تحليلات

تصريح صادم لوزير الخارجية الروسي بشأن سوريا

هيومن فويس

تصريح صادم لوزير الخارجية الروسي بشأن سوريا

قال وزير الخارجية الروسية، سيرجي لافروف، إن روسيا لم يعد لديها مهام عسكرية في سوريا، ووجودها لضمان الاستقرار في المنطقة.

وأكد لافروف اليوم، الجمعة 27 من أيار، أن القوات الروسية في سوريا لم يتبقَّ لديها مهام عسكرية تقريبًا، وأن عددها “على الأرض” تحدده مهام محددة، وعلى أساس “مبدأ المصلحة”، بحسب ما نقلته قناة “روسيا اليوم“.

وشدد لافروف على أن وجود القوات مرتبط بضمان الاستقرار والأمن، ويتجدد عدد القوات على الأرض من خلال المهام المحددة التي تقوم مجموعتنا بحلّها هناك”.

وأوضح أن “من المهام العسكرية التي يحلّها الجيش السوري بدعمنا، إدلب، حيث لم يختفِ التهديد الإرهابي في أي مكان، وقد بقي”.

وأضاف لافروف، “ليست لدينا طلبات من القيادة السورية”.

وأشار الوزير إلى أن القوات الروسية في سوريا تحاول “تحقيق ما اتفق عليه الرئيسان، فلاديمير بوتين، ورجب طيب أردوغان، قبل عدة سنوات، لكن “الأمور، كما نرى جميعًا، لا تسير على ما يرام”.

وتابع أن هذه المهمة (حل مسألة إدلب) “لا تزال على جدول الأعمال، لكن في الآونة الأخيرة وبفضل الإجراءات التي اتخذتها روسيا وقوات النظام، لم تُلحظ استفزازات من داخل إدلب” على مواقع النظام والقواعد الروسية في سوريا.

الواقع على الأرض مخالف
تشهد خطوط التماس بين مناطق سيطرة المعارضة السورية والنظام اشتباكات وخروقات متواصلة لاتفاقيات وقف إطلاق النار، بينما تنفذ روسيا غارات وضربات عسكرية متكررة على مناطق سيطرة المعارضة.

واليوم، شهدت مناطق نفوذ المعارضة السورية شمال غربي سوريا تحليقًا مكثّفًا للطيران الحربي وطيران الاستطلاع الروسي منذ ساعات الصباح الأولى، دون ورود معلومات عن تنفيذ غارات حتى لحظة تحرير هذا الخبر.

ورصد “مرصد سوريا” التابع لـ”الدفاع المدني السوري” والمختص برصد حركة الطيران شمال غربي سوريا، عشرات الطلعات الجوية التي نفذها طيران الاستطلاع والطيران الحربي بمحافظة إدلب وريفها.

وتحدثت شبكات محلية أن الطيران الحربي الروسي نفذ فجر اليوم، الجمعة 27 من أيار، مرات عدة دورانًا جويًا فوق مناطق نفوذ “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا شمالي محافظة حلب.

ومنذ 30 من أيلول 2015، بدأت روسيا تدخلها العسكري في سوريا، وأدى ذلك إلى سيطرة النظام على مركز مدينة حلب والمناطق الشرقية منها، والغوطة الشرقية وحمص ودرعا وعدة مناطق أخرى، وقضم منطقة “خفض التصعيد” في إدلب، شمال غربي سوريا.

وخلال التدخل العسكري، شنت القوات الجوية الروسية أكثر من 100 ألف طلعة جوية قتالية في سماء سوريا، وفق تصريحات قائد القوات الجوية الروسية الموفدة إلى سوريا

يفغيني نيكيفوروف، على هامش احتفالية للقوات الروسية في قاعدة “حميميم” الجوية بريف اللاذقية، في 12 من آب 2021، بمناسبة الذكرى الـ109 ليوم الطيران القتالي الروسي. بحسب عنب بلدي

هل انسحبت القوات الروسية من جبهات القتال شمالي حلب؟

منذ إعلان تركيا عن نيتها البدء بعملية عسكرية ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، كثر الحديث عن انسحابات عسكرية للقوات الروسية من النقاط التي تمركزت فيها على جبهات القتال دعمًا لـ”قسد”.

وتحدثت شبكات محلية عن انسحاب القوات الروسية من محيط مدينة تل رفعت، ومن مطار “منغ” العسكري، وعن انسحابات متتالية أخرى.

تواصلت عنب بلدي مع الناطق العسكري باسم “الجيش الوطني السوري”، الرائد يوسف حمود، للوقوف عند حقيقة الأمر، إذ اعتبر أن هذه الانسحابات ليست بجديدة، وأن هناك مناطق رُوّج لانسحاب القوات الروسية منها، إلا أنها خالية من الوجود الروسي منذ مدة.

فالقاعدة الروسية في مطار “منغ” العسكري سبق أن أخلتها روسيا منذ فترة طويلة جدًا، بحسب حمود، ويتمركز فيها اليوم “لواء تحرير عفرين”، وهو ميليشيا مدعومة إيرانيًا، وسبق أن خضعت لتدريبات على يد “حزب الله” اللبناني.

وبحسب المتحدث العسكري، فإن القوات الروسية أخلت مواقعها أيضًا في محيط مدينة عين العرب، وينحصر وجودها اليوم في بلدة العريمة ومحيط مدينة منبج، ومقر “اللواء 93” جنوبي عين عيسى.

كما أخلت موقعًا شرقي مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي، إضافة إلى نقطتين في جبل التركمان، تمركزت فيهما ميليشيات موالية لإيران عقب الانسحاب الروسي.

وعن الوجود العسكري الروسي، قال المتحدث باسم “الجيش الوطني”، إنه لا يتمثل بعتاد عسكري، إنما مقرات استخباراتية، وبعض العناصر الاستشاريين.

ويأتي الحديث عن انسحاب روسي وحشود لـ”الجيش الوطني” عقب إعلان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن نية بلاده إطلاق عمل عسكري جديد ضد “قسد” في سوريا.

ولفت إلى أن المناطق التي تعد “مركزًا لانطلاق الهجمات على تركيا والمناطق الآمنة، ستكون على رأس أولويات العمليات العسكرية”، في إشارة إلى المناطق التي تسيطر عليها “قسد”، بحسب وكالة “الأناضول” التركية.

من جانبه، أصدر المكتب الإعلامي لـ”قسد” بيانًا نفى فيه أي بوادر لتغيير استراتيجي في انتشار القوى الضامنة بمناطق نفوذها شمال شرقي سوريا، مشيرًا إلى أن تركيا تهدف إلى “تسخين الأجواء”.

وأطلقت تركيا سلسلة من العمليات العسكرية في ريف محافظة حلب الشمالي، وامتدت العمليات العسكرية حتى أرياف محافظتي الرقة والحسكة شمالي سوريا. بحسب عنب بلدي

تحركات عسكرية متسارعة ومواجهة وشيكة في سوريا

تتسارع الأحداث الميدانية في شمال شرق سوريا، مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نيته إطلاق عملية عسكرية جديدة تمتد لعمق 30 كيلومتراً، لجعل هذه المساحة “منطقة آمنة” داخل الأراضي السورية حسب وصفه.

إعلان أدروغان عزمه التوغل في الأراضي السورية خلال ترؤسه اجتماع الحكومة في أنقرة يوم أمس، قابله بدء تحرك عسكري في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بالإضافة لانسحاب قوات روسية كانت متواجدة في منطقة عين العرب شمال شرق حلب باتجاه بلدة عين عيسى شمالي الرقة، حسبما أفاد مراسل “ستيب” في المنطقة.

انسحاب روسي وتعزيزات “لقسد”
وقال مراسل ستيب الإخبارية، إن “رتلاً عسكرياً للقوات الروسية يضم عشرات الآليات العسكرية غادر منطقة عين العرب في وقت بدأت قوات “قسد” بجلب تعزيزات عسكرية كبيرة دفعتها نحو خطوط التماس المقابلة لفصائل المعارضة السورية المدعومة تركياً، إضافة لرفع سواتر ترابية عالية وحفر خنادق على طول خطوط الجبهات”.

وأضاف، أن قوات قسد “تجمّعت في مدينة عين عيسى شمالي الرقة وأنشأت نقاط عسكرية جديدة لها مع تثبيت عدد من المدافع الثقيلة والمتوسطة تزامناً مع استنفار عسكري كبير في كامل المنطقة. رافق ذلك رفع حواجز تابع لـقسد العلم الروسي في حواجزها ونقاطها العسكرية في مناطق تل رفعت ومرعناز ومنغ، تجنباً لقصفٍ جوّي قد يطالها”.

 

من جهة أخرى، استدعت القوات التركية عدد من قادة فصائل المعارضة لعقد اجتماع موسّع خلال الساعات القليلة الماضية بهدف اطلاعهم على أهداف العملية العسكرية إذا ما بدأت، بحسب مصادر مطلعة.

يتزامن ذلك مع رفع الجاهزية العسكرية للفصائل المدعومة تركياً على محاور القتال شمال وشرق سوريا. ووصول شحنة صواريخ وقذائف من الجانب التركي. كما تم استهداف مواقع لقوات قسد في عشرات المناطق منذ ساعات الصباح الأولى.

وأفاد مراسل ستيب بأن فصائل المعارضة استهدفت مواقع لقسد في مناطق تل رفعت ومنغ وعين دقنة ومرعناز وحربل وأم القرى والوحشية في شمال حلب معلنة تحقيق إصابات مباشرة بصفوفها.

قسد تتواصل مع القوى الضامنة
وأعلنت قوات “قسد” في بيان، أن “لا تغيير استراتيجي على توزع وانتشار القوى الدولية الضامنة في شمال شرقي سوريا”، مضيفة أنها “بدأت تدرس مستوى التهديدات التركية الفعلية والمتوقعة لمناطق شمال وشرق سوريا” وأنها “تتواصل مع القوى الضامنة في المنطقة”، في وقت يبدو أن تركيا تستعد فعلياً لهذه المواجهة.

في السياق ذاته، أفاد مصدر بوزارة الدفاع الأمريكية في تصريح لـ “سكاي نيوز عربية”، أنه “لا وجود لأي تسوية أو ترتيب أمني مع تركيا للتوغل في شمال سوريا”. بحسب وكالة ستيب

اقرأ أيضاً: بكمين محكم ضربة قوية لعناصر النظام السوري

ذكرت مصادر إعلامية أن مسلحين مجهولين،، نصبوا عدة كمائن لقوات النظام والميليشيات الموالية لها على محاور البادية السورية، وأوقعوا العشرات من عناصرها بين قتيل وجريح.

وقال موقع صحيفة“المدن” اللبنانية: إن خمسة عناصر من قوات الأسد قتلوا وأصيب آخرون من ميليشيا “النمر”، أو ما تعرف بـ“الفرقة 25”، على محور “البيارات – تدمر”.

وأضاف أن كمائن أخرى وهجمات استهدفت تحركات ميليشيا لواء القدس و“الفرقة 25” بقوات الأسد، على محور بادية الرصافة- السخنة، ما تسبب بمقتل وجرح 25 عنصرًا.

وأكدت مصادر محلية يوم أمس الإثنين، أن ميليشيا ماهر الأسد فقدت الاتصال بمجموعة من العناصر، تقدر بعشرة مقاتلين، بينهم ضابط برتبة مقدم، كانوا في طريقهم من ريف دمشق الغربي باتجاه بادية حمص.

وأطلقت قوات الأسد، بالاشتراك مع ميليشيات روسية وإيرانية، حملة عسكرية لتمشيط منطقة البادية السورية من خلايا تنظيم الدولة، شملت بوادي حمص والرقة وبعض الأجزاء من ريف دمشق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.