عاجل

تركيا تضرب بقوة وتحظى بصيد ثمين

هيومن فويس

تركيا تضرب بقوة وتحظى بصيد ثمين

قالت وزارة الدفاع التركية، إنها “حيّدت” سبعة “إرهابيين” تابعين لحزب “العمال الكردستاني” (PKK) و”وحدات حماية الشعب” (PYD) شمالي سوريا.

وأوضحت الوزارة وفق ما نشرته اليوم، الجمعة 27 من أيار، أن قواتها قتلت سبعة مقاتلين من “PKK” خلال محاولتهم استهداف مناطق نفوذ “الجيش الوطني السوري” المدعوم تركيًا شمالي حلب.

وبحسب الوزارة فإن قوات “كوماندوز” في الجيش التركي تدخلت لمنع استهداف مناطق العمليات التركية التي تحمل أسماء، “غصن الزيتون” و”درع الفرات” و”نبع السلام” شمالي سوريا.

وتطلق تركيا على مناطق من شمالي حلب، وريفي محافظة الرقة والحسكة اسماء عملياتها العسكرية التي أعلنت عنها خلال عملياتها العسكرية على حدودها مع سوريا خلال السنوات الماضية.

وتزامن إعلان الوزارة مع قصف مستمر منذ عدة أيام لمناطق نفوذ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والتي تعتبرها تركيا امتدادًا لحزبي “PKK” و”PYD” المُصنفين على قائم الإرهاب لديها.

وقصفت مدفعية الجيشين التركي و”الوطني السوري”، قريتي صوغانكه وقنطري في ريف مدينة عفرين الجنوبي شمالي حلب بحسب “وكالة هاوار” الكردية.

وبحسب شبكات محلية نفذ الطيران الحربي الروسي فجر اليوم الجمعة مرات عدة دورانًا جويًا فوق مناطق نفوذ “الجيش الوطني”.

وكانت وسائل إعلامية تركية تحدثت، الخميس، عن اكتمال الاستعدادات العسكرية لبدء عملية عسكرية ضد “قسد” في مناطق عديدة محتملة من شمالي سوريا.

ويأتي التصعيد الأخير عقب تزايد الحديث عن معركة عسكرية تركية مقبلة شمال شرقي سوريا، إذ عزز الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الحديث عن هذه المعركة، في 23 من أيار الحالي، قائلًا إن بلاده تعتزم شن عمليات عسكرية عند حدود بلاده الجنوبية مع سوريا.

تبع ذلك بيانات متتالية لـ”قسد”، تحدثت فيها عن التحركات العسكرية للقوات الضامنة لعمليات “خفض التصعيد” شمال شرقي سوريا، واصفة إياها بـ”الاعتيادية”، في إشارة إلى أن تركيا لا تنوي بدء معركة عسكرية فعليًا. بحسب عنب بلدي

4 أسباب تدفع تركيا لعملية عسكرية خامسة في سوريا

أكد مجلس الأمن القومي التركي، أن العمليات العسكرية الجارية حاليا على الحدود الجنوبية للبلاد والأخرى التي ستُنفذ، ضرورة للأمن القومي، وأنها لا تستهدف سيادة دول الجوار.

جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس الخميس، عقب اجتماعه برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، واستمر لثلاث ساعات.

وجاء في البيان: “العمليات العسكرية الجارية وتلك التي ستُنفذ على حدودنا الجنوبية ضرورة لأمننا القومي ولا تستهدف سيادة دول الجوار”.

وشدد مجلس الأمن القومي على أن أنقرة التزمت دائما بروح وقانون التحالفات الدولية، وأنها تنتظر نفس المسؤولية والصدق من حلفائها.

وأضاف: “وجهنا دعوة للدول التي تنتهك القانون الدولي بدعم الإرهاب للتخلي عن موقفها والأخذ بعين الاعتبار مخاوف تركيا الأمنية”.​​​​​​​

وأوضح البيان أن العمليات التي ستُنفذ على الحدود الجنوبية هي لتطهير المنطقة من الإرهاب ولا تستهدف بأي حال من الأحوال سلامة وسيادة دول الجوار، وأنها ستقدم مساهمة جادة لتحقيق الأمن والسلام لدول الجوار.

وذكر البيان أنه خلال الاجتماع تم اطلاع المجلس على سير العمليات التي تنفذ بعزم ونجاح ضد جميع أنواع التهديدات والمخاطر، وخاصة التنظيمات الإرهابية بي كي كي “PKK” (تنظيم إرهابي ينشط في عدة دول بالمنطقة بينها سوريا والعراق وإيران)، وواي بي جي “YPG” (ذارع بي كي كي الإرهابي في سوريا) وبي واي دي “PYD” (الجناح السياسي لواي بي جي بسوريا)، و”غولن” و”داعش”.

وحول الحرب الروسية الأوكرانية، شدد البيان على ضرورة إعلان وقف شامل لإطلاق النار دون تأخير من أجل وقف الحرب بين البلدين وفتح الطريق أمام حل سلمي.

وذكر أن الحل الذي سيتم التوصل إليه في إطار سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية سيكون الأساس لإحلال سلام دائم في المنطقة.

كما ناقش المجلس الإجراءات الاستفزازية المتزايدة لليونان في بحر إيجه، التي تنتهك القانون الدولي والمعاهدات التي هي طرف فيها.

وتم التأكيد على الموقف الحازم لتركيا بشأن حماية حقوق ومصالح الشعب التركي، وعدم التنازل أو المساومة فيه.

كما ناقش المجلس تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في بعض الدول خلال الفترة الأخيرة، مع التأكيد على مسؤولية الدول في منع الأعمال الاستفزازية، بما فيها حرق القرآن الكريم والاعتداءات على المواطنين الأتراك.

ما هي دوافع تركيا لإطلاق عملية عسكرية خامسة في سورية؟ سلسلة تغريدات لمدير مركز جسور للدراسات محمد سرميني:

قبل 3 أيام قال الرئيس رجب طيب أردوغان إنّ أولوية العملية العسكرية ستكون على المناطق التي تُعد مركز انطلاق للهجمات على #تركيا والمناطق الآمنة في #سورية. بالتالي، يُفترض أن تستهدف العملية -في حال تنفيذها- مناطق عين العرب وتل رفعت وعين عيسى ومنبج، باعتبار أنّ تلك الهجمات تنطلق منها

لدى تركيا العديد من الدوافع لشنّ عمليّة عسكريّة جديدة شمال سورية.
على المستوى الدولي، هناك محاولة للضغط على الولايات المتحدة بعد اعتراض تركيا على انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو؛ فأنقرة تسعى للحصول على ثمن من واشنطن مقابل تقديم موافقتها على هذا التوسّع.

لأنّ موافقة تركيا ستؤثر سلباً على علاقتها مع روسيا، التي قد تلحق بها خسائر سياسية واقتصادية.
وتركيا تُدرك أنّ الظروف الدوليّة الناتجة عن غزو روسيا لأوكرانيا تسمح لها بإعادة التفاوض مع كلّ الأطراف على تفاهمات جديدة فيما يخصّ سورية وغيرها.

على المستوى السوري، تمتلك تركيا -نظريّاً- دوافع عديدة أهمّها:
1️⃣ دعم خطة إعادة اللاجئين، فإخراج قسد من مدن تل رفعت ومنبج وعين العرب يُشجّع فعلاً على عودة عشرات آلاف المهجرّين إلى منازلهم بشكل طوعي، على غرار العمليات العسكرية السابقة التي ساهمت بعودة 500 ألف لاجئ بشكل طوعي.

2️⃣ رغبة تركيا بالتخلّص من التهديدات الأمنيّة التي تُشكّل خطراً على مواقعها العسكرية في سورية، وتحول دون استكمال عمليات فرض الاستقرار في مناطق وجودها العسكري.

3️⃣ تقويض أي فرصة لإنشاء إقليم انفصالي شمال سورية، واستكمال جهود حماية الأمن القومي بتحييد خطر حزب العمال الكردستاني عن حدود تركيا الجنوبية، والذي ما يزال يُشكل خطراً رغم العمليات الجوية والدوريات المشتركة التي يتم تنفيذها، في ظل عدم التزام الولايات المتحدة وروسيا تعهّداتهما.

4️⃣ فرض مزيد من الضغوط العسكرية على حزب العمال الكردستاني في المنطقة عموماً، فإطلاق عملية جديدة ضده في سورية ستؤدي إلى استنزاف قدراته وموارده بشكل أكبر مع استمرار عملية المخلب – القفل التي أطلقتها تركيا ضده في العراق منذ نيسان/ أبريل 2022 بهدف إقامة منطقة عازلة على الشريط الحدودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.