ترجمة

ما هي المناطق التي ستدخل في أولويات تركيا وستضمها للمناطق الآمنة ؟

هيومن فويس

ما هي المناطق التي ستدخل في أولويات تركيا وستضمها للمناطق الآمنة ؟

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في خطاب يوم أمس الإثنين، أن بلاده ستشرع قريباً في استكمال المنطقة الآمنة على الحدود الجنوبية مع سورية.

وقال أردوغان: “سنبدأ قريباً باتخاذ خطوات تتعلق بالجزء المتبقي من الأعمال التي بدأناها لإنشاء مناطق آمنة على عمق 30 كيلومتراً، على طول حدودنا الجنوبية مع سورية”.

وأضاف: “تركيا ستميز مجددا في هذه المرحلة، بين من يحترمون حساسياتها الأمنية، والذين لا يكترثون سوى لمصالحهم، وأنها ستصوغ سياساتها مستقبلا على هذا الأساس”.

كما أشار إلى أن “المناطق التي تعد مركز انطلاق للهجمات على تركيا والمناطق الآمنة، ستكون على رأس أولويات العمليات العسكرية”، في إشارة إلى المناطق التي تسيطر عليها “قسد”.

وأردف: “العمليات ستبدأ بمجرد انتهاء تحضيرات الجيش والاستخبارات والأمن، وسنتخذ قراراتنا بهذا الخصوص خلال اجتماع مجلس الأمن القومي الخميس”، مضيفاً أنه سيقوم بإجراء المحادثات اللازمة لضمان سير الأمور على ما يرام.

وخلال السنوات الماضية سعت تركيا لإنشاء المنطقة الآمنة في الشمال السوري عبر قرار دولي، إلا أن الأطراف الفاعلة بالشأن السوري لم تدعم هذا التحرك.

في خطاب ألقاه أردوغان خلال مشاركته بالدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 24 أيلول/ سبتمبر 2019، طرح الرئيس التركي فكرة المنطقة الآمنة في سورية.

وأشار إلى أن بلاده تواصل مباحثاتها مع الولايات المتحدة حيال هذا الموضوع، موضحاً أنه “في المرحلة الأولى، ننوي إقامة ممر سلام بعمق 30 كم وعلى طول 480 كم، وتوطين مليوني سوري في هذه المنطقة بدعم من المجتمع الدولي”.

وأضاف: “بالإمكان رفع عدد السوريين الذين سيعودون من تركيا ودول أوروبية إلى 3 ملايين في المنطقة الآمنة فيما إذا تمت توسعتها لتصل إلى خط محافظتي دير الزور والرقة السوريتين”.

وتابع: “بالتعاون مع أمريكا وقوات التحالف وروسيا وإيران، يمكننا نقل اللاجئين من المخيمات إلى المنطقة الآمنة”.

وفي 18 أيار/ مايو الجاري، دعا الرئيس التركي الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي “الناتو” إلى دعم جهود بلاده الرامية لإقامة منطقة آمنة على الحدود مع سورية، لاستيعاب اللاجئين وضمان أمن حدود تركيا الجنوبية.

وقال أردوغان أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي: “لدينا أمور لها حساسيتها مثل حماية حدودنا من هجمات المنظمات الإرهابية”. وأضاف أن الدول الأعضاء بـ”الناتو” لم تدعم تركيا قط في حربها ضد “الجماعات الإرهابية”.

وأشار إلى أنه “الآن بدأ توطين الناس في المناطق الآمنة داخل سورية، معظم المناطق الآمنة التي تحدثنا عنها اكتملت، وبدأ الناس يسكنون فيها، وبدأ العمل فيها من جديد”.

وتابع: “علينا أن نخاطب كل الحلفاء في المنطقة، وأيضاً الحلفاء في حلف الناتو.. فلتقفوا مع تركيا أمام هذه التحديات، ولا تمنعوها من السير قدماً في إنشاء هذه المنطقة الآمنة، وإكمالها وتأمين الرفاهية فيها”.

سبق ذلك إعلان الرئيس التركي عن وجود تحضيرات لدى بلاده لإعادة مليون لاجئ سوري إلى سورية “طوعاً”.

وقال أردوغان في مراسم افتتاح قرية سكنية النازحين بريف إدلب: “نحضر لمشروع جديد يتيح العودة الطوعية لمليون شخص من أشقائنا السوريين الذين نستضيفهم في بلادنا”.

وأضاف أن “نحو 500 ألف سوري عادوا إلى المناطق الآمنة التي وفرتها تركيا منذ إطلاق عملياتها في سورية عام 2016″، في إشارة إلى مناطق عمليات “درع الفرات” و”غصن الزيتون”.

وأشار أردوغان إلى أن المشروع سيتم تنفيذه بدعم من منظمات مدنية تركية ودولية، وسيكون شاملاً بصورة كبيرة، وسينفذ في 13 منطقة على رأسها أعزاز وجرابلس والباب وتل أبيض ورأس العين، بالتعاون مع المجالس المحلية في تلك المناطق.

وسيتم بناء مرافق متنوعة في إطار المشروع مثل المدارس والمستشفيات، إضافة إلى التجمعات السكنية المقرر تشييدها مكتفية ذاتياً من حيث البنية الاقتصادية التحتية، انطلاقاً من الزراعة وصولاً إلى الصناعة، وفقاً لأردوغان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.