تحليلات

موقع أمريكي : قواعد اشتباك جديدة ستفرض في سوريا لهذا السبب

هيومن فويس

موقع أمريكي : قواعد اشتباك جديدة ستفرض في سوريا لهذا السبب

نشر موقع قناة الحرة الأمريكي تقريرا رجح فيه حدوث تحولات كبيرة بالملف السوري بسبب تطور الأحداث في الحرب الروسية الأوكرانية وتدخل إسرائيل على الخط.

وقال الموقع: “إن أوكرانيا أعادت الملف السوري إلى الواجهة، لكن هذه المرة عسكريا بعدما تعطلت السياسة”.

وأضافت: “إن محاولات إعادة تعويم نظام الأسد، تحولت إلى إعادة تموضع عسكري للقوى المؤثرة ميدانيا في سوريا”.

وأردفت: “أن التحول الذي يشهده الملف السوري قد يطيح بكل التفاهمات التي أُنجزت في السنوات الأخيرة لصالح الأسد ونظامه”.

ولفت الموقع إلى أن التصعيد الأخير الذي جرى بين تل أبيب وموسكو ينذر بأن قواعد اشتباك جديدة ستُفرض في سوريا، قد تتسبب بتصادم بين تل أبيب من جهة، وموسكو وطهران من جهة أخرى.

يذكر أن ملك الأردن حذر مؤخرا من احتمالية اشتعال الأوضاع في سوريا إثر انسحاب الروس من المنطقة بسبب التطورات التي تشهدها أوكرانيا.

ماذا وراء الغارات الإسرائيلية على دمشق؟

نفذ الجيش الإسرائيلي هجوماً صاروخياً، الليلة الماضية، استهدف مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري والميليشيات الإيرانية في محيط العاصمة دمشق.

ونقلت وكالة أنباء النظام السوري “سانا” عن مصدر عسكري زعمه أنه “حوالي الساعة الحادية عشرة من مساء أمس الجمعة، نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً برشقات من الصواريخ أرض- أرض من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً بعض النقاط في جنوب دمشق”.

وزعم المصدر أن الدفاعات الجوية التابعة للنظام “تصدت لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها”، مضيفاً أن القصف أدى إلى مصرع ثلاثة عناصر ووقوع خسائر مادية.

وقال مراسل “نداء بوست” إن القصف استهدف نقاطاً للحرس الثوري الإيراني قرب فندق الروضة في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق، مشيراً إلى أن الهجوم أدى إلى اندلاع حرائق في المكان ووقوع قتلى وجرحى حيث شُوهدت سيارات الإسعاف متجهة إلى موقع القصف.

كذلك طال القصف مواقع عسكرية في منطقة جبل المانع في مدينة الكسوة بريف دمشق الغربي، ومحيط مطار دمشق الدولي، ومركز البحوث العلمية في جمرايا.

وبحسب ما رصد موقع “نداء بوست” فإن من بين القتلى الذي سقطوا جراء الغارات، النقيب أيهم شعبان، والملازم أول ياسر العدوج، والملازم غدير عليا، وجميعهم من طواقم الدفاع الجوي التابع للنظام.

وتأتي هذه الغارات بعد سلسلة من التحركات الإيرانية وتصاعد وتيرة عمليات نقل الأسلحة والضباط إلى سورية، فمنذ بداية شهر أيار/ مايو الجاري، وصلت عدة شحنات عسكرية إيرانية إلى مطار دمشق الدولي.

وبحسب ما رصدت مصادر “نداء بوست” فإن الشحنات ضمت رادارات ومنظومات دفاع جوي وصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، تم نقلها إلى مستودعات في الفرقة الأولى ومواقع خاصة بالحرس الثوري الإيراني في منطقة جبل المانع.

وفي 15 أيار/ مايو نقلت إيران شحنة أسلحة كبيرة عبر مطار دمشق الدولي، تضم طائرات مسيرة ومنظومات تشويش ومنظومات دفاع جوي ورادارات، وأشرف على تسلُّمها مدير إدارة المخابرات الجوية في دمشق اللواء غسان جودت إسماعيل.

وتم نقل جزء من تلك الشحنة إلى القواعد العسكرية التابعة للنظام، والجزء الآخر تم نقله إلى مستودعات الحرس الثوري.

وفي الليلة التي سبقت الغارات الإسرائيلية، وصلت طائرة إلى مطار دمشق تقل أكثر من 150 ضابطاً من الحرس الثوري الإيراني، وبحسب مصادر خاصة لـ”نداء بوست” تم توزيع الضباط على قواعد عسكرية في الجنوب السوري وفي محافظة درعا تحديداً، حيث تم نقلهم ضِمن أرتال وآليات تابعة للفرقة الرابعة.

وأشارت مصادر “نداء بوست” إلى أن تلك الطائرة كانت مرصودة من طائرات الاستطلاع الإسرائيلية في أجواء دمشق، مرجحة أن ترتفع وتيرة الغارات الإسرائيلية خلال الأيام القادمة وأن تتوسع رقعة الأهداف.

جدير بالذكر أن المقاتلات الإسرائيلية شنت في 13 أيار/ مايو الجاري هجمات صاروخية استهدفت مواقع للنظام السوري والميليشيات الإيرانية في منطقة مصياف بريف حماة الغربي ما أدى إلى مصرع عدة عناصر وإصابة آخرين بجروح. بحسب نداء يوست

اقرأ أيضاً: سنحرر حلب.. تصريحات نارية لقيادي في حزب العدالة والتنمية

أكد عضو اللجنة المركزية في حزب العدالة والتنمية، الحاكم في تركيا، شامل طيار، وجود اتصالات مكثفة بين بلاده وروسيا حول سورية.

وقال طيار في تغريدة على “تويتر”: “في سورية تمّ خلط الأوراق مرة أخرى، هناك اتصالات دبلوماسية وعسكرية مكثفة بين تركيا وروسيا”.

وأضاف: “بالاتفاق، سيتمّ القضاء على «وحدات حماية الشعب» و«حزب العمال الكردستاني» التي هاجمت نقاطنا الحدودية من تل رفعت، وتحرير حلب، وسيجد آلاف السوريين منازلهم”.

وفي 12 أيار/ مايو الجاري، أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل أحد جنودها وإصابة 3 آخرين جراء استهداف “قسد” نقطة حدودية في بلدة قرقميش المقابلة لمدينة جرابلس شرق حلب بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة.

كما أعلنت الوزارة في بيان يوم الخميس الماضي، مقتل العريف حيدر شنول، مشيرة إلى أنه “أُصيب في 13 أيار/ مايو الجاري، جراء هجوم شنه إرهابيون في منطقة عملية “غصن الزيتون”.

وأضافت: “نُقل شنول إلى المستشفى لتلقي العلاج، ورغم كل الجهود لإنقاذه إلا أنه قضى متأثراً بجراحه”.

ووقع الهجوم في إطار تصعيد “قسد” من قصفها المدفعي والصاروخي على مدن وبلدات ريف حلب الشمالي، بالتزامن مع الغارات الروسية على ريف إدلب وحلب.

وقال مراسل “نداء بوست”: إن “قسد” قصفت الأحياء السكنية في مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي، ما أدى إلى إصابة طفلين بجروح، وحدوث أضرار مادية كبيرة في أماكن سقوط القذائف.

كما استهدفت “قسد” الأحياء السكنية في مدينة الباب بريف حلب الشرقي وبلدة مارع بالريف الشمالي بعدد من القذائف الصاروخية، ما أدى إلى دمار في ممتلكات المدنيين.

وردت القوات التركية المتمركزة في المنطقة ووحدات الجيش الوطني السوري، بشكل مباشر على مصادر القصف، واستهدفت مواقع لـ “قسد” في المنطقة الواقعة شرق نهر الفرات.

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الدفاع التركية تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد “قسد” في شمال شرقي سورية، رداً على استهدافها مخفراً حدودياً في بلدة قرقميش التابعة لولاية غازي عنتاب.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر في وزارة الدفاع التركية قولها: إن الجيش التركي أطلق عملية للرد على هجوم “قسد” الذي استهدف المدنيين أولاً ومن ثَمّ طال مخفراً حدودياً.

وعن تفاصيل العملية أوضح المصدر أن القوات التركية استهدفت بشكل مكثف مواقع تابعة لـ “قسد” في شرق وغرب نهر الفرات، مشيراً إلى مشاركة طائرات مسيرة مسلحة ومدافع ثقيلة في الاستهداف.

وأشار المصدر إلى أن العملية أسفرت عن تحييد 52 عنصراً من “قسد”، وتدمير نحو 60 موقعاً لها، من بينها تحصينات ومخابئ ونقاط تموضع.

وأضاف: “تركيا ستحاسب الإرهابيين على الهجوم الأخير كما فعلت في المرات السابقة، وستنتقم لشهدائها، وإن مكافحة الإرهاب ستستمر وَفْق نهج هجومي”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.