ترجمة

وزير الخارجية التركي يحدد شروط بلاده لبدء العملية العسـكرية في الشمال

هيومن فويس

وزير الخارجية التركي يحدّد شروط بلاده لبدء العملية العسـكرية في الشمال

قال وزير الخارجية التركي، تركيا تواجه تهـ.ـديدات حقيقية من مناطق عدّة في سوريا كمنطقة نبع السلام ومناطق أخرى، وفي السابق نفّذنا عملـ.ـيات عسـ.ـكرية

ضدّ هذه التهـ.ـديدات، لكن إذا ظهرت مجدّداً فسنقوم باتّخاذ إجراءات صارمة وسنعمل على القضاء عليها مرة أخرى، والأمريكيون يعرفون هذا جيدّاً”، بحسب ما نقلت صحيفة الصباح التركيّة.

تصـ.ـريحات أردوغان حول المرحلة القادمة

وقال الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، يوم الإثنين الماضي:” الفترة القادمة ستشهد تطوّرات جديدة حيث أننا سنقوم باتّخاذ إجراءات تتعلق بالمناطق التي تشكل خطراً على أمننا القومي وحدودنا مع سوريا، وسنبدأ على إنشاء منطقة آمنة جديدة بعمق 30 كليو متراً على طول الحدود السورية التركية.

المناطق التي ستشملها العـ.ـملية العسـ.ـكرية

أصدرت صحيفة “حرييت” يوم أمس الأربعاء، تقريراً يُفيد أن الحكومة التركية تُعطي أهمية قصوى في عمـ.ـليتها العسـ.ـكرية المُرتقبة للمناطق التي عملت على تأمينها سابقاً،

وأن المناطق الجديدة كعين العرب “كوباني”، و”تل رفعت” ريف مدينة اعزاز، ومدينة “منبج” جنوبي جرابلس ستكون ذات الأولوية للعمـ.ـلية العسـ.ـكرية المُحتمـ.ـلة.

وذكرت في السياق، أن ميليشيا قسد بدأت فعلياً في التمركز واتّخاذ التدابير العسـ.ـكرية استعداداً للمـ.ـعركة وخاصةً شرقي الفرات.

تحرّكات روسية في مناطق ميليشيا قسد

قال مصدر عسـ.ـكري تابع للجيش الوطني السوري الرديف للقوات التركية في سوريا، إنّ روسيا أرسلت رتلاً عسـ.ـكرياً إلى منطقة “عين عيسى” التي تُسـ.ـيطر عليها ميليشيا قسـ.ـد بريف مدينة الرقة.

وأوضح المصدر، أن الرتل لم يأتي بهدف تعزيز المواقع العسـ.ـكرية، بل كان عبارة عن دورية عسـ.ـكرية، مُشيراً في الوقت ذاته أن عدداً من الآليات والعربات التي كانت في الرتل عادت إلى منطقة عين العرب “كوباني”.

ومن جانبها، أعربت الولايات المتّحدة الأمريكية عن قلها إزاء العملية العسركرية القادمة في مناطق شمال شرقي سوريا، مُعتبرةً أنها من الممكن أن تُعـ.ـرض جنـ.ـودها للخـ.ـطر في تلك المناطق.

4 أسباب تدفع تركيا لعملية عسكرية خامسة في سوريا

أكد مجلس الأمن القومي التركي، أن العمليات العسكرية الجارية حاليا على الحدود الجنوبية للبلاد والأخرى التي ستُنفذ، ضرورة للأمن القومي، وأنها لا تستهدف سيادة دول الجوار.

جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس الخميس، عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، واستمر لثلاث ساعات.

وجاء في البيان: “العمليات العسكرية الجارية وتلك التي ستُنفذ على حدودنا الجنوبية ضرورة لأمننا القومي ولا تستهدف سيادة دول الجوار”.

وشدد مجلس الأمن القومي على أن أنقرة التزمت دائما بروح وقانون التحالفات الدولية، وأنها تنتظر نفس المسؤولية والصدق من حلفائها.

وأضاف: “وجهنا دعوة للدول التي تنتهك القانون الدولي بدعم الإرهاب للتخلي عن موقفها والأخذ بعين الاعتبار مخاوف تركيا الأمنية”.​​​​​​​

وأوضح البيان أن العمليات التي ستُنفذ على الحدود الجنوبية هي لتطهير المنطقة من الإرهاب ولا تستهدف بأي حال من الأحوال سلامة وسيادة دول الجوار، وأنها ستقدم مساهمة جادة لتحقيق الأمن والسلام لدول الجوار.

وذكر البيان أنه خلال الاجتماع تم اطلاع المجلس على سير العمليات التي تنفذ بعزم ونجاح ضد جميع أنواع التهديدات والمخاطر، وخاصة التنظيمات الإرهابية بي كي كي “PKK” (تنظيم إرهابي ينشط في عدة دول بالمنطقة بينها سوريا والعراق وإيران)، وواي بي جي “YPG” (ذارع بي كي كي الإرهابي في سوريا) وبي واي دي “PYD” (الجناح السياسي لواي بي جي بسوريا)، و”غولن” و”داعش”.

وحول الحرب الروسية الأوكرانية، شدد البيان على ضرورة إعلان وقف شامل لإطلاق النار دون تأخير من أجل وقف الحرب بين البلدين وفتح الطريق أمام حل سلمي.

وذكر أن الحل الذي سيتم التوصل إليه في إطار سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية سيكون الأساس لإحلال سلام دائم في المنطقة.

كما ناقش المجلس الإجراءات الاستفزازية المتزايدة لليونان في بحر إيجه، التي تنتهك القانون الدولي والمعاهدات التي هي طرف فيها.

وتم التأكيد على الموقف الحازم لتركيا بشأن حماية حقوق ومصالح الشعب التركي، وعدم التنازل أو المساومة فيه.

كما ناقش المجلس تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في بعض الدول خلال الفترة الأخيرة، مع التأكيد على مسؤولية الدول في منع الأعمال الاستفزازية، بما فيها حرق القرآن الكريم والاعتداءات على المواطنين الأتراك.

ما هي دوافع تركيا لإطلاق عملية عسكرية خامسة في سورية؟ سلسلة تغريدات لمدير مركز جسور للدراسات محمد سرميني:

قبل 3 أيام قال الرئيس رجب طيب أردوغان إنّ أولوية العملية العسكرية ستكون على المناطق التي تُعد مركز انطلاق للهجمات على #تركيا والمناطق الآمنة في #سورية. بالتالي، يُفترض أن تستهدف العملية -في حال تنفيذها- مناطق عين العرب وتل رفعت وعين عيسى ومنبج، باعتبار أنّ تلك الهجمات تنطلق منها

لدى تركيا العديد من الدوافع لشنّ عمليّة عسكريّة جديدة شمال سورية.
على المستوى الدولي، هناك محاولة للضغط على الولايات المتحدة بعد اعتراض تركيا على انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو؛ فأنقرة تسعى للحصول على ثمن من واشنطن مقابل تقديم موافقتها على هذا التوسّع.

لأنّ موافقة تركيا ستؤثر سلباً على علاقتها مع روسيا، التي قد تلحق بها خسائر سياسية واقتصادية.
وتركيا تُدرك أنّ الظروف الدوليّة الناتجة عن غزو روسيا لأوكرانيا تسمح لها بإعادة التفاوض مع كلّ الأطراف على تفاهمات جديدة فيما يخصّ سورية وغيرها.

على المستوى السوري، تمتلك تركيا -نظريّاً- دوافع عديدة أهمّها:
1️⃣ دعم خطة إعادة اللاجئين، فإخراج قسد من مدن تل رفعت ومنبج وعين العرب يُشجّع فعلاً على عودة عشرات آلاف المهجرّين إلى منازلهم بشكل طوعي، على غرار العمليات العسكرية السابقة التي ساهمت بعودة 500 ألف لاجئ بشكل طوعي.

2️⃣ رغبة تركيا بالتخلّص من التهديدات الأمنيّة التي تُشكّل خطراً على مواقعها العسكرية في سورية، وتحول دون استكمال عمليات فرض الاستقرار في مناطق وجودها العسكري.

3️⃣ تقويض أي فرصة لإنشاء إقليم انفصالي شمال سورية، واستكمال جهود حماية الأمن القومي بتحييد خطر حزب العمال الكردستاني عن حدود تركيا الجنوبية، والذي ما يزال يُشكل خطراً رغم العمليات الجوية والدوريات المشتركة التي يتم تنفيذها، في ظل عدم التزام الولايات المتحدة وروسيا تعهّداتهما.

4️⃣ فرض مزيد من الضغوط العسكرية على حزب العمال الكردستاني في المنطقة عموماً، فإطلاق عملية جديدة ضده في سورية ستؤدي إلى استنزاف قدراته وموارده بشكل أكبر مع استمرار عملية المخلب – القفل التي أطلقتها تركيا ضده في العراق منذ نيسان/ أبريل 2022 بهدف إقامة منطقة عازلة على الشريط الحدودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.