تحليلات

القيادة الروسية بعد إعلان انتهاء مهامها العسكرية في سوريا تتحدث عن الوضع في إدلب

هيومن فويس

القيادة الروسية بعد إعلان انتهاء مهامها العسكرية في سوريا تتحدث عن الوضع في إدلب

أطلقت الخارجية الروسية تصريحات جديدة هامة تتعلق بمسألة التواجد العسكـ.ـري الروسي على الأراضي السورية، بالإضافة إلى حديثها عن الوضع الميداني في محافظة إدلب والطريقة التي ستتعامل بها مع الأوضاع القائمة في الشمال السوري خلال الفترة القادمة.

وأعلن وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” في تصريحٍ جديد انتهاء المهام العسكرية للقوات الروسية في سوريا، الأمر الذي اعتبره محللون أمراً مفاجئاً لاسيما في هذا التوقيت الذي يشهد فيه الملف السوري مرحلة حساسة وحاسمة.

وفي التفاصيل، قال الوزير الروسي: “إن روسيا لم يعد لديها مهـ.ـام عسكرية في سوريا، ووجودها لضـ.ـمان الاستقرار في المنطقة”.

وأكد “لافروف” أن روسيا لم يتبقَّ لديها مهام عسكرية على الأراضي السورية، مشيراً إلى أن عدد القوات الروسية على الأرض في سوريا تحدده مهام محددة وعلى أساس “مبدأ المصلحة”، وفق تعبيره.

وشدد الوزير الروسي على أن تواجد القوات الروسية مرتبط حالياً بشكل كامل بضمان الأمن والاستقرار في سوريا.

أما بالنسبة للوضع الميداني في إدلب ومستقبل تعاطي القيادة الروسية مع هذا الملف، فأشار الوزير الروسي إلى أن التهـ.ـديد الإرهـ.ـابي في إدلب مازال مستمراً، وفق زعمه.

ولفت إلى أن هذا الملف سيتولى الجـ.ـيش السوري معالجته، لكن بدعم مباشر من قبل روسيا حتى ينتهي التهـ.ـديد الإرهـ.ـابي في الشمال السوري.

وادعى “لافروف” أن القوات الروسية في سوريا، وتحديداً في المنطقة الشمالية الغربية بالقرب من محافظة إدلب، تحاول تحقيق ما اتفق عليه الرئيسان “فلاديمير بوتين” و”رجب طيب أردوغان” قبل عدة أعوام.

وفي إشارة واضحة إلى وجود نوايا روسية جديدة تجاه إدلب، أشار “لافروف” إلى أنه وبالرغم من محاولة تطبيق الاتفاق بين روسيا وتركيا بخصوص إدلب، إلا أن الأمور لا تسير هناك على ما يرام، وفق وصفه.

وأضاف الوزير الروسي قائلاً: “أن هذه المهمة (حل مسـ.ـألة إدلب) لا تزال على جـــ.ـدول الأعمال، لكن في الآونة الأخيـ.ـرة وبفضل الإجـ.ـراءات التي اتخذتها روسيا وقـ.ـوات النظـ.ـام، لم تُلحظ استـ.ـفزازات من داخل إدلـ.ـب” على مواقع النظـ.ـام والقـ.ـواعـ.ـد الروسية في سـ.ـوريا”.

وختم “لافروف” حديثه الذي نقلته قناة “روسـ.ـيا اليوم” بالإشارة إلى أن القيادة الروسية ليس لديها أي طلبات محددة تطلبها من النظام السوري في الوقت الراهن.

وكانت الخارجية الروسية قد حسمت الجدل بشأن وجود نوايا لدى روسيا بالانسحاب بشكل كامل من سوريا خلال الفترة المقبلة، حيث نفى “لافروف” وجود أي توجهات من هذا النوع لدى موسكو.

وأكد “لافروف” أن القوات الروسية ستبقى متواجدة في سوريا، مشيراً إلى أن تواجد روسيا هناك جاء بطلب من الحـ.ـكـ.ـومة الشرعية التي تحكم البلاد، وفق زعمه.

كما أشار الوزير الروسي إلى أن بلاده ستواصل تقديم الدعم لرأس النظام السوري “بشار الأسد” في الفترة المقبلة، منوهاً أن روسيا ستدعم النظام السوري حتى يستعيد كافة الأراضي السورية الخارجة عن سيطرته والحفاظ على وحدة سوريا. بحسب طيف بوست

مع الإعلان عن العملية العسكرية.. سيناريوهات جديدة قد تشهدها سوريا

رأت صحيفة “الشرق الأوسط” أن هناك ثلاثة سيناريوهات للتصعيد قد تشهدها سوريا مستقبلًا، بفعل تطورات جديدة حدثت على عدة مستويات.

وأضافت أن هناك احتمالية لتصعيد عسكري، ضمن ثلاث مناطق سورية، وأن الهدوء الحالي السائد في البلاد سيكون معرضًا للخطر، في ظل وجود مؤشرات خارجية على ذلك.

وأوضحت الصحيفة أن أحد أبرز أوجه التصعيد المحتملة ستكون بين إسرائيل وإيران، بعد تعرض التوازن الذي أحدثته روسيا في المنطقة للتصدّع، بسبب انشغال موسكو في أوكرانيا.

وأشارت إلى أن المؤشر الثاني للتصعيد هو ما يدور في مناطق شمال وشمال شرقي سوريا، بين تركيا والميليشيات الكردية، ولا سيما بعد التهديدات التركية الأخيرة بفتح عمل عسكري جديد.

وأردفت أن المؤشر الثالث هو تغير الموقف الأردني من تواجد الميليشيات الإيرانية في الجنوب السوري، بعد الأحداث التي شهدتها المنطقة، خلال الأشهر الأخيرة، إذ اعتبر متحدث باسم الجيش الأردني أن بلاده تخوض حربًا حقيقية في المنطقة مع التنظيمات المدعومة من إيران.

وشهدت مناطق السيطرة في سوريا استقرارًا على الوضع الراهن، منذ ربيع العام 2020، لكن المؤسرات تدل على قرب حدوث تصعيد محتمل، على الحدود مع تركيا والأردن، بالإضافة لمتغيرات قد تشهدها ساحة الصراع الإيرانية الإسرائيلية. بحسب الدرر الشامية

4 أسباب تدفع تركيا لعملية عسكرية خامسة في سوريا

أكد مجلس الأمن القومي التركي، أن العمليات العسكرية الجارية حاليا على الحدود الجنوبية للبلاد والأخرى التي ستُنفذ، ضرورة للأمن القومي، وأنها لا تستهدف سيادة دول الجوار.

جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس الخميس، عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، واستمر لثلاث ساعات.

وجاء في البيان: “العمليات العسكرية الجارية وتلك التي ستُنفذ على حدودنا الجنوبية ضرورة لأمننا القومي ولا تستهدف سيادة دول الجوار”.

وشدد مجلس الأمن القومي على أن أنقرة التزمت دائما بروح وقانون التحالفات الدولية، وأنها تنتظر نفس المسؤولية والصدق من حلفائها.

وأضاف: “وجهنا دعوة للدول التي تنتهك القانون الدولي بدعم الإرهاب للتخلي عن موقفها والأخذ بعين الاعتبار مخاوف تركيا الأمنية”.​​​​​​​

وأوضح البيان أن العمليات التي ستُنفذ على الحدود الجنوبية هي لتطهير المنطقة من الإرهاب ولا تستهدف بأي حال من الأحوال سلامة وسيادة دول الجوار، وأنها ستقدم مساهمة جادة لتحقيق الأمن والسلام لدول الجوار.

وذكر البيان أنه خلال الاجتماع تم اطلاع المجلس على سير العمليات التي تنفذ بعزم ونجاح ضد جميع أنواع التهديدات والمخاطر، وخاصة التنظيمات الإرهابية بي كي كي “PKK” (تنظيم إرهابي ينشط في عدة دول بالمنطقة بينها سوريا والعراق وإيران)، وواي بي جي “YPG” (ذارع بي كي كي الإرهابي في سوريا) وبي واي دي “PYD” (الجناح السياسي لواي بي جي بسوريا)، و”غولن” و”داعش”.

وحول الحرب الروسية الأوكرانية، شدد البيان على ضرورة إعلان وقف شامل لإطلاق النار دون تأخير من أجل وقف الحرب بين البلدين وفتح الطريق أمام حل سلمي.

وذكر أن الحل الذي سيتم التوصل إليه في إطار سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية سيكون الأساس لإحلال سلام دائم في المنطقة.

كما ناقش المجلس الإجراءات الاستفزازية المتزايدة لليونان في بحر إيجه، التي تنتهك القانون الدولي والمعاهدات التي هي طرف فيها.

وتم التأكيد على الموقف الحازم لتركيا بشأن حماية حقوق ومصالح الشعب التركي، وعدم التنازل أو المساومة فيه.

كما ناقش المجلس تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في بعض الدول خلال الفترة الأخيرة، مع التأكيد على مسؤولية الدول في منع الأعمال الاستفزازية، بما فيها حرق القرآن الكريم والاعتداءات على المواطنين الأتراك.

ما هي دوافع تركيا لإطلاق عملية عسكرية خامسة في سورية؟ سلسلة تغريدات لمدير مركز جسور للدراسات محمد سرميني:

قبل 3 أيام قال الرئيس رجب طيب أردوغان إنّ أولوية العملية العسكرية ستكون على المناطق التي تُعد مركز انطلاق للهجمات على #تركيا والمناطق الآمنة في #سورية. بالتالي، يُفترض أن تستهدف العملية -في حال تنفيذها- مناطق عين العرب وتل رفعت وعين عيسى ومنبج، باعتبار أنّ تلك الهجمات تنطلق منها

لدى تركيا العديد من الدوافع لشنّ عمليّة عسكريّة جديدة شمال سورية.
على المستوى الدولي، هناك محاولة للضغط على الولايات المتحدة بعد اعتراض تركيا على انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو؛ فأنقرة تسعى للحصول على ثمن من واشنطن مقابل تقديم موافقتها على هذا التوسّع.

لأنّ موافقة تركيا ستؤثر سلباً على علاقتها مع روسيا، التي قد تلحق بها خسائر سياسية واقتصادية.
وتركيا تُدرك أنّ الظروف الدوليّة الناتجة عن غزو روسيا لأوكرانيا تسمح لها بإعادة التفاوض مع كلّ الأطراف على تفاهمات جديدة فيما يخصّ سورية وغيرها.

على المستوى السوري، تمتلك تركيا -نظريّاً- دوافع عديدة أهمّها:
1️⃣ دعم خطة إعادة اللاجئين، فإخراج قسد من مدن تل رفعت ومنبج وعين العرب يُشجّع فعلاً على عودة عشرات آلاف المهجرّين إلى منازلهم بشكل طوعي، على غرار العمليات العسكرية السابقة التي ساهمت بعودة 500 ألف لاجئ بشكل طوعي.

2️⃣ رغبة تركيا بالتخلّص من التهديدات الأمنيّة التي تُشكّل خطراً على مواقعها العسكرية في سورية، وتحول دون استكمال عمليات فرض الاستقرار في مناطق وجودها العسكري.

3️⃣ تقويض أي فرصة لإنشاء إقليم انفصالي شمال سورية، واستكمال جهود حماية الأمن القومي بتحييد خطر حزب العمال الكردستاني عن حدود تركيا الجنوبية، والذي ما يزال يُشكل خطراً رغم العمليات الجوية والدوريات المشتركة التي يتم تنفيذها، في ظل عدم التزام الولايات المتحدة وروسيا تعهّداتهما.

4️⃣ فرض مزيد من الضغوط العسكرية على حزب العمال الكردستاني في المنطقة عموماً، فإطلاق عملية جديدة ضده في سورية ستؤدي إلى استنزاف قدراته وموارده بشكل أكبر مع استمرار عملية المخلب – القفل التي أطلقتها تركيا ضده في العراق منذ نيسان/ أبريل 2022 بهدف إقامة منطقة عازلة على الشريط الحدودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.