سياسة

روسيا تُخلي نقاط تمركز جديدة في هذه المنطقة

هيومن فويس

روسيا تُخلي نقاط تمركز جديدة في هذه المنطقة

أخلت القوات الروسية مواقع جديدة لها بريف محافظة درعا شمالي سوريا، دون معلومات عن استبدال قوات محلية مدعومة من النظام أو إيران في المنطقة بقواتها.

وقال قيادي في “اللواء الثامن” المدعوم روسيًا، إن القوات الروسية خفضت “بشكل جزئي” وجودها في مقراتها الرئيسة بمدينة إزرع شمال شرقي درعا، خلال الأيام الماضية، إضافة إلى مقرها في قرية موثبين شمال غربي المحافظة.

وأضاف القيادي، الذي تحفظت عنب بلدي على اسمه لأسباب أمنية، أن الروس “فقدوا تأثيرهم على الجنوب” منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ أصبح وجودهم وعدمه سواء في المنطقة الجنوبية.

وعن الجولة التي أجرتها القوات الروسية برفقة مخابرات النظام السوري على النقاط الحدودية السورية- الأردنية، اعتبرها القيادي “محاولة روسية لإبلاغ الأردن بأنها موجودة في المنطقة”، خصوصًا مع تصريحات ملك الأردن عن الفراغ الذي تتركه روسيا في حال انسحابها من المنطقة.

وكان “تجمع أحرار حوران” المحلي تحدث، في 18 من أيار الحالي، عن جولة لدوريات عسكرية روسية برفقة رئيس فرع “الأمن العسكري” التابع للنظام، العميد لؤي العلي، على طول الحدود السورية مع الأردن في ريف درعا الغربي.

وسبق أن حذر العاهل الأردني، عبد الله الثاني، في مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج “معهد هوفر” التابع لجامعة “ستانفورد” الأمريكية، في 18 من أيار الحالي، من أن تملأ إيران و”وكلاؤها” الفراغ الذي ستتركه روسيا في الجنوب السوري، وما قد ينتج عنه من تصعيد لمشكلات محتملة على حدود بلاده.

وتخلّت الشرطة العسكرية عن دعمها لـ”اللواء الثامن” نهاية عام 2021، كما وافقت على انضمامه لشعبة “الاستخبارات العسكرية”، وهو ما أفقدها ذراعًا قوية تمتلك العتاد والمقاتلين.

ورافقت الشرطة العسكرية الروسية قوات النظام، في أثناء إجراء “تسويات أمنية” جديدة في أيلول وتشرين الأول 2021، كما وافقت على سحب سلاح مجموعات تابعة لـ”اللواء” في ريف درعا الشرقي، الأمر الذي أضعف قدرته على التعامل مع المخاطر الأمنية، بحسب تصريح سابق لقيادي في “اللواء الثامن”.

ويأتي انسحاب روسيا “بشكل جزئي” من مقرات لها جنوبي سوريا بالتزامن مع تكرر انسحابها من مناطق مختلفة، مثل ريف محافظة حمص ومناطق من دير الزور، والتي كان أكبرها الانسحاب من مستودعات “مهين” شرقي حمص. بحسب عنب بلدي

اقرأ أيضاً: سفير النظام في موسكو يتحدث عن قرار هام ومفــاجئ اتخذه بوتين بشأن سوريا

أدلى سفير النظام السوري في العاصمة الروسية موسكو “رياض حداد” بتصريحات جديدة لافتة، متحدثاً عن قرارات هامة اتخذها الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بشأن الوضع في سوريا، لاسيما على الصعيد الاقتصادي في ضوء استمرار العملية العسكـ.ـرية في أوكــ.ـرانيا.

وقال “حداد” في تصريحات صحفية إن القيادة الروسية اتخذت قراراً هاماً بشأن التوريدات الروسية للاحتياجات الأساسية في سوريا خلال المرحلة القادمة.

وكشف سفير النظام في معرض حديثه لصحيفة “الوطن” المحلية إن روسيا استثنت سوريا من القرارات التي اتخذتها مؤخراً بما يتعلق تصدير المنتجات الروسية إلى الخارج.

ونوه “حداد” إلى أن سوريا تعتبر من الدول القلائل التي قامت موسكو باستثنائها، مشيراً إلى أن روسيا استثنت دمشق من كافة الإجراءات التي اتخذتها مؤخراً فيما يخص تصدير المنتجات وعلى رأسها القمح، عقب فـ.ـرض الدول الغربية العقـ.ـوبات عليها.

وأوضح في معرض حديثه أن القرار الروسي تم اتخاذه بعد مباحثات أجراها النظام السوري مع المسؤولين الروس، لافتاً أن القيادة الروسية تجاوبت بشكل مباشر مع رغبة دمشق وقامت باتخاذ قرار باستثناء سوريا من كافة الإجراءات المرتبطة بآلية تـ.ـصـ.ـدير المنتجات الروسية لجميع الدول حول العالم.

وأشار “حداد” إلى أن دفعة جديدة من المساعدات الروسية ستصل إلى الموانئ السورية الشهر المقبل، كاشفاً أن وصول تلك المساعدات سيتزامن مع وصول وفد روسي كبير إلى العاصمة السورية دمشق من أحل عقد أعمال اللجنة الحكـ.ـومية السورية – الروسية المشتركة.

وعلى الرغم من التطمينات التي قدمها سفير النظام في موسكو، إلا أن ما تحدث به عن استمرار وصول المساعدات الروسية إلى سوريا قد لاقى موجة سخـ.ـرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة.

وذكر أحد المعلقين قائلاً: “عن أي مساعدات عم تتحدث يا سعادة السفير، تعال شوف الأسعار وشوف الطوابير على الخبر والبنزين والمازوت.. دائماً عنا المسؤولين بيصرحوا تصريحات منفصلة عن الواقع”.

فيما قال معلق آخر سـ.ـاخراً: “والحشا عنا مسؤولين ساكنين بأبراج عاجية وما عرفانين كيف الشعب عايش، وآخر همن أن يتحسن الوضع المعيشي للمواطنين.. قلتلي توريدات وبعد شهر.. بعين الله”.

اقرأ أيضاً: روسيا الخاسر الأكبر.. سوريا على أعتاب مرحلة هامة وحديث عن صفقة كبرى بين أمريكا وتركيا تلوح في الأفق!

وتأتي تصريحات سفير النظام في موسكو حول استثناء سوريا من الإجراءات التي فرضتها روسيا حول تصدير منتجاتها إلى دول العالم في الوقت الذي تفاقمت فيه الأزمة المعيشية والاقتصادية في سوريا بشكل غير مسبوق خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وشهدت أسعار مختلف المواد الغذائية والمشتقات النفطية ارتفاعاً كبيراً في الأسواق السورية، وذلك منذ أواخر شهر شباط/ فبراير الماضي، وذلك بعد أيام قليلة من بدء الغـ.ـزو الروسي ضد الأراضي السورية.

تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد السوري مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد الروسي، حيث يعتمد النظام السوري على استيراد المواد الأساسية مثل القمح وزيت عباد الشمس وبعض المشتقات النفطية من روسيا، وذلك في ضوء استمرار العقـ.ـوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي على دمشق. بحسب طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.