 مليار دولار.

وبذلك تقدر المساعدات الأميركية لأوكرانيا التي صوت عليها الكونغرس بحوالي 54 مليار دولار منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.

طريق مسدود
ويشير تقرير الصحيفة إلى أن الحروب غالبا ما تتطور إلى حالة من الجمود، إذ لا يجرؤ أي من الجانبين على الإقرار بالخسارة، فيما يحذر مسؤولون غربيون من أن الصراع قد يستمر العام المقبل أو بعده.

ويتوقع محللون أنه إذا تمكنت أوكرانيا من الصمود أمام الهجوم الروسي في دونباس، فإنهم سيكثفون هجوما مضادا في الأسابيع المقبلة لبدأ مرحلة حرجة من الحرب.

مايكل كلارك، مدير سابق لمركز أبحاث في لندن، قال لوول ستريت جورنل إن الجيش الروسي حاليا أصغر من أن يحقق أهدافه في أوكرانيا، وعلى المدى الطويل بالنسبة لموسكو ما إذا كانت جهود التجنيد فيها ستؤتي ثمارها، لن يصل المجندون الجدد إلى ساحات المعارك حتى نهاية العام تقريبا، وبهذا قد ندخل في سيناريو “الطريق المسدود”.

تقدم أوكراني
قال محللون إن الأسلحة التي يزود الغرب بها أوكرانيا تساعده في الوصول لمواقع متقدمة حول خاركيف وأماكن أخرى من البلاد.

وإذا تقدم الأوكرانيون في استعادة أراضهيم فإنهم لن يتوقفوا حتى يصلوا حدود مناطق سيطرتهم قبل الغزو الروسي، ما سيترك موسكو تسيطر على منطقتين محصورتين في دونباس وشبه جزيرة القرم، وفق الصحيفة.

ويلفت التقرير إلى أن محللين يقولون إنه في حال نجاح القوات الأوكرانية باستعادة أراضيها، فقد يشكل الأمر إغراء للرئيس الأوكراني، فولودومير زيلينسكي، للوصول إلى أبعد من ذلك.

وأشاروا إلى أن العمليات الهجومية أصعب من العمليات الدفاعية، وأن التقدم عبر المناطق التي ترسخ الروس فيها منذ فترة طويلة خاصة في دونباس وشبه جزيرة القرم، قد تزيد من الضغط الخارجي على زيلينسكي للحد من تقدمه.

تصعيد
منذ بداية الحرب يتخوف محللون من تصعيد الصراع في أوكرانيا إذا ما استخدمت روسيا أسلحة نووية أو كيماوية في المعارك.

ويقول محللون غربيون إن هذا الأمر ممكن، لكنه غير مرجح، فحتى لو استخدمت الأسلحة النووية في ساحات المعارك، لن يتصاعد الصراع إلى تبادل صواريخ باليستية عابرة للقارات بين الغرب وروسيا، وفق التقرير.

وأضافوا إن العامل الأساسي الذي يحد من استخدام هذه الأسلحة أنها لن تقدم أي مزايا قتالية، خاصة وأن الجانبين قريبان من بعضهما البعض. بحسب الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.